…ووقع الفراق. لم يكن مسار الامور أصلا يوحي بغير ذلك. لا بأس ليست كل علاقة “حبّ” مصيرها الزواج، ولعل أجمل قصص الحب، هي تلك التي تخرج من اللقاء الاخير لتدخل في حلم اللقاء المستحيل. نتكلم عن علاقة النائب ميشال عون بـ”حزب الله” و”حركة أمل”، عن مسار علاقة أفرقاء “8 آذار” عموما ببعضهم بعضاً.
ما يجمع طرفان في العادة، هي المبادئ الجوهرية والقناعات المشتركة. في نظرة مسطّحة للامور سألنا ونسأل، ماذا كان يجمع أساساً ميشال عون بـ”حزب الله” ومن يدور في فلكه؟! لا شيء، في العمق، لا شيء أكثر من الطموح الرئاسي بالدرجة الاولى والكيدية السياسية في كل الدرجات.
اذن هو تحالف التكاذب حيناً، وتقاطع المصالح الشخصية غالباً، ولا نسأل هنا عن مكان، عن زاوية، مقعد ولو صغير لمصلحة العامّة أو الشعب أو لوطن، هذه تبدو ترّهات وسط هذا الكم الهائل من “الانا” المفرطة، والصفقات التي تجاوزت حدود أي منطق مقبول وغير مقبول.
“فريق 8 آذار الذي كان يضمّ “أمل” و”حزب الله” وتكتّل “التغيير والإصلاح” لم يعد فريقاً موحداً للتفاوض على مستوى القضايا الداخلية”، أعلنها أخيرا وصراحة رئيس مجلس النواب، ولا نعرف ما اذا كان يتكلم هنا بصفته البرلمانية أم كزعيم ميليشيا.
بقّ الاستيذ أخيرا هذه البحصة بعدما كانت علقت لسنوات وسنوات في زلعومه، هو المعروف بجفائه الواضح لعون، وان كان تدوير الزوايا وحنكة التعاطي هما من أبرز ميّزاته، التي تحولت لعنة أحيانا عند آخرين وأولهم عون.
“نحن و”حزب الله” سنفاوض الرئيس سلام في الحصّة الشيعية في شكل منفصل عن تكتّل التغيير والإصلاح”! اعلان آخر للطلاق بالثلاثة يبوح به بري، وان كان بحسب ما يبدو، طلاقاً ودّيا لا محاكم ولا دعاوى نفقة بين الطرفين، لان الحد الادنى المطلوب موجود، أي عدم التخلّي عن “حضانة” ما يسمى بـ “المقاومة” من قِبَل عون وجماعته في التيار. والدليل على ذلك تعليق النائب نبيل نقولا الذي اعتبر كلام بري حول انتهاء تحالف قوى “8 آذار” على صعيد الملفات الداخلية “كلام موضوعي”، وان كان نقولا حاول استرداد بعضاً من ماء الوجه او لنقل هي كرامة “الحبيب” المجروحة، اذ اكد ان تصريح بري “أراح التكتّل الذي يطالب ان يتمثل في الحكومة وفق حجمه في البرلمان”، من دون أن ينسى بالطبع أن يرش المقاومة بحبّة بخور وفوقها رشّة مسك وعنبر!!
هو اذن الفارق الفاقع بين 8 و 14 آذار. في الاولى تظهّرت الصورة تماماً خصوصاً في الاسابيع الاخيرة. هو لقاء مصالح وتجار. اعطيني وبعطيك. كم وزير من هنا لي كم وزير هناك لك وتكتمل الصفقة. بيع وشراء تحت هيكل واحد يتهاوى قبل ان يسقط سقطته الاخيرة، والمحرّك واحد أحد لا نقاش حوله، ولا يهم بالنسبة اليه ما يجري في الداخل من تفاصيل طالما العنوان العريض مُصان لا جرأة لاحد التعرّض له أو المساس بمقدساته: دعم المقاومة مهما فعلت وارتكبت وجَنَت وجُنّت سواء في لبنان أم في سوريا، والدليل الفاضح الفاقع، تصريحات ميشال عون الداعمة دائما ويبدو أبداً…
في الثانية، أي “14 آذار”، ورغم كل الشوائب والاداء المنهزم أحيانا أو المستسلم بكلام أدق والمخيّب لامال جمهورها العريض غالبا، ورغم التناقضات من هنا وهناك، الا ان فكرة واحدة جامعة لم يزح عنها الشباب وهي التي تجمعهم عند كل مفترق خطر، سيادة لبنان وحلم الجمهورية القوية ودعم الجيش الى أبعد الحدود، ونكرر، رغم كل الشوائب والعراقيل والتناقضات أحياناً في الاداء وليس في العمق، اذ ان الجمهور يطالب بالمزيد من جنون الاقدام والمواجهة السلمية بالتأكيد لجمهورية السلاح وسطوتها.
وقع الفراق اذن وعاد كل يغني على ليلاه في ليل “8 آذار”، الذي يبدو انه سيكون طويلاً، خصوصاً انه بدأ بعنف مع موسم صيفي يوحي بالافول.
حلو اللقاء والاحلى البقاء فيه، يقول انسي الحاج. صعب الفراق ولكنه ضروري قبل أن يتحوّل الى فعل كراهية. وكيف كان لهم أن يبقوا في اللقاء وهو أساسا لم يحصل الا في وحشية المصالح الضاربة عرض الحائط، حيطان الجمهورية التي ان تكسّرت سيكونون هم اول ضحايا ذاك الركام…

وتفرقوا العشاق …….. والوصول إلى الرئاسة بات يحتاج الآن لتحالف آخر ولورقة توت أخرى
من عقلك ليش اصلا بيشوفا
اكيد انفخت الدف وتفرقوا
There will be a price for this separation. Nothing for free. I have a feeling that The count down for Hizballah has started for some kind of maneuver inside Lebanon, in particular, against Christians areas. The theory is that Hizballah and Aoun would declare a political separation pertaining to internal matters, Hizballah then moves forward against either the President of the country being Christian and had disturbed The mood of Hizballah, or against prominent Christian leaders; this way Aoun gets a clean slay and would most likely be chosen to play a new role to provide a new cover for Hizballah role in the future in order to protect al Muqawamah al islamiyah fi Loubnan. Just a theory, but may become reality.
ليش كان في ٨ آذار بالأول ، في حزب الشيطان الوحيد و الأوحد ما في غيره و الباقي كومبارس