بعد عام على عزل الرئيس المصري حسني مبارك، افترش الإخوان المسلمون أرض ميدان التحرير، رمز ثورة 25 يناير2011. هناك، لم يكونوا يحتفلون بالله، بالحرية والديمقراطية وحسب، بل احتفلوا أيضا بالشيخ عمر عبد الرحمن، المخطط لأول هجوم على مبنى التجارة العالمي في العام 1993. كان شعارهم يملأ مساحة ميدان التحرير. بعد حصولهم على الغالبية في البرلمان، لم يكن وصول مرشحهم، محمد مرسي، إلى رئاسة الجمهورية أمراً صعب المنال في 30 حزيران 2012.
لكن، من هم الإخوان المسلمون؟
لقد أسسوا الإسلام السياسي في مصر في أواخر العشرينيات. بعد سقوط الفاشية وفشل الشيوعية، هل يجسّد الأخوان المسلمون الإيديولوجية العالمية التوتاليتارية الأخيرة في القرن العشرين؟
لقد أوصلوا إلى السلطة، بطريقة ديمقراطية، الثوار العرب في العام 2011 في مصر، وفي تونس، وبشكل جزئي في المغرب. فهل سيتمكنون من التأقلم مع الديمقراطية؟
للإجابة على هذه الأسئلة يجب التعمّق في قراءة تاريخهم.
في المركز الرئيسي للإخوان نتعرّف على الممثلين الرئيسيّن لمكتب إرشاد “الإخوان المسلمين” المؤلف من 15 عضوا، وهو المكتب الموجّه للإخوان: محمد غزلان الناطق الرسمي، محمد مهدي عاكف أحد القادة التاريخيين والمرشد الأعلى السابق للجماعة، محمود حسين، و أيضا الملياردير خيرت الشاطر الرجل الثاني في المرشدية حاليا.
في غزّة، هناك محمود الزهّار، أحدة قادة “حماس”، الإخوان المسلمون الفلسطينيون. في تونس، راشد الغنوشي، رئيس “حزب النهضة”، الفرع التونسي للإخوان المسلمين.
نشأة جماعة الإخوان المسلمين
في العام 1924 اندثرت الإمبراطورية العثمانية ومعها آخر خليفة إسلامية وهي الإطار الأرضي، السياسي والديني الذي فيه تطبّق الشريعة الإسلامية التي جمعت المجتمع الإسلامي لمدة 14 قرناً.
تقاسمت الإمبراطوريات الاستعمارية أراضي السلطنة في ما بينها وقامت مكان الخليفة العثمانية دول قومية يتم تقرير مصيرها في لندن وباريس.
في العشرينيات رزحت مصر تحت الحكم البريطاني الذي سيطر على قناة السويس، على السياسة والجيش. يشرح محمود غزلان، الناطق الرسمي لـ”الإخوان المسلمين” كيف “انبثقت جمعية الإخوان المسلمين من الحاجة إلى التحرّر من الإمبريالية الغربية”: “بدأت الأفكار الغربية، كالعلمانية وفقدان القيم الأخلاقية، باجتياح الدول الإسلامية خاصة الطبقة الراقية في المجتمع، وبدأت الهوّة تتّسع بين الطبقات الشعبية وبين النخبة[1]“.
في هذا الإطار، إطار تذويب الهوية العربية-الإسلامية في الحداثة الغربية، أسس مهندس شاب في العام 1928 “جمعية الإخوان المسلمين”. هذا المهندس الشاب يدعى حسن البنّا.
“ولد حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنّا الساعاتي في العام 1906 في عائلة بسيطة في المحمودية في مصر. تأثر بالشيخ عبد الوهاب الحصافي فأنشأ “الجمعية الحصافية الخيرية”، التي زاولت عملها في حقلين مهمين هما: نشر الدعوة إلى الأخلاق الفاضلة ومقاومة المنكرات والمحرمات المنتشرة، والثاني: مقاومة الإرساليات التبشيرية التي اتخذت من مصر موطنا تبشر فيه بالمسيحية تحت ستار التطبيب، وتعليم التطريز، وإيواء الطلبة. كما نما لديه إعجاب أخلاقي عميق بالسلفية التي تستوحي مبادئها من نمط حياة السلفيين، أتباع الرسول محمد الأولين الذين يستندون في طروحاتهم على قراءة أصولية للقرآن[2]“.
في إطار المشروع السياسي، كانت الفكرة الأساسية ترتكز على ما يأتي: “إنطلاقا من الفرد، يمكن التأثير على المجتمع بكامله”.
“بما أن التشخيص لم يكن إسلاميا بكل ما للكلمة من معنى، فمن أجل تطبيق الشريعة إذن، يجب أولاً إصلاح الفرد المسلم. يجب إفهامه أنه عليه أن يتعلم الدفاع عن القيم الأساسية المركزية في مجتمعه، والقيم المركزية هي جميعها إسلامية. بعد إصلاح الفرد، يجب إصلاح العائلة، وبعد إصلاح العائلة يجب إصلاح المجتمع، وبعد المجتمع يجب إصلاح الدولة، ثم إعادة غزو الكوكب. كان هذا هو الطموح منذ البداية[3]“.
نتيجة للتبشير، تأسيس المدارس، الأجهزة الداخلية، والهيئات الرياضية، تطور “الإخوان المسلمون” بشكل سريع في العالم العربي، وضمت الجماعة حوالى مليوني مناصر في مصر بعد 10 سنوات من تأسيسها.
المشروع السياسي
استعادة الإطار الأرضي، السياسي والديني للخليفة قبل الانطلاق لغزو العالم. هذا هو مشروع حسن البنّا. لكن داخل هذا الإطار، أي مجتمع يطرح تحديداً؟
نجد الإجابة في بيانه الذي تم نشره في العام 1963، والمؤلف من 50 نقطة: البرنامج السياسي لـ”الإخوان المسلمين”.
يحدد البنّا في البيان الخطوط العريضة للتوتاليتارية الجديدة. سلطة دينية يحكمها القانون الإسلامي: الشريعة. المنع، المراقبة، والعقاب هي الكلمات الطاغية. ترتكز الشريعة تحديدا على منع أي اختلاط في المجتمع، وفرض شرطة آداب يتحكم بها حزب واحد: حزب حسن البنّا، حزب الإخوان المسلمين.
منذ البداية، تركزت مهمة الإخوان المسلمين على التربية. شعارهم: “الإسلام نمط حياة”. هذا يعني بالنسبة لحسن البنّا، أن الإسلام ليس فقط معتقدا أو فكرة، إنما الإسلام يُعنى بجميع جوانب الحياة، ويجب أن يتم تنظيمها من خلال الإسلام.
هل الإسلام هو حقا المنبع الوحيد للإيديولوجية لدى الإخوان المسلمين؟
ليس تماماً. إن “الإخوان المسلمين” هم أيضاً نتاج عصرهم: الفاشية، وتحديداً النازية طبعت بتأثيرها الجيل الأول للجماعة. “إن مفهوم المؤامرة والقوة الغامضة التي تتمحور حول السيطرة على العالم، تأتي من الدعاية النازية الكبيرة، والعلاقة التي كانت تربط المفتي الأكبر لأورشليم بالنازيين. إن اللقاء الذي جمع مفتي أورشليم بهتلر يثبت أن العلاقات بينهما كانت وثيقة وإيديولوجية[4]“.
في العام 1941، قام مفتي أورشليم الأكبرالمقرّب من حسن البنّا، محمد أمين الحسيني، بزيارة هتلر في برلين. بعد تأسيسه لوحدات عسكرية من نخبة مسلمي البوسنة، حض ألمانيا حتى نهاية النزاع العالمي على مواصلة إبادتها لليهود حتى فلسطين.
“في الثلاثينيات، كان “الإخوان المسلون” يقدمون الطاعة العمياء لقائدهم، وكان هذا ضمن الهيكلية والنظام الفاشي. بعد الحرب العالمية الثانية، ومع سقوط الفاشية ونمو الشيوعية انجذب الشبان بشدة نحو هذه الإيديولوجية الثورية المعادية للاستيطان… إذن، طرح الإسلام فكرة أن يصبح المرء شيوعياً من دون أن يكون وثنياً[5]“.
في مصر، كان هدف الإخوان المسلمين على المدى القصير خلع الملك فاروق الذي كان يعتبر دمية الغرب. كان فساده ونمط حياته المترف يستفزان الإخوان، فشكلوا جماعات شبه عسكرية سرية للإطاحة به. شعر العاهل المصري بالتهديد، فأمر بحل “حزب الإخوان” الذين اغتالوا رئيس وزراء الملك انتقاماً. بعد أشهر عدة، اغتالت الشرطة السرية التابعة للملك، مؤسس “الإخوان المسلمين”، حسن البنّا في 12 شباط 1949.
جمال عبد الناصر رجل الإخوان
بموت قائدهم، كان من المنتظر أن يضعف الإخوان المسلمون ويتلاشى تأثيرهم في المجتمع المصري، إنما دخل لاعب جديد أعاد هذه الظاهرة إلى واجهة الأحداث: ضابط في الجيش المصري، المقدّم جمال عبد الناصر. على رأس مجموعة عسكرية تدعى “الضباط الأحرار”، وبدعم من “الإخوان المسلمين”، أطاح جمال عبد الناصر بالملك فاروق واستلم السلطة في العام 1952. عندها، بدأ الكفاح ضد التدخل الغربي الذي أدى بعد 4 سنوات إلى تأميم قناة السويس.
تحت شعار الوحدة المقدسة، جمعت الذكرى الخامسة لاغتيال حسن البنّا جميع القوى حول قبره: حسن الهديبي، أنور السادات، محمد أمين الحسيني، مفتي أورشليم الأكبر، وجمال عبد الناصر…
دمج عبد الناصر “الإخوان المسلمين” في الهيئات الإسلامية المنبثقة عن الانقلاب العسكري، لكنه في نفس الوقت قطع الطريق أمام قيادييهم، من بينهم محمد مهدي عاكف، أحد أكبر الشهود على تلك الحقبة، المرشد الأعلى للإخوان من العام 2004 حتى العام 2010، بهدف إضعاف الجماعة الإسلامية.
يتحدث هذا العضو البارز في مكتب الإرشاد، فيقول: “حين أسس عبد الناصر حزبه السياسي، دعاني لأن أكون أحد مؤسسيه. طبعا رفضت، لأنني أنتمي إلى الإخوان، وكانت لدي مسؤوليات كثيرة داخل الجماعة. أعتقد أنه لم يحبّذ كثيراً طريقة مخاطبتي له، فوضعني تحت المراقبة[6]“.
انفجر الخلاف بين الجيش والجماعة عندما قايض الرئيس جمال عبد الناصر مشروع الخلافة الإسلامية بمشروع القومية العربية. حتى وإن كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين، فهو قبل كل شيء عسكري، وطموحه هو أن يجعل من مصر قوة إقليمية كبيرة، الدولة القومية الحديثة التي تتكامل مع العلمانية الغربية.
الانفجار الكبير
شعر الإخوان المسلمون بالخيانة.
“استمر النزاع بيننا وبين عبد الناصر حتى محاولة اغتيال عبد الناصر المزعومة في تشرين الأول في الإسكندرية[7]“.
في 26 تشرين الأول 1954، وبينما كان الرئيس جمال عبد الناصر يلقي خطابا في الإسكندرية، نجا من محاولة اغتيال خطط لها “الإخوان المسلمون”. في الأيام التي تلت محاولة الاغتيال، تم توقيف 500 عنصر من الإخوان ووضعهم في السجن. من بين الموقوفين، أحد أبرز الشخصيات المثقفة في الجماعة ويدعى سيّد قطب.
كان سيّد قطب من أهم الكتّاب والمنظرين الإسلاميين ويعتبر من أكثر الشخصيات تأثيرا في الحركات الإسلامية وأوائل منظري فكر السلفية الجهادية وذلك منذ ستينيات القرن العشرين. لديه العديد من المؤلفات والكتابات حول الحضارة الإسلامية مُنعت من النشر طيلة عهد الرئيس حسني مبارك.
بدأ قطب متأثرا بحزب “الوفد“، وخصوصا بكاتبه عباس محمود العقاد وكتاباته الشيّقة، وكان من أشد المدافعين عنه لما في أسلوب العقاد من قوة التفكير ودقة التغيير والروح الجديدة الناتجة عن الاتصال بالأدب الغربي. في الأربعينات، بدأ يهتم بكل القضايا الاجتماعية، لكن شيئاً فشيئاً بدأت رسائله التي توحي بأن جميع الآم المجتمع يمكن مداواتها من خلال الإسلام تطغى على خطبه وكتاباته.
انضم سيّد قطب إلى جماعة “الإخوان المسلمين”، وأصبح بعد وقت قصير رمزها الثقافي. تبنى فكر حسن البنّا وجعله أكثر راديكالية، وشرّع الجهاد لفرض الشريعة الإسلامية.
“إنها المرة الأولى التي يربط فيها أحدهم الجهاد بمفهوم الإسلام. إن تمعّنا في كتابات سيّد قطب جميعها، نجد أن الإسلام، إن على المستوى النظري أو المستوى اللاهوتي، لا يمكن أن يوجود من دون الجهاد، أي الحرب الفعلية[8]“.
“إن القراءة التي يقترحها سيّد قطب هي أنه يجب تطبيق الفكرة التي تثير الكثير من الجدل لدى أخصائيي القانون، والتي هي قراءة متميّزة جدا للقرآن، وتنص على أن الجهاد هو أمر شرعي، وطالما لا يتم تطبيق إرادة الله، فالإنسانية تعيش في البؤس.
إذن، الجهاد إلزامي طالما هناك بقعة واحدة على الأرض لا تطبق فيها الشريعة. وبالتالي، نحن لا نعتدي على الناس، بل نحررهم. إن الجهاد هو تحرير الأمم من الطغاة، وبالنسبة إليه، إن الجهاد هو الحكم المطلق طالما أن الشريعة لا تسود على وجه الأرض[9]“.
“أصبح سيّد قطب الملهم الرئيسي للمنظمات الإرهابية، ومنها طبعاً، “القاعدة”. “لقد تأثر أفراد كثيرون في “القاعدة” بسيّد قطب. لم يقابلوه جميعهم، لكنهم تلقفوا تعاليمه، محاضراته، تفسيراته ومفاهيمه. وبالتالي، فإن “القاعدة” تأثرت بشكل كبير بسيّد قطب[10]“.
في العام 1965، وفي محاولة منه لإسكاته، رمى الرئيس جمال عبد الناصر سيّد قطب ومناصريه في السجن حيث تعرضوا لشتى أنواع التعذيب. حكم على سيّد قطب، الذي كان قد خرج لتوّه من السجن، بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. عندها بدأت لعبة لوي الذراع بين الرجلين. مستخدماً الجزرة حيناً، والعصا أحياناً أخرى، حاول الزعيم المصري إبعاد قطب عن الجماعة عارضاً عليه منصب وزير التربية في حكومته، لكن قطب رفض العرض. عندها، اتهمه عبد الناصر بالتخطيط للإنقلاب عليه وجرّه أمام المحكمة العسكرية. بعد محاكمة شكلية، حكم على سيّد قطب بالإعدام.
لكن الجولة لم تنته بعد. فالرئيس عبد الناصر يعرف أن الرجل القوي في الجماعة هو أشد خطراً بعد موته. لهذا، قدّم له فرصة أخيرة للنجاة. قبل فترة قصيرة من موعد تنفيذ حكم الإعدام، زارت شقيقة قطب شقيقها وأكدّت له أنه في حال قدّم طلب اعتذار فسيتم إطلاق سراحه. “سوف يكون لكلماتي وقع أشد وطأة بعد موتي”، أجابها قطب.
تم تنفيذ حكم الإعدام في 29 آب 1966.
“…ولا بد من قيادة للبشرية جديدة
إن قيادة الرجل الغربي للبشرية قد أوشكت على الزوال… لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديًا أو ضعفت من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية… ولكن لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيدا من “القيم” يسمح له بالقيادة
لا بد من قيادة تملك إبقاء وتنمية الحضارة المادية التي وصلت إليها البشرية، عن طريق العبقرية الأوروبية في الإبداع المادي، وتزود البشرية بقيم جديدة جدَّة كاملة – بالقياس إلى ماعرفته البشرية – وبمنهج أصيل وإيجابي وواقع يفي الوقت ذاته.
والإسلام – وحده – هوالذي يملك تلك القيم، وهذا المنهج
“ولقد جاء دور “الإسلام“ ودور” الأمة “في أشد الساعات حرجًا وحيرة واضطرابًا… جاء دور الإسلام الذي لا يتنكَّر للإبداع المادي في الأرض، لأنه يعدُّه من وظيفة الإنسان الأولى منذ أن عهد الله إليه بالخلافة في الأرض، ويعتبره – تحت شروط خاصة – عبادة لله، وتحقيقً الغاية الوجود الإنساني
“وجاء دور “الأمةالمسلمة” لتحقق ما أراده الله…[11]“.
[1] مقابلة مع القناة الفرنسية فرانس 2
[2] توفيق أكليمندوس – باحث في العلوم السياسية ومؤرخ، معهد مودون، فرنسا
[3]توفيق أكليمندوس – باحث في العلوم السياسية ومؤرخ، معهد مودون، فرنسا
[4] لادام بروماند – مؤرخة، مديرة أبحاث مؤسسة عبد الرحمن بروماند، باريس، فرنسا
[5]لادام بروماند – مؤرخة، مديرة أبحاث مؤسسةعبد الرحمن بروماند، باريس، فرنسا
[6]محمدمهديعاكف، مقابلة مع القناة الفرنسية فرانس 2
[7]محمدمهديعاكف،مقابلةمعالقناةالفرنسيةفرانس 2
[8]توفيق أكليمندوس – باحث في العلوم السياسية ومؤرخ، معهد مودون، فرنسا
[9] توفيق أكليمندوس – باحث في العلوم السياسية ومؤرخ، معهد مودون، فرنسا
[10]نعمان بن عثمان- باحث ليبي في الحركات الإسلامية المسلحة مقيم ببريطانيا. كان من ضمن الشباب الليبين الذين ساهموا في القتال بأفغانستان إلى جانب “جلال الدين حقاني”،وبرز كقيادي في مجلس شورى “الجماعة الليبية المقاتلة”، حيث كانت تتخذ من الحدود الأفغانية – الباكستانية مقراً لها.
[11] من مقدمة كتاب “معالم في الطريق” لسيّد قطب
ممتاز, أكثروا من هذا النوع من الابحاث. شكراً صوفي.
شكرا جو على اهتمامك بالموضوع
really enjoyed reading this (both parts) very informative
Thank you Fadi.