منذ زمان زمان، تَعَودونا على مَقولة أنّ اميركا، أي الولايات المتحدة الأميركية، هي دولة عظمى خاضعة لإسرائيل، وقد أطلقوا عليها إسم الشيطان الأكبر بما أنّ اسرائيل هي الشيطان الأصغر.
اسرائيل هي علّةُ وجود “حزب الله” المُعلنة منذُ نشأتِهِ، مع أنّ “الحزب” قد تَعاون في السابق كثيراً مع اسرائيل بِحسَب مسؤولين سابقين في الدولة اللبنانية ومُنشقّين من “حزب الله” ومسؤولين من أحزابٍ كانت مقاوِمة من قبل، فقد ساعدت اسرائيل “حزب الله” ميدانياً في حربه ضِدّ تِلك الأحزاب وضِدّ “حركة أمل” بالتحديد – ومعارك إقليم التفاح على ذالك تشهد – ولكن هذا ليس موضوع نقاشِنا اليوم.
في الأمس القريب وبَعد حرب تموز، كانت كُلّ الدول العربية والخليجية بِنَظر “حزب الله”، حليفة ومُقاوِمة الى جانب المُقاوَمة، وعلى رأس هذه الدول دولة قطر وأميرها الذي زارَ لبنان بعد تلك الحرب واستُقبِلَ استقبال الأبطال بـ “شُكراً قطر” بعد الأموال الطائلة التي قدّمتها بلاده للمُساعدة بإعادة إعمار الضاحية الجنوبية وبَعض قُرى الجُنوب التي دمّرها القصف الاسرائيلي. كما أنّ آلاف المُواطنين العرب تَظاهروا في بُلدانِهِم دعماً لـ”حزب الله”، وطبعاً وبِحَسب مَعرِفتِنا بِأنظِمة تِلكَ البُلدان، فَما كانَ من المُمكن حُصول هذه التظاهرات لولا مُوافقة تِلك الأنظِمة عليها.
بعدَ مُرور خمس سنوات فقط، بَدأت الدول العربية سلوك منحى مُغاير تِجاه “الحزب” بَعد اندِلاع الثَورة في سوريا ودخول الحزب فيها مُنذُ يَومِها الأول، وبَلَغَ هذا المَنحى ذُروتَهُ بِوضع حزب الله على لائحة المُنظمات الإرهابية لدول الخليج والذي كانَ بِمَثابة صَفعَة قوية للحزب ومُناصِريه العاملين في هذه الدول. خمسُ سنوات فقط، كانت كفيلة بِتحويل الدول العربية من دُولٍ صديقة ومقاوِمة الى دُولٍ عدوّة، وطبعاً عميلة لاسرائيل.
كانَ المسؤولون الاسرائيليون وحتى الأمس القريب، يَتَهَجّمون على دول الإتحاد الأوروبي بِسبَب عَدَم إدراج “حزب الله” على لائحته للمُنظمات الارهابية، لأنّ هذا الأخير حريصٌ جداً على العلاقة التي تَربُط أوروبا بلبنان وبجميع مُكوّناته. وفجأةً وبعد قرار الاتحاد بِوضع الجناح العسكري للحزب (عملياً الحزب بأكمله)، على لائحة المنظمات الإرهابية على خلفية إنفجار بلغاريا والإنغماس في القتال والمجازر في سوريا، أصبَحت القارة الأوروبية بأكملها عميلة لإسرائيل وتُنفّذ أوامرها!
أيام الاحتلال السوري للبنان،وخصوصاً بعد 1990 وإحكام السوريين السيطرة على كُلّ لبنان والدولة اللبنانية بِفضل حليفهم القديم الجديد، كان “حزب الله”، وبِخلاف ما كان يَظهَر، هو الآمر الناهي بالتحالف والتضامن مع السوريين ويُنفّذ أجندتَه اللبنانية والاقليمية على هواه، وأيضاً هذا ليس موضوع نقاشنا اليوم. مُنذُ تلك الأيام السوداء وكُلّ مَن يَتجرّأ ويُعارض “الحزب”، تُفَبرَك لهُ المَلفات وتَنهال عليه الإتّهامات من كُلّ حدبٍ وصوب وأولها، العمالة لإسرائيل.
طيّب، أكثرية اللبنانيين هم عملاء لإسرائيل، مع أنّ 90% من العُملاء الذي تمّ كشفهُم من قِبَل فرع المعلومات هم شيعة من “البيئة الحاضنة”.
دُول مجلس التعاون الخليجي هم عملاء لإسرائيل.
الدُول الاوربية كُلّها عميلة أيضاً لإسرائيل.
وبِذلك تُصبح الكُرة الأرضية بِمُعظمها شياطين بشياطين، بِما أنّ أميركا الشيطان الأكبر وإسرائيل الشيطان الأصغر وأورويا الشيطان الأوسط والعرب الشيطان الجديد وقريباً لا ندري كَم شيطانٍ سيُضاف الى اللائحة.
ألم يَكُن الأجدى بحسن نصرالله أن يَقوم بمراجعة ذاتيّة لقراراته وقرارات حزبه التي أوصَلتهُ الى مُعادات اللبنانيين لهُم أولاً، ومن ثُمّ العرب ومن بَعدهم الأوروبيين ومن قَبلهم الأميركيين، بَدل إطلاق النكات يميناً وشمالاً في خطابٍ مَمجوج لزوم ما لا يلزم يَقول فيه الشيء ونقيضه في الوقت ذاته؟؟ هل الذهول بِتصفيق جُمهوره المُسَيّر والمُخَدّر بِكُلّ ما يلقّمُه إيّاه مُنذُ زمَن، يجعله يَزهو بِنفسه وبِسُلوكه كما حَصَل مَع حليفِه في أواخر التسعينات؟
ألا يَعلم أنّ الطريق التي اختارها، ستوصل حِزبه ومَعَهُم الطائفة الشيعية الى الهاوية؟ إن كان يعلم، كما الحال مع الحرب السورية، فتلك مُصيبة، وإن كان لا يعلم، كما الحال مع حرب تموز، فالمُصيبة أكبر وأكبر.
إنّ كل القرارات والخيارات التي يأخذها الحزب هي حتماً أوامر الولي الفقيه نائب المهدي المُنتَظر وأوامِره مُقدّسة غير قابلة للجدل أو النقاش ويجب تنفيذها كاملةً، كما شرحنا في مقالاتٍ سابقة، فَما قيمَة ما يُتحِفُنا به مَسؤولو الحزب كُلّ يوم على الإعلام؟ هل يُمكنُهم، إن أرادوا، أن يَرفُضوا تِلكَ الأوامر وأن يُبَرهنوا ولو لِمرّة واحدة أنّهُم لبنانيون أولاً قبل أيّ شيءٍ آخر؟ أم أنهم مسيرون ذاهبون الى النهاية بِغَضّ النَظَر عن النتيجة؟
من الآن الى أن يَأتي ذلِك اليوم المَنشود، عَبثاً يَبني البنّائون، وليحمي الله لبنان واللبنانيين من كُلّ الأعداء الموجودين في الداخل أو المُتربّصين من الخارج.
Nice article
as you declared your last verdict and you are still awaiting for that salvation day when God (or may be Satan) will deliver the country from all that suffer inflicted by the evil ” Hizbollah” and no more action should be carried on (no government,no elections,no national dialogue table…) so, seize editing such articles and wait for Godo.
Hi Michel , when you are writing those explanation (for some Unknown about it), you add more proud to our Establishment (The Lebanese Forces). Thank you
Thank you for your comments. The main purpose Marshal is to reveal the reality
of this party coz a lot of our people are taken by their dishonest and deceitful
propaganda like the last press conference of their 2 leaders. Dr. Joseph Goebbels,
Hitler’s minister of propaganda said: If you tell a lie big enough and keep
repeating it, people will eventually come to believe it.
ليس صحيحا ان العرب كانو مع المقاومة في حرب تموز للتذكير فقط وزير الخارجية السعودي والرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وغيرهم كانو ضد المقاومة علناً واعطو الضوء الاخضرلاسرائيل للرد على ما اسموه الاعمال الغير مسؤولة من اول ايام الحرب والصحيح انهم لما راو انتصارات المقاومة اجبرو على الرضوخ .اما اليوم فهم ينتهزون الفرصة للانقضاض على المقاومة ولاخراج احقادهم الدفينة.