بعد مرور أكثر من أسبوع على التفجير الغامض قرب مدينة اللاذقية غرب سوريا، أكد مسؤولون اميركيون انه ناتج من غارات شنتها طائرات حربية اسرائيلية ودمرت فيها صواريخ “باخونت” الروسية المتطورة. ولم يصدر تعليق رسمي من دمشق وتل ابيب على ذلك، لكن محللين اسرائيليين رجحوا عدم قيام النظام السوري بالرد على الغارات.
ونقلت محطة «سي ان ان» الاميركية عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن “طائرات حربية اسرائيلية نفذت ضربات جوية” في الخامس من هذا الشهر. وقال المسؤولون أن الغارات الاسرائيلية، وهي الثالثة من نوعها هذا العام، استهدفت “صواريخ باخونت الروسية الصنع والمضادة للسفن” التي تعتبرها تل أبيب خطراً على قواتها البحرية. وأفادت المصادر الأميركية بأن “الاستخبارات الأميركية والاسرائيلية تراقب عن كثب أي شحنات أسلحة اضافية روسية تصل الى سوريا عبر سفن روسية على الشاطئ”.
في المقابل، استبعد معلقون إسرائيليون أن تعقب الدولة العبرية رسمياً على التسريبات، كما حصل في المرات السابقة. وقالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ “الحياة” ان الحكومة الاسرائيلية تطبق كلامها في شأن منع النظام السوري من تجاوز الخطوط الحمر وهي تشمل سقوط صواريخ كيماوية يملكها النظام السوري في “أيد غير مسؤولة”، أو نقل أسلحة متطورة من سوريا إلى “حزب الله” بينها صواريخ باخونت وقذائف صاروخية دقيقة للمدى المتوسط، أو “فتح جبهة إرهاب من جانب السوريين” من خلال القيام بتفجيرات على الحدود في الجولان. ولمّح المعلق العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل إلى أن التفاصيل التي نقلتها الشبكة الأميركية هي الأكثر موثوقةً. وزاد ان “الرئيس السوري باختياره التحلي بالصبر أيضاً هذه المرة، إنما يقول إنه ليس معنياً بصدام مباشر مع إسرائيل، ذلك رغم تصريحاته المتشددة والمتواترة”.
الى ذلك، عبر مسؤول سياسي اسرائيلي عن غضب بلاده من تسريب معلومات عن تفجيرات اللاذقية، الاسبوع الماضي، والكشف عن ان اسرائيل نفذت عملية القصف التي استهدفت صواريخ من نوع “ياخونت”، تعتبرها اسرائيل خطرا حقيقيا، خاصة على ابار الغاز الطبيعي. واعتبر المسؤول الاسرائيلي تسريب المعلومات خطوة لا تساهم في دعم الموقف الاسرائيلي. وفيما التزمت اسرائيل الرسمية الصمت حول التفجيرات ذكرت جهات اسرائيلية ان المسؤولين لا يسقطون من حساباتهم امكانية رد سوري او رسي على هذه التفجيرات، مضيفة ان القلق المتعاظم لدى اسرائيل ان روسيا تدرك تماما ان ما تزوده لسورية من اسلحة قد تنقل الى حزب الله ومع ذلك تواصل تزويد النظام السوري بالاسلحة.
ووفق ما تناقلته وسائل الاعلام الاسرائيلية، فان الضربة استهدفت مستودعاً من الصواريخ والاسلحة الروسية تم نقلها بواسطة جسر جوي – بحري ويشمل ثلاثة مخازن احدهم تم تجهيزه في الاشهر الاخيرة قبل هجوم الجيش السوري وحزب الله على حلب. المخزن الثاني يضم صواريخ ياخونت المضادة للسفن، وقد تم تدمير هذه الصواريخ وأجهزة الرادار المتطورة الروسية. المخزن الثالث كان بمثابة احتياطي إستراتيجي لصواريخ وعتاد سوري أعد لحالات الطوارئ القصوى.
i think the game is over bashar lassad