
كتب رضوان عقيل في “النهار”:
من “عش النسور” في معراب يراقب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع شريط الاحداث، من أرياف القصير وحلب في سوريا الى أحياء الضاحية الجنوبية وصولا الى مصر التي سمّرته ثلاثة أيام خلف الشاشات لمعرفة مسار الجزء الثاني من ثورتها.
الهاجس الأمني يشغله، ويخشى ان ينفلت الستاتيكو من عقاله في لبنان، وخصوصا بعد متفجرة بئر العبد و”التهليل” لها بالرصاص في طرابلس.
يجلس في أحد مكاتب الحزب في معراب ويخوض في تحليل ظروف متفجرة بئر العبد التي استهدفت عمق الضاحية الجنوبية، ويعتبرها في الاساس عملا مجرما من الناحية الانسانية والوطنية، لكنه بالطبع يحمّل تبعة ما حصل لـ”حزب الله” اثر مشاركة مجموعات من مقاتليه في المعارك في سوريا.
ويشبّه حال الحزب الذي يذكر اسمه أكثر من مرة في الحديث بمن “جلب الدب الى كرمه” على رغم الاجراءات التي اتخذها في الضاحية وأماكن تجمعاته في مناطق أخرى.
ومن دون مقدمات يسمي العماد ميشال عون “لأن حال حزب الله وعلاقته بايران ليست على طريقة اعادة النظر عند الجنرال عون الذي يقيس الامور بعدد الوزراء أو النواب الذين يحصل عليهم، والمسألة ليست عقائدية عنده كتلك التي يطبقها الحزب”.
وبعد هذه اللفتة الى عون يعود الى الحزب ومشروعه الكبير المرتبط بايران في المنطقة، مؤكدا أنه لا يؤمن بالكيان اللبناني لأن هذه المسألة تشكل جزءا صغيرا في أدبياته.
ويدافع هنا عن “تيار المستقبل” وايمانه بلبنان ويستشهد بالكلام الاخير للنائبة بهية الحريري في طرابلس ومجدليون وكيف أن نصرالله “هشّم الدولة في خطاب له قبل ثلاثة أشهر “لأن حزبه ينظر الى لبنان على أساس انه اقليم”.
وعند سؤاله عن “التيار” وعلاقته بالشيخ أحمد الاسير يرد جعجع بابتسامة: “إطرح هذه الاسئلة على المستقبل”.
ويصف الاسير بـ”الظاهرة الخنفشارية” علما ان الشيخ المتواري كان قد وجه اكثر من رسالة إطراء الى “القوات اللبنانية”.
ويؤكد أنه يرفض مشروع “حزب الله” وسياسة السلفيين ايضا، وفي الوقت نفسه يقول إن “من واجباتنا تقوية الاعتدال السني”.
عشية بدء رمضان قبل أيام أجرى جعجع اتصالا بالرئيس المكلف تمام سلام وخاطبه بالآتي: “بعدنا ناطرينك لتأليف الحكومة. وما تخلينا ننتظر أكثر”.
ورد عليه سلام بعبارة “ان شاء الله خيرا”.
وفي المناسبة، يعارض جعجع مشاركة الحزب في الحكومة ولا سيما بعد تدخله الاخير في القتال في سوريا.
واذا ذكّرته بأن من الصعوبة تغييب الحزب عن الحكومة لما يمثله لدى الطائفة الشيعية، وأن جهات عدة تعارض طرحك هذا، يرد “هذا رأيي”.
ويعتبر أن متفجرة الضاحية الجنوبية تستدعي تشكيل الحكومة حتى لو تلقت رفضا من الحزب و”يسمحلنا الحاج محمد رعد في هذا الامر”.
ويعتقد ان الحزب، اذا استمر الوضع على هذا المنوال، سيمارس الامر نفسه حيال استحقاق رئاسة الجمهورية على غرار ما يتبعه في تأليف الحكومة اليوم.
أما عن السجال بين مختلف الافرقاء حول التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، فيبدو أن جعجع من خلال اجابته المختصرة ينتظر تأليف الحكومة لتتولى هذه المسألة.
وهل يؤيد التمديد لقهوجي؟ يرد بعبارة “حسب”، في اشارة منه الى تأليف الحكومة لتتخذ القرار المناسب في هذا الشأن. ويكتفي السائل بهذا الجواب من جعجع بأنه غير متحمس لقهوجي، وإن كان “الحكيم” لا يعلن هذا الموقف صراحة.
وهو يعتبر ايضا انه عند حصول تأليف الحكومة لن يعود اسم اللواء أشرف ريفي مطروحا لاعادته على رأس قيادة قوى الامن الداخلي.
alla ma3o
كلام حكيم من حكيم معراب الله يحميك