ما بين هذيْن الحدثيْن، استوقفني»الموقف الجنبلاطي» المفاجئ حول الشعار الذي أطلقته السيدة بهيّة الحريري «بيكفّي خوف»، وهو عملياً يعبّر عن إحساس معظم اللبنانيين، فثمة حالة قرف واشمئزاز من حزب الله وسلاحه الذي لم يكن يوماً إلا سلاح مرتزقة، إلا أنّ اللبنانيين تأخروا كثيراً في اكتشاف وجهه الحقيقي، يريدنا وليد بك أن لا نقول للخوف «stop «، فعنده تقنيّة أخطر بكثير من منع الخوف ومواجهته، يريدنا أن نعيش مثله مصابين بداء «النقزة»، أو أن نكون كالذين قال فيهم المولى سبحانه:
{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}[ المنافقون 5].
وليد بك لا يقرأ حالة الرفض العربي الشعبي من مصر إلى ليبيا إلى تونس إلى سوريا للجماعات المتشددة والمتطرفة، التطرف لن يغلب الاعتدال، ومع هذا يكتب وليد بك: «نخشى أن يستشري ويتمدد تيار التشدد والانعزال على حساب تيار التعقل والاعتدال»، وهذه مخاوف تنتابه منذ العام 2009 عن حليقي الشوارب، والجنس العاطل!!
ويريدنا وليد بك أن ننضم إليه كاتباً: «إننا نخشى ونحذر من انحراف بندقيّة المقاومة إلى غير موقعها الصحيح»، «ولووووووووو» يا بك ؟! ماذا فعلت بندقية المقاومة في 7 أيار، في قصر كليمنصو، وعند مرستى بوابة المختارة، وعند قصر قريطم، وسواها من المناطق، ألم تكن قد انحرفت بعد؟ بل منذ 8 آذار العام 2005 ألم تنحرف بندقية المقاومة لتحلّ محل المحتلّ السوري فاتحة عهد الاحتلال الإيراني؟!
أما خشية البيك «الناقزو قلبو على طول»، فهو يخشى ويحذر بأنّه: «نخشى ونحذر من مراوحة المعالجات الجذرية للملفات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية مكانها»، وبالأساس البك هو صاحب فكرة تطيير الحكومة، وبمعزل عن هذا الأمر، سؤال على الهامش للبك: «كيف عاش اللبنانيون طوال عشرين عاماً في حرب أهليه طاحنة كنتم أنتم أمراءها، وقطفتوها في زمن ميليشياتكم وخواتها، وقطفتوها ثانية عندما دخلتم الوزارات حيتاناً فتضاعفت إقطاعياتكم إلى حد يعجز العقل عن تصوّرها أحياناً»، بأموال الشعب والدولة!!
نتمنّى على البك أن يحتفظ بخشيته وحذره لنفسه ولا يُعمّم هذا الذعر على الشعب اللبناني، فهو ما زال كما كان دائماً : «إجر بالفلاحة وإجر بالبور»، وبالإذن منه «نحنا بطّلنا نخاف…ومن زمان»
ميرفت سيوفي
yeslam temik ya madame mirvat
Spot on! it is exactly how the majority of Lebanese feel, also must say that majority of walid beik followers feel the same way as you Mirvet.