#adsense

وليد بك… «بطّلنا نخاف»!!

حجم الخط
بالرّغم من الحدثين الطاغيين على مساحة التجاذب السياسي اللبناني والعربي، ما بين تعثّر التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، وما يحدث من تطورات دراماتيكيّة في الشارع المصري، وفي الثانية ربَّ ضارّةٍ نافعة، فالقناع الأسود سقط عن رأس الإخوان وانفضحت أكاذيبهم وعنفهم وإرهابهم، وهذا سيُعجّل بنهاية «الجماعة» أو «حزب الحريّة والعدالة»، هؤلاء هم الإخوان وهذا هو تاريخهم عنف وإرهاب، وفكرهم هو أصل فكر تنظيم القاعدة وإرهابها!!
أمّا في الأولى، والتجاذب السياسي اللبناني حول التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، فلنا موقف واحد لا غير: نعم للتمديد للعماد قهوجي، ومن المعيب بحقنا ونحن نبحّ صوتنا ليلاً نهاراً بأننا مع مشروع الدوله، فيما وفي لحظة مصيرية لآخر مؤسسات الدولة اللبنانية، ندخل في نفق ابتزاز لا يليق بالجيش اللبناني، ولسبب بسيط: «هذا الجيش قدّم أوراق اعتماده في مخيم نهر البارد» ولا يحقّ لأحد أن يوظّف أخطاءً بنت وقتها ليعاقب القيادة، وأستغرب من الذين انجروا وراء موجة صدّرها ميشال عون ليضع صهره على رأس المؤسسة العسكرية، فانزلق إليها بعض مؤججي المشاعر الفتنوية، وهذه المشاعر لا تخيفنا فقد سبق ودفع الجيش ثمناً باهظاً بعد 7 أيار العام 2008، ولكن ثمّة سؤال واحد على كلّ لبناني أن يجيب عليه: «هل تريد أن تعود من جديد لتقف «متل التوتو» على حاجز «ميليشياوي أزعر» يهينك ويتسلبط عليك» أم تريد العيش في كنف الدولة، واتمنّى على كثيرين أن يتوقفوا عند هذه الفيديوهات التي تُسرّب لتدمير سمعة الجيش اللبناني بفعل أخطاء بعض العسكريين أو الضبّاط ـ والكشف عن هوياتهم ـ سيبرّد الشارع الذي يغلي، هذه الفيديوهات المحرّضة على الجيش اللبناني مصدرها المستفيد والوحيد هو حزب الله للاستفراد بصيدا وإخراج الجيش اللبناني منها، ومن مناطق الثقل السُنّي في الشمال، أما «العزيز» أحمد الأسير رجل الفتنة المتنقلة، الذي ظل يتلقّى التمويل القطري لإشعال الفتنة، على البعض أن يحكّ دماغه جيداً وسيكتشف مكان اختبائه، هو شبيه بن لادن الذي كلّما احتاجته أميركا كان يطلّ برأسه في تسجيل صوتي مشابه، لا فرق البتة بين «أبو عدس» وبين «أحمد الأسير»!!

ما بين هذيْن الحدثيْن، استوقفني»الموقف الجنبلاطي» المفاجئ حول الشعار الذي أطلقته السيدة بهيّة الحريري «بيكفّي خوف»، وهو عملياً يعبّر عن إحساس معظم اللبنانيين، فثمة حالة قرف واشمئزاز من حزب الله وسلاحه الذي لم يكن يوماً إلا سلاح مرتزقة، إلا أنّ اللبنانيين تأخروا كثيراً في اكتشاف وجهه الحقيقي، يريدنا وليد بك أن لا نقول للخوف «stop «، فعنده تقنيّة أخطر بكثير من منع الخوف ومواجهته، يريدنا أن نعيش مثله مصابين بداء «النقزة»، أو أن نكون كالذين قال فيهم المولى سبحانه:

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}[ المنافقون 5].

وليد بك لا يقرأ حالة الرفض العربي الشعبي من مصر إلى ليبيا إلى تونس إلى سوريا للجماعات المتشددة والمتطرفة، التطرف لن يغلب الاعتدال، ومع هذا يكتب وليد بك: «نخشى أن يستشري ويتمدد تيار التشدد والانعزال على حساب تيار التعقل والاعتدال»، وهذه مخاوف تنتابه منذ العام 2009 عن حليقي الشوارب، والجنس العاطل!!

ويريدنا وليد بك أن ننضم إليه كاتباً: «إننا نخشى ونحذر من انحراف بندقيّة المقاومة إلى غير موقعها الصحيح»، «ولووووووووو» يا بك ؟! ماذا فعلت بندقية المقاومة في 7 أيار، في قصر كليمنصو، وعند مرستى بوابة المختارة، وعند قصر قريطم، وسواها من المناطق، ألم تكن قد انحرفت بعد؟ بل منذ 8 آذار العام 2005 ألم تنحرف بندقية المقاومة لتحلّ محل المحتلّ السوري فاتحة عهد الاحتلال الإيراني؟!

أما خشية البيك «الناقزو قلبو على طول»، فهو يخشى ويحذر بأنّه: «نخشى ونحذر من مراوحة المعالجات الجذرية للملفات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية مكانها»، وبالأساس البك هو صاحب فكرة تطيير الحكومة، وبمعزل عن هذا الأمر، سؤال على الهامش للبك: «كيف عاش اللبنانيون طوال عشرين عاماً في حرب أهليه طاحنة كنتم أنتم أمراءها، وقطفتوها في زمن ميليشياتكم وخواتها، وقطفتوها ثانية عندما دخلتم الوزارات حيتاناً فتضاعفت إقطاعياتكم إلى حد يعجز العقل عن تصوّرها أحياناً»، بأموال الشعب والدولة!!

نتمنّى على البك أن يحتفظ بخشيته وحذره لنفسه ولا يُعمّم هذا الذعر على الشعب اللبناني، فهو ما زال كما كان دائماً : «إجر بالفلاحة وإجر بالبور»، وبالإذن منه «نحنا بطّلنا نخاف…ومن زمان»

ميرفت سيوفي

المصدر:
الشرق

2 responses to “وليد بك… «بطّلنا نخاف»!!”

  1. Spot on! it is exactly how the majority of Lebanese feel, also must say that majority of walid beik followers feel the same way as you Mirvet.

خبر عاجل