غابت عن الازمة السياسية تطورات مباشرة وسط شلل شبه تام في التحركات السياسية ما خلا لقاء جمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي امس في قصر بعبدا بدت متجهة نحو فصول جديدة من التأزيم على مساري تشكيل الحكومة الجديدة وجلسة مجلس النواب المؤجلة الى 16 من الجاري.
واذ فهم ان الرئيسين سليمان وميقاتي بحثا امس في المخرج الآيل الى عقد الجلسة النيابية من خلال اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس تحدد فيه بنود جدول الاعمال بدا ان امكانات عقد الجلسة لم تتغير لان هذا المخرج لا تزال دونه عقبات فضلاً عن ان مواقف الكتل الرافضة لحضور الجلسة لم تتبدل مما يعني ترجيح تأجيلها مرة ثانية.
لا تقديم للمرشحين
ولم يكن المشهد الحكومي اوفر حظاً في ظل ما كشفته مواقف قوى 8 آذار في اليومين الاخيرين من هوة لا تبدو قابلة للترميم بين الشروط التي تبرزها والمعايير الاساسية التي يتمسك بها الرئيس المكلف تمام سلام في عملية تشكيل الحكومة.وجديد هذه التطورات كشفه لـ”النهار” مواكبون للاتصالات لتشكيل الحكومة موضحين ان “حزب الله” طلب في الساعات الماضية من رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يوقف مبادرته التي تنطلق من قيام الثنائي الشيعي بتقديم لائحة بالمرشحين الى الحكومة الجديدة بمعزل عن “التيار الوطني الحر” على ان يختار الرئيس المكلف تمام سلام خمسة من بينهم هي حصة التمثيل الشيعي في حكومة تضم 24 وزيرا.هذا التطور أسقط المسعى الذي كان ينتظره سلام من بري وبالتالي لم تعد تنتظر دارة المصيطبة زيارة الوزير علي حسن خليل موفدا من بري لمتابعة تنفيذ مبادرته علماً ان قيام الثنائي الشيعي بحصر تمثيل الطائفة به ينطوي على شكل من اشكال التعطيل يتمثل بأحتمال الاستقالة الجماعية للوزراء الخمسة مما يفقد الحكومة ميثاقيتها بما يوازي مفعول الثلث المعطل الذي يرفضه سلام. ومع انكفاء بري عن مبادرته بطلب من “حزب الله” تقلصت بدورها حركة الوزير وائل ابو فاعور بتكليف من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط فلم يسجل اخيراً أي اتصالات اجراها ابو فاعور على الصعيد الحكومي. وتأتي هذه التطورات متزامنة مع مواقف لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون وصفها المواكبون بأنها اعلان صريح عن دفن كل المساعي التي راهن عليها الرئيس المكلف من اجل ايجاد توافق بين كل الفرقاء يسمح بقيام حكومة تذهب الى العمل وليس الى المناكفات وفق قواعد حددها سلام مراراً. ورأى هؤلاء ان احباط مساعي التأليف الان يغطي بدوره على فشل مسعى التوافق على جدول اعمال الجلسة النيابية العامة الثلثاء المقبل.
اوساط الرئيس المكلف قالت من ناحيتها لـ”النهار” انه لم يقطع الامل وسيرى كيف ستطور الأمور بعدما سقطت احدى اوراق المساعي في انتظار اجواء جديدة قد تنضج بين القوى السياسية وذلك بعد الكلام السياسي المتداول الذي لم يؤد الى نتائج عملية. وقالت ان سلام سيعطي مسعى التأليف “الوقت الكافي وسيصبر صبر رجل الدولة الحريص على القيام بمهمته ضمن الاجواء الوطنية المريحة”. وكررت التأكيد ان سلام ما زال ضمن اطار صيغة الثلاث ثمانات.
الصيغة مقبولة شو ناطر دولة الرئيس