#adsense

خدعة تفكك “8 اذار”

حجم الخط

غريب كيف ان الرئيس نبيه بري ومعه الوزير جبران باسيل قد اعلناها سوية وفي توقيت مشبوه بأن التحالف بين قوى “8 اذار” الاساسية قد انتهى في المسائل الداخلية… بينما يبقى قائماً في المسائل الاستراتيجية…

لعبة قد تبدو للوهلة الاولى “حذورة” … ولكن في واقع الامر لا نرى انها تعبر بالضرورة عن ارادة حقيقية بالطلاق السياسي بل قد تكون مجرد مناورة او خدعة او حيلة جديدة من انتاج مطبخ الرئيس بري – استناداً للمعطيات الآتية:

اولاً: ان تحالف “8 اذار” لم يكن يوماً عنوانه القضايا الداخلية بل وعلى الدوام بني هذا التحالف لخدمة اغراض واهداف “حزب الله” الاستراتيجية البعيدة المدى – كما بات معلوماً ومكشوفاً حالياً – ولم تكن الملفات الداخلية الا زر للرماد في العيون لا بل وسيلة لالهاء اللبنانيين عن الجوهر المتمثل بالسلاح غير الشرعي وبدور “حزب الله” المرتهن لمحور اقليمي. حتى ان الملفات الداخلية كانت في الغالب تأتي كادوات مناورة والتفاف على الخصوم السياسيين لـ”حزب الله” ان داخل الحكم او خارجه. وبالتالي قول الرئيس بري ببقاء التحالف مع عون في القضايا الاستراتيجية الكبرى  يساوي القول حقيقة بقاء التحالف في “8 اذار” كما هو من دون اي تغيير لأن القضايا الاستراتيجية علة وجودهم وهدف استيلائهم على الدولة والحكومة وكافة انقلاباتهم بمعية ومباركة ومشاركة النائب ميشال عون وتكتله وتياره.

ثانياً: ان قرار فرط تحالف بمحتوى وحجم “8 اذار” ومع الاحترام الشديد للرئيس بري – ليس ملكا له ولا لعون ولا حتى لـ”حزب الله” – لأن “8 آذار” اليوم باتت بمثابة “عدة الشغل” للتحالف الايراني – الاسدي في المنطقة – وبالتالي لا يمكن تصور تخلي هذا المحور عن قوة تحالفية موالية له في هذه الاوقات العصيبة والمصيرية التي يحتاج فيها التحالف الى من يعرقل ويسوف ويؤجل ويماطل ويضرب الاستحقاقات اللبنانية الداخلية وهيبة وسيادة لبنان ودولة لبنان كما هو حاصل تماماً اليوم.

وبالتالي قرار فرط التحالف ليس قراراً داخلياً اتخذه يوماً الرئيس بري للتعبير عن امتعاضه من النائب ميشال عون بل قرار استراتيجي كبير يتجاوز ارادة عملاء المحور الاقليمي في لبنان – فلا يعدو كونه تكتيكاً سياسيا – لاهداف تسويية تمكن “8 اذار” والرئيس بري من الظهور بمظهر التفكك  للسيطرة قضماً وعلى مراحل وتحت شعار التفتت والتشرذم على ثلث معطل عندما يحين موعد القرارات الاستراتيجية الكبرى على طاولة مجلس الوزراء العتيد.

ثالثاً: من هنا فاننا واذ نلتزم الحذر الشديد من الموقف المعلن للرئيس بري والوزير جبران باسيل والنائب نبيل نقولا – بموضوع انفراط عقد تحالف “8 اذار” – باعتباره قد يأتي في سياق تكتيكي مرحلي للتظاهر بمظهر من يفتح الباب لتسهيل التشكيلة الحكومية – ويظهر القوى مشتتة كل واحدة تسعى لمصالحها الذاتية في نيل الوزارات والمقاعد – حتى اذا دق النفير الاقليمي الايراني – الاسدي سرعان ما تعود اللحمة والوحدة بين مختلف مكونات هذا التحالف ويكون الدخول بالمفرق في الحكومة كدخول حصان الاله “اوليس” في طرواده.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “خدعة تفكك “8 اذار””

  1. hayde hiye l ha2i2a, kellon mwazafin 3end iran, ma fion yesta2ilo bi basata l tayar ba3ed kel l masare wel sleh yalle 3am yousallon, fa hayde mounewara w kezbe, jarrabnehon ktir w kenno kezebin, 7allna ba2a nou3a

  2. سابع المستحيلات لانوا صدقوني ولا مرة كانوا مختلفين

خبر عاجل