#adsense

حزب الله – تاريخه وتأسيسه! (الجزء الأول)

حجم الخط

منذ تأسس “حزب الله” في أوائل الثمانينات، دَخلَت على تُراثنا السياسي عبارات غريبة عن بيئتنا مثل ولاية الفقيه وصاحب الزمان والمهدي المُنتظر وغيرها من العبارات التي كنّا نَجهَلها ونَجهَل معناها والتي كانت بعيدة جداً عنّا وعن مسامِعنا وتقاليدنا. سنُحاول قدر المُستطاع في هذا المقال الإضاءَة على الهدف من ولادة هذا الحزب والعقيدة التي نَشأ عليها بفتوى من السيد روح الله الموسوي الخميني ليكون الامتداد الايراني في لبنان واليد العسكرية للحرس الثوري في منطقة الشرق الاوسط.

في العديد من الحوارات السياسية والمؤتمرات الصحافية لسياسيين ورجال دين، خصوصاً بعد خُروج جيش الاحتلال السوري من لبنان في الـ 2005، كان الجميع يُراهن أو يَتَمنّى أو يأمل (طبعاً كانوا يحلمون)، باستيعاب “حزب الله” ليُصبح حزباً سياسياً لبنانياً كسائر الأحزاب اللبنانية الأُخرى. حتى مع بِدايات جلسات الحوار التي بدأت في الـ 2006 كانت تصريحات بَعض المُشاركين مُتفائلة جداً في الوصول الى حلّ لهذه المُعضِلة.

حَصل ما حَصل من تطورات دراماتيكية من نَسفٍ للحوار بحرب تموز في الـ 2006، ثُمّ اجتياح بيروت في أيار الـ 2007 واتفاق الدوحة في الـ 2008  وصولاً الى الاستقالة من حكومة سعد الحريري وتأليف حكومة من لونٍ واحد بعد تأجيل الاستشارات وتَهديد وليد جنبلاط. كُلّ ذلك والرهانات على لبنَنَة الحزب لم تتوقَف ولم يَفقد أصحابها الأمل، الى أن اندلعَت الثورة في سوريا واتّخذ الحزب القرار بالقتال الى جانب نظام الاسد، بدايةً في السّر، وبعدها في العلَن.

أيضاً وبَعد كُلّ حدث أو مؤتمر صُحافي أو مُقابلة أو تصريح من مسؤولي “حزب الله”، نَسمع الكثير من التساؤلات والتعليقات، تُرافقُها علامات التعجُّب وأحياناً الذُهول، من القرارات التي نراها غَير مَنطقية، وطريقة ومَنحى تَصرُّفاتهم التي لا نفهمها، والأسلوب الفَوقي الذي يَعتَمِدونه كَي يُظهروا لبقية الناس أنّهم من مرتبةٍ عُليا والكُلّ الباقى من مرتبةٍ دُنيا.

حتى نَفهم جيداً مع مَن نَتعامل، والأسباب الرئيسة وراء هذا السُلوك، وكَي لا يَنغَش اللبنانيون جميعاً بِنوايا هذا الخِصم، كي لا نَقول العَدو، وسَيتّضِح من هذا المقال أنّهُ العدو الحقيقي والخَطَر الأكبَر على الكيان اللبناني ونَسيجه الإجتماعي بِكُلّ مُكَوّناتِه، سَنُسلّط الضوء قَدرَ الإمكان على عَقيدة “حزب الله” ونَظرَته الحقيقية الى لبنان وارتِباطاتِه الخارجية وكيفية إتّخاذ القرارات ومَن هو فعلاُ الذي يُقَرّر، ليَتَسنّى لنا جميعاً أن نُكَوّن فِكرة شامِلة مُرتَكزة على مَعلوماتٍ دقيقة عن هذا الحزب الدَخيل بِمُعتقداتِه وايديوليجيته على البيئة اللبنانية، ونُدرك هَول الأخطار والكَوارث التي سَيجُرّها عَلينا وعلى وطننا وعلى الشيعة بِشَكل خاص، وتَحويل مُجتَمَعنا الغنيّ بتنوّعِه، الى مُجتَمع أحادي يأتَمِر ويَعيش على فَتاوى وليّه الفقيه، نائب “صاحب الزمان”.

سنحاول أولاً الاضاءة على عقيدة المهدي المُنتظر أو الحجة أو الموعود أو القائم أو الخلف الصالح الذي ما زال الشيعة ينتظرونه حتى اليوم.

قبل الغوص في هذا الموضوع، من المُهم أن نُشير الى أنّ قسماً من الشيعة وليس كًلّ الشيعة، يُؤمن بالمهدي المُنتظر، وهي الشيعة الاثنَيّ عَشَرية التي تُؤمن بالأئمَة المَعصومين الاثنيّ عشر من نَسل الإمام الأول علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت النبي محمد وصولاً الى الإمام المهدي.

سنبدأ بشرح الشيخ نعيم قاسم في كتابه “المهدي المُخَلّص”: ركَّزت الرسالات السماوية الثلاث: اليهودية، والنصرانية، والإسلام، على وجود المخلِّص والمنقذ، الذي يَظهر في آخر الزمان واقتراب الحياة البشرية من نهايتها، ليُعمِّم العدل ويقود البشر، مُستنداً إلى المؤمنين به، ليمدَّ سلطته على المعمورة كافة. سنعالج مسألة المُخلّص من وُجهة نظر الإسلام، لأنَّها تُشكّل النظرة الأشمل والأكمل والأكثر دقّة وواقعية، أي إنَّنا سنتحدث عن الإمام المهدي بما يمثِّل من خلاص للبشرية جمعاء، وما حوته الآيات القرآنية والروايات الشريفة من تفاصيل وتوسعة تضيء سبيلنا، لنتلمس خطوات الظهور بعلاماته وزمانه.

ويقول أيضاً في نفس الكتاب:”اليقين بالظهور فعلُ إيمان لا نَحيدُ عنه، وترقُّب الظهور أملاً بالفرج عبادة، وأملنا كبير أن نكون في عصر الظهور، ويكفينا أن نعيش الأمل لنحصل على بركات الحجة الذي يرعانا في غيبته، هذا هو إيماننا، ودُعاؤنا الدائم: اللهم عجّل فرج وليِّك القائم، واجعلنا من أنصاره وأعوانه، والمستشهدين بين يديه”.

الحلقة المقبلة تحت عنوان: حزب الله – المهدي المُنتظر!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

4 responses to “حزب الله – تاريخه وتأسيسه! (الجزء الأول)”

  1. Dear Michel , Hizbollah is not your” enemy” , you are leaving next to them, for decades in the neighborhood of Bcharre -El Arz , Ainata, Deir Al Ahmar …, with peace without any incident reported . Please focus on the reality of things , conduct some field assess with Taouk , Succar , Geagea , Rahme families and refrain from Metaphysics and ideological researches .

  2. Dear Bcharra, thank you for your comment but if you read carefully the article you can easily notice that I am talking about Hezballah specifically and not about Shiaa.
    And yes you are right we have a lot of neighbours and also friends among Shiaa and we also have good relationship with them, this is not the subject of the article. pls wait till the fourth part of the article to understand well what I am talking about.
    thank you again for your comment.

  3. Hezballah is my enemy, because hezballah is the enemy of Lebanon. In 2005 after the revolution of cedars, when all Lebanese took off with the peace bus. Hezballah was the only party in Lebanon not to get on. It was the big sign for me that Hezballah agenda is not Lebanese.

خبر عاجل