#adsense

جعجع وأهم 10 محطات في مسيرته: الثورة لا تنطفئ عندي وهي تخط للذات والواقع بشكل مستمر (Video Inside)

حجم الخط

تميزت الحلقة السادسة من برنامج “أهم 10” الذي يقدمه الإعلامي سعود الدوسري على شاشة روتانا خليجية بالجدلية بين الناس المتابعين للبرنامج، كما تميزت بحقائق عن ضيفه لم يكن الكثيرون يعرفونها عنه. أحب سعود أن يبدأ حلقته بالتعريف الواضح عنه قبل أن يدخل بتفاصيل جديدة، فذكر أنه “سياسي لبناني اختبر الحرب والقتال على جبهات الحرب المشتعلة طوال خمسة عشر عاماً ليصبح بعد ذلك أحد جنرالات السلام بعد اتفاق الطائف عام 1990 و”ثورة الأرز” عام 2005، وبين هاتين الحقبتين عرف معنى الاعتقال. هو الرئيس التنفيذي للقوات اللبنانية د. سمير جعجع، عرّف عنه من خلال تقرير صغير مفصّل، فهو من أبرز المشاركين في الحرب الأهلية اللبنانية، ترك دراسة الطب ليشارك في القتال ضد التنظيمات الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، التحق بـ”القوات اللبنانية” وتدرج فيها حتى تسلم قيادتها، حكم عليه بالسجن مدى الحياة، من ثم اطلق سراحه بعفو خاص من المجلس النيابي بعد ثورة الأرز عام 2005″.

بعدها انتقل سعود الى مرحلة الطفولة ليبدأ المحطات المتتالية في حياة د. سمير جعجع الذي بدأ بالحديث عن أيام الشاب المراهق قبل أن يتشكل وعيه السياسي، فقال إنه بعمر المراهقة لم يكن يحب تلك المرحلة فهو لم يعش حياة الانفلات او عدم الالتزام، بل كان في رأسه قضية الانسان في الوجود الى بعض قضايا الشأن العام في قريته بشري وما بينهما. ثم ناقش الدوسري مرحلة مشروع الطبيب التي أوضح فيها جعجع أن العائلة وجهته نحو الوظائف المحترمة آنذاك وكان فيها ثلاث محطات مهمة “محامٍ أو مهندس أو طبيب”، فاختار الطب كونه موقع محترم اجتماعياً ويستطيع مساعدة الناس من خلاله.

وتحدث عن يوم مهم وهو الليلة الاخيرة في عهد الرئيس الاسبق أمين الجميل وأوضح جعجع أن تلك هي التي صنعت موقع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون السياسي، وكان مفترض أن يشكل الرئيس الجميل حكومة انتقالية فسلّمها الى عون (وكان الله يحب المحسنين) وشهد الجميع ما حصل الى غاية الآن. وتحدث عن الرئيس حافظ الاسد الذي اعتبره المسبب بعدم عودة سليمان فرنجية الجد الى الرئاسة عام 1988، وكيف عرقل له الاتفاق الثلاثي في العام 1986، خصوصاً أن الأسد كان لديه محاولاته ليكون عراب لبنان و”لم يتمكن إلا بعد مغامرات ميشال عون”، بالإشارة الى حروب الإلغاء والتحرير الذي شنها عون.

وتحدث جعجع عن “اتفاق الطائف” الذي يعتبر من الأيام المهمة جداً في تاريخ لبنان وتاريخ سمير جعجع، فتحدث عن المؤشرات التي كانت تحصل أثناء التحضير للإتفاق الذي لم يكن موجوداً فيه كونه لم يكن نائباً، وإنما أحد قادة التنظيمات المسلحة. وذكر أن الشهيد الرئيس رفيق الحريري كان يضعه بالأجواء التي تحصل. من جهة أخرى كان الراحل جورج سعادة (رئيس حزب الكتائب وقتها) يوافيه بكل جديد فيتناقشون بالنقاط التي يقبلون بها. وأوضح أن اتفاق الطائف لم يكن مثالياً لأن الحرب طال وقتها وكانوا يريدون انهاءها، ولم يعرفوا اي اتجاه سيهجم عون مع مجموعته العسكرية، ولولا الظروف القاهرة كان يفضل اتفاق افضل من “اتفاق الطائف”.

وعن اليوم الذي اتهم فيه بتفجيره لكنيسة “سيدة النجاة”، قال أن فريقاً برّأه وهو بريء، واعتبر أن اتفاق الطائف اعتمد ليكون دستوراً جديداً لتعود الدولة الى لبنان، وليس كمدخل لوصاية سورية شرعية على لبنان. وكانت أول محاولة لإيقاف رفض “القوات” لهذه الوصاية فجربوا تحضير عمليات محاولات الاغتيال التي لم تنجح، فتحولوا لتدبير مكيدات أمنية يتهمونه فيها ويزجونه في السجن ليحكموا عليه بالاعدام، فتم اعتقاله في 21 نيسان 1994 بعد ان تلقى اتصالاً من مسؤولين في الدولة لتلبغه بقرب اعتقاله. وأوضح جعجع: “القرار الصعب كان بين السفر والهروب أو البقاء والمواجهة من أقبية السجون”، ولم يتوقع حكم الاعدام.

وعاد بالذاكرة الى يوم اندلاع الحرب اللبنانية في 13 نيسان 1975 حين اكتشف عدم جدوى دراسة الطب على وقع صوت السلاح. وقتها كان يتحضر للامتحانات في منزله في عين الرمانة حين سمع دوي اطلاق نار مشيراً إلى “بوسطة عين الرمانة”، وبعد انتهاء العام الدراسي في العام 1976 لم يعد فعالاً في الدراسة. وفي أول ليلة وصل فيها الى قريته سمع اصوات اجراس القرية وعلم ان مدينة شكا وان القوى الوطنية ستكمل طريقها باتجاه منطقته، فحمل بندقية والده وتوجه مع بعض الرفاق الى الكورة وشكا التي كان يطوقها الفلسطينيون وهذه كانت لحظة دخوله الى الحرب.

وفي مرحلة أخرى دخل سعود الى عمق الحس الفني عند المحارب سمير جعجع الذي قال: “إن المقاتل الحقيقي هو أكثر الناس إنسانية كونه بضحي بنفسه من أجل مجتمعه، والمقاتل الجدي يقدر الفكر الفلسفي والموسيقى”. وأوضح جعجع “ان الانسان لا يستطيع أن يكون سياسياً او مقاتلاً جيداً إذا لم يكن لديه نظرة فلسفية وفكرية للأمور ويتفاعل مع الفن والثقافة عامة، وإلا سيكون تاجر سياسة وتاجر حرب”.

وعاد الدوسري حواره مع د. جعجع الى الليلة الأولى له في السجن التي قضاها واقفاً معصوب العينين ويديه خلف ظهره طوال وقت التحقيق الذي استمر لست ساعات، ولم يعرف بأن ضوء الصباح قد سطع إلا من رائحة المناقيش الزعتر، ولم يلبَ طلبه للطعام. وتحدث عن التعذيب النفسي والاهانات الكلامية التي تعرض لها، واعتبر أن أول أيام التوقيف كانت الأصعب في حياته. وصرح ان المدعي العام الذي طلب له الاعدام كان يعرفه ويقف على خاطره وكان يرسل له اخبار بانهم يحضرون له شيئاً، ليراه يقف في المحكمة ليحكم عليه، واعتبر أن في هذا كان درس كبير مفاده ان اكثر الناس يقررون ان يعيشون مغلوباً على أمرهم.

واستذكر جعجع يوما آخر مهم في حياته، كان يوم اطلاق سراحه، لكنه عاد بذاكرته الى يوم 11 أيلول 2001 (الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيو يورك) الذي عرف فيه ان هناك شيء استراتيجي تغيير، لانه عرف انه صار هناك اعادة النظر بالاستراتيجية الاميركية في الشرق الأوسط، وعندها تأكد أنه سيخرج، ولو لم يكن يعرف متى. فتابع الأحداث، وفي عام 2004 عندما صدر قرار 1559، أيقن أن الحل أصبح قريباً، الى حين عيد الميلاد عام 2004 حين اتصل الرئيس الراحل رفيق الحريري بزوجته ستريدا وقال لها بأن العام المقبل سنعيد مع سمير سوياً. وفي بداية عام 2005 جاء وليد جنبلاط الى منزله، لتتوالى الأحداث الى أن حين اغتيال الرئيس الحريري، ومن ثم فوز قوى “14 آذار” بالانتخابات النيابية، فأيقن أن موسم الحرية أتى.

ويرجع الدوسري بذاكرة د. سمير جعجع الى الفترة التي تعرّف فيها الى زوجته ستريدا، فأوضح أنه انجذب الى حضورها واتزانها وعقلها وجمالها، وهي المرأة التي وقفت الى جانبه طيلة 11 عاماً وقال كأن الله ألهمه ليتزوجها لأنها هي بهذه الصفات. أما لقب الأم فذكر أن التوفيق من الله، ولا يفكر بان يكون له ولد يأخذ تركته السياسية، وعليه أن يتأقلم مع واقعه، ولا يفضل استخدام العلم والطب للقفز عن المعقول والمقبول، وهو يخضع لمشيئة الله. ودخل الدوسري الى أعمق نقطة انسانية عند جعجع وهي نزعة الأبوة التي لم يتمكن من تحقيقها، لكنه رد عليه بالتمني وإذا لم يوفقه الله فهذه تكون حكمته ولا تعني نهاية الكون.

رئيس حزب “القوات” رأى أن “سمير جعجع السياسي هو ذاته الانسان”.

ورد د. جعجع على سؤال حساس هو عن استضافة روتانا خليجية لشخص واجه الفلسطينيين في فترة ما، وعن قراءة خطابه للشارع الاسلامي العربي واللبناني، فأكد أن “هناك تطورات حصلت مع تطور الأحداث والمواقف”، واعتبر أن “مقولة كيف تجرون مقابلة مع شخص قتل المسلمين هو قول ظالم، وكان بقتال داخل بلده لاسباب سياسية وعقائدية وايديولوجية كان مقابله مسلمين ومسيحيين وماركسيين، ولم يقاتل لأن الشخص مسلم أو مسيحي”.

ومن أهم الأيام التي عاشها لبنان، رد جعجع بـ”أنها ثورة الارز التي أطلقت شرارة الربيع العربي، حتى ولو بعد 6 أعوام على انطلاقتها”، مشيراً إلى أن “هذا هو التطور الطبيعي للمجتمعات”، وأكد د. جعجع أن “كل الأمور مترابطة ببعضها البعض، واعتبر أن “مجرد خروج الجيش السوري بعد هذه الثورة أوصلت لي حقوقي، وشعرت بانني على الجانب الصحيح من التاريخ” واستوفى الأمر أنه خرج من السجن. مؤكداً أن “الثورة لا تنطفئ عندي وهي كناية عن تخطي الذات والواقع بشكل مستمر”.

ورد على أن هناك ظلم بالقول إنهم خذلوا جيل “ثورة الأرز”، لأنه مجرد خروج الجيش السوري كان هناك مواجهة كبرى مع الوجه الآخر للوصاية السوري في لبنان وهو “حزب الله” ولا يجب أن يستهان بهذا العامل أبداً. وأسف بأن “حزب الله” بوقت قصير استطاع أن يحقق التوازن السياسي معهم من خلال التحالف مع العماد عون، فسياسياً هم على قدرهم وعسكرياً وعملياً لديهم الأفضلية الساحقة، ولم تزل “ثورة الأرز” تواجه لتحقيق أهدافها كاملة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

8 responses to “جعجع وأهم 10 محطات في مسيرته: الثورة لا تنطفئ عندي وهي تخط للذات والواقع بشكل مستمر (Video Inside)”

  1. الحرب
    بحد ذاتها شرّ. بس لمّا بتوقع، وبيكون فيه اشخاص يضحّوا بحالن لأجل بقاء
    غيرن، ودفاعا” عن قضية شريفة، بالفعل هودي بيكونوا الأكثر انسانية،
    وبيستاهلوا الوفا كلّو. الله يحميك يا حكيم

  2. Just want to say god bless you, mar charbel ye7mik ya 7akim and ye7mi sitrida , beaakafra is my town and proud to be Christian , and proud to have muslim friend that make no differences between religions from Canada alla ye7mik ya hakim ( Lebanese first )

  3. الحكيم والقائد والمتزن …..ألله يحميك يا حكيم الحكماء،،كنت صاقاً كما دائماً

  4. God Bless you always , ( 7akimna we tej rasna , kent we ba3dak we betdal bi izen Alla

  5. الله يحميك يا حكيم، وأنا بشكر الله إنّك إنت القائد!!! هيدا كرامي وشرف ونعمة من الله

  6. God bless you always, we gonna see new Lebanon making with your vision and hard work

خبر عاجل