ودعوا الناطقين بلسان حزب الله يكشفون ضغائنهم وأحقادهم و»تهديداتهم» الرسميّة المعلنة لتيار المستقبل، ولمَ لا، الآن «وقت الفُرجة» على حزب يغرق في شرّ أعماله، وفي الحفرة الجهنميّة العميقة التي كان يحفرها للبنان فإذا به يُلقي نفسه بها، راقبوا «استنفارهم» و»توترهم» و»قلقهم»، وعندما ينخفض صوت حسن نصرالله، و»يستهبل» اللبنانيين مبتسماً وداعياً للحوار فهذا يعني أن «السكين» تحزّ عنق الحزب، لذا يعود إلى مناورته الأثيرة والتي بدأها عبر «بيدقه» الرئيس نبيه بري بعد الحشد الأول لذكرى 14 شباط العام 2006، فهل هناك مناورة تدور في لبنان أو مؤامرة أكثر مما يُسمّى «الحوار الوطني»، وهو اختراع قديم للنظام السوري لتمرير الوقت والإبقاء على احتلاله للبنان!!
وتتجلّى «جقامة» الشيخ نعيم قاسم عندما يعود إلى لغة التخوين وبأسلوب فاضح فيقول: «هناك مشروعاً أميركياً إسرائيلياً يحاول من خلال البعض وأبرزهم تيار المستقبل أن يجر البلد إلى المشروع الأميركي الصهيوني التكفيري»، عندما يلاقيها «قاووق الحزب»، نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق مهدداً ومتهماً: «حزب الله لا يؤخذ بالتهديد والتهويل، ولن يسمح لأحد من الأدوات الأميركية في لبنان أن يبتز موقفه، بل سيبقى ثابتا مهما راهنوا على الفتنة، أو حاولوا تنفيذ اعتداءات في الضاحية والبقاع وغيرها من المناطق اللبنانية»!!
حزب الله «ميّت رعبة»، خائف ويرتعش وقلق ممّا ينتظره في مقبل الأيام لبنانياً وإقليمياً وعربياً ودولياً، يعتدّ الشيخ قاووق فيقول: «المقاومة أكبر من أن تعزل، كما هي أقوى من أن تذل، وأسمى من أن ينال أحد من كرامتها، وهي أشرف من أن يسيء أحد إلى إنجازاتها وكرامة مجاهديها»، والمولى سبحانه هو المعزّ والمذلّ، ولحزب الله و»جوقته» ساعة أشد مرارة وانكساراً وذلاً مما ذاقته منظمة التحرير الفلسطينيّة يوم أُخرجت مكسورة مدمّرة البنية من لبنان، هكذا حال الجبارين عندما يظنّون منتفخين زهواً وخيلاء أنهم وصلوا وتمكنّوا أتاهم الله من حيث لا يحتسبون فيأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فحكمة الطبيعة علمتنا أنّ «ما شجرا عمرا وصلت للجوّ»!!
قرار الإتحاد الأوروبي بحق حزب الله خطوة مدروسة في مخطط متكامل البنيان يرمي في النهاية إلى الإيقاع به، والعَصّ على وسطه بالبنسة لإخراج نفايات أمعائه عنوة وبالإكراه، كما ابتز هو الجميع طوال تاريخه وأجبرهم على القيام بما يكرهون والقبول بما يشجبون