ولاية الفقيه والعباءة البرتقالية

للاستماع لرأي حر

يورد فايز قزي في كتابه ” من حسن نصرالله إلى ميشال عون –  قراءة سياسية لحزب الله ” حول ولاية الفقيه ما يلي:

بعد الدولة الإسلامية والجهاد ، تبقى الركيزة الثالثة للحزب وهي ولاية الفقيه . وبما أن ” ولاية الفقيه تمثل الاستمرارية لولاية النبي ” بحسب الشيخ نعيم قاسم في كتابه عن حزب الله ، فإن الشيخ يستشهد بقول الإمام الخميني : ” إن التوهّم بأن صلاحيات النبي في الحكم كانت أكثر من صلاحيات أمير المؤمنين ، وصلاحيات أمير المؤمنين أكثر من صلاحيات الفقيه ، هو توهُّم خاطىء وباطل “. نعم إن فضائل الرسول بالطبع أكثر من فضائل جميع البشر ، لكن كثرة الفضائل لا تزيد في صلاحيات الحكم .

” فالفقيه هو الآمر الزمني والروحي وقراره قاطع لا يُرد ، ويشمل المادة والروح وكل الناس في كل الأوطان ، ومن هنا ارتباط الحزب بالولي الفقيه الإيراني ” … ” والإرتباط بولاية الفقيه تكليف والتزام يشمل الحزب وجميع المكلّفين ، حتى عندما يعودون إلى مرجع آخر في التقليد ، لأن الأمرية في المسيرة الإسلامية العامة للولي الفقيه المتصدي  !

وهكذا يؤكد حزب الله نظريته اليوم بأن ” الرأي والمشورة ، القرار والأمرة ، الطاعة والولاء لإيران “.

انتهى النص المستقى من كتاب فايز قزي . وإذ نعلق نقول :

إن أي تحالف أو تماه أو تناغم مع حزب الله ، يعني الخضوع لموجبات ولاية الفقيه ، ولو ضمناً أو بشكل غير مباشر ، أو يعني على الأقل تسهيل حكم الولي الفقيه .

وعندما نسمع السيد حسن نصرالله يقول في إحدى خطبه ” إن أراضي جبيل وكسروان كانت للشيعة ولا بد أن تعود إليهم “، نفهم جيداً بعض حسابات حزب الله وتصرفاته . لكننا لا نفهم أبداً في المقابل الغطاء الذي يوفره الجنرال لحزب الله ، خصوصاً وأن الضجة المفتعلة حول خلافات مستحكمة بينه وبين الحزب قد انكفأت مع لقائه السيد نصرالله في مطلع الأسبوع ، حيث أعادا تلميع ورقة التفاهم ، وبالطبع لصالح الحزب في العناوين الكبيرة ، ولصالح الجنرال في التفاصيل الصغيرة ، على غرار مقعد من هنا أو هبّوصة من هناك .

لست أفهم كيف أن حزباً علمانياً كما يدّعي التيار الوطني الحر ، يؤمّن أفضل حاضنة لبنانية لحزب ديني أصولي يدين بالولاء لإيران ، ويتظلل تحت عنوان المقاومة الإسلامية ، وليس اللبنانية أو الوطنية .

ليس هذا هو لبنان الذي سقط من أجله الشهداء

وليس هذا هو لبنان الذي نتمسك به على رغم كل التحديات والأزمات والويلات .

وليس هذا هو لبنان الذي نريد حراً ديموقراطياً ومتنوعاً .

فهل يعي البعض إلى أين هم ذاهبون ؟

وإلى أي فراغ يقودنا حزب الله ؟

وكأن المطلوب تخيير اللبنانيين من غير أشرف الناس ، إما بالاستسلام للذمية سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين ، وإما الرحيل . لكننا لسنا مع هذا أو ذاك ، وسيكون الخيار الثالث اليوم، أي المواجهة ، هو الخيار الأول غداً ، وغداً لناظره قريب ! والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

One response to “ولاية الفقيه والعباءة البرتقالية”

  1. Tell them al (SSNP and Baath included)l, we are the true Lebanese resistance, we are the descendent of Fakhr el Dine, Camille Chamoun and Bashir Gemayel, we never run, we never surrender! Say it out loud!

خبر عاجل