#adsense

مبروك اللقاء وننتظر “الحلوَينة” (بقلم ريما أبي نصر)

حجم الخط

وأخيراً اعترف الجنرال عون بحصول اللقاء بينه وبين السيد حسن نصرالله…

الحمد لله تنفس اللبنانيون الصعداء بعدما كانوا حبسوا أنفاسهم آملين في عودة مياه العلاقة الاستراتيجية بين الطرفين الى مجاريها.

الأمر كان واضحاً، فالسيد حسن نصرالله استبق اللقاء بالقول ان لعون دَيناً في رقبة المقاومة. فما كان من عون الا ان شكره على حفظ هذا الدَّين.

وإذا أردنا ان نجوجل حسابات البازار بين عون ونصرالله سنجد أن ما أخذه السيد من حليفه أكثر بكثير مما أعطاه.

لا داعي بأن نذكّر بالغطاء المسيحيي لحرب “لو كنت أعلم” والتي مهّدت للحزب الطريق في ما بعد أن يسرح ويمرح في البلاد طولا وعرضا، سياسياً وأمنياً وعسكرياً مستفيداً من عطايا الجنرال وكرمه من حساب الدولة وكرامتها وسيادتها ومن كيس الشعب الذي لم يعد له حول ولا قوّة!

مرتاحاً في ظل الغطاء المسيحي، خاض حزب الله كل مغامراته الداخلية والخارجية من 7 أيار الى معركة عبرا مرورا بحربه الى جاني نظام الأسد في سوريا وما تستجرّه على لبنان من مآسي وويلات.

من حق السيد أن يحفظ للجنرال هذا الدَّين.

فهو لن يجد مسيحياً بسخاء الجنرال عليه، قد يكون التيار بخل على الحزب بالرخيص في قضية التمديد مثلاً، لكنه لم يبخل عليه أبداً بالغالي، فرأيناه يمنحه تفويضاً تاماً في كل القضايا الاستراتيجية فضلاً عن محطات داخلية حساسة آخرها أحداث عبرا ودور حزب الله الموثّق فيها.

أما ما جناه الجنرال مقابل سخائه من كيس لبنان، فكان بضعة حقائب وزارية وبعض المقاعد النيابية فضلا عن دخوله على خط تقاسم الغنائم والصفقات في العديد من مؤسسات الدولة… لكنَّ الثمن الموعود بكرسي بعبدا بقي سراباً.

مبروك على اللبنانيين اللقاء بين السيّد والجنرال… ولننتظر “حلوَينة” صفقة… أو صفعة جديدة!

One response to “مبروك اللقاء وننتظر “الحلوَينة” (بقلم ريما أبي نصر)”

خبر عاجل