
لم يكن يدرك راين أنّ المجهود الذي بذله لقول كلمة “ماما” سيذهب سدى. فقبل أن يعتاد لسانه على مناداتها، وقبل أن تشبع عيناه من التحديق في وجهها، والتخزين من حنانها، خسر والدته. أمس لم يغمض لإبن السنة ونصف السنة أي جفن، عبثاً حاول البحث في ثنايا المنزل عن صدى صوتها، فما وجد إلا عطرها يعبق في الغرف، فظلّ يردد بلا إنقطاع “بدّي نانا”، ظناً منه أنها قد تعود.
تعدّدت الروايات وكثرت الإشاعات حول الجريمة التي هزَّت عصر أمس منطقة صربا، محلة عين بازيل، بعدما أطلق مجهول النار على نادين فؤاد سمارة زهران (22 عاماً) فأصابها بطلق ناري، بينما كانت تهم بالصعود إلى سيارتها الرباعية الدفع والبيضاء (تحمل الرقم 434217/ج)، فما لبثت أن فارقت الحياة بعد نقلها إلى “مستشفى سيدة لبنان”.
“عندا تِم ياكل ما عندا تِم يحكي”، بهذه العبارة يختصر محبّو نادين شخصيتها، فكل من تعرّف إليها أحبَّها لطيبة قلبها وروح الخدمة فيها وحب الحياة.
والد الضحية
بقلب مفجوع، يروي والد نادين العم فؤاد لـ”الجمهورية” ما حدث معه، قائلاً: “أعمل يومياً في إعداد الحلوى في باتيسري، إلا أنّ الاثنين هو يوم عطلتي فأتوجه نحو الطبيعة، وأمس كنت في السهيلة بحثاً عن الراحة، وحتى الآن يصعب عليّ إستيعاب ما حصل معي، تعبت وربّيت وفي آخر المطاف، جاء من قطف زهرة عمري”. ويتابع والذهول يشغل محيّاه: “كل ما علمته هو أنّ مجهولاً أطلق النار على ابنتي من مدخل البناية. فهي نزلت لتجلب أغراضها على ما يبدو بعدما نقلت حفيدي إلى المنزل، فكان لها المجرم في المرصاد”. ويضيف: “لم أسمع منها يوماً أنها على خلاف مع أحد، أو أنها مهدّدة. هي تعمل لمساندة زوجها ولتسديد أقساط سيارتها. ولطالما كنت مطمئناً إليها حتى تبلّغت إتصالاً من جارتنا يفيد بأنّ ابنتي مرمية أرضاً، تتخبّط بالدماء. كالمجنون قدت سيارتي، خصوصاً وأنّ زوجتي لم تكن في المنزل، فهي تعمل في أحد معامل الألومينيوم”.
أكثر ما يحزّ في نفس الوالد تصاعد الإشاعات إثر وقوع الجريمة، قائلاً: “المؤسف أنّ هناك من ينهمك في “القيل والقال”، من دون جدوى، لا شك أنّ مرحلة صعبة تنتظرنا، ولكن لن نتوانى عن مطالبتنا بحقنا لمعرفة الجاني”.
والدتها
بيمينها، تشعل سيجارة وباليسرى تطفئ أخرى، مردّدة: “الله لا يوفقو شو عمل فينا”، “الله يطفيلو قلبو متل ما طفى قلب ابنتي”. هي أم نادين التي لم تصدق متى انتهى معها التحقيق، فدخلت للمرة الأولى المنزل بعد موت إبنتها عند التاسعة ليلاً. وعلى الفور توجّهت إلى غرفة إبنتها متفقدة أغراضها، وقلبها يعتصر حزناً، فتضم وسادتها، وتمسك بأغراضها قائلة: “هذه كانت لها، وهنا كانت تنام، آه يا فلذة كبدي”.
غصّ منزل الوالدين بالمحبّين والمعزّين، فأكدت لهم والدة نادين أنّ “الجمرة ما بتحرق إلّا مطرحا”، مشيرة إلى عمق جرحها ومرارة الكأس الذي تتجرّعه. وما يزيد الوالدة المفجوعة ألماً، “انّ الجاني غالباً ما يكون مدعوماً سياسياً “ضهرو مسنود”، فإمّا تضيع الحقيقة وإمّا يلقى القبض عليه ليطلق في غضون أيام إن لم نقل ساعات”.
جدتها
يصعب على جدة نادين الحديث عن حفيدتها المدللة، فسرعان ما “تكرج” الدموع على خديها، وبأنفاس متقطعة تروي لـ”الجمهورية”: “كنت في منزلي في منطقة الضبية عندما وقعت الجريمة، إتصل بي إبني مفجوعاً ليخبرني بما حدث. المؤسف أنّ نادين محبوبة وتمتاز بطبعها الهادئ، ليس لها مبغض، تعيش مع زوجها حياة هنيئة، سعيدة، إلى درجة أننا نصفهما بعصفوري الحب. وهما يتعاونان معاً يداً واحدة في تحسين ظروفهما. منذ صغرها هادئة، تكره الضجيج، قليلة الكلام. عملت في أكثر من مجال لمساندة زوجها، في السوبرماركت، في مجال التجميل، وقبل وفاتها كانت تعمل في توضيب أكياس نايلون من المنزل”. وتنهي الجدة كلامها: “يا ريتني أنا ولا هي”.
في وقت لا تزال أسباب الجريمة مجهولة، والتحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادثة. وبعد أن تردد أنّ الرصاصة التي استهدفت نادين من عيار 10 ملم، ما يؤكد أنها صادرة عن سلاح حربي وليس عن مسدس، والرصاصة أطلقت عن بُعد أكثر من 5 أمتار لأنها لم تتجاوز الصدر، ليلاً أكّدت مصادر أمنية مواكبة للتحقيق لـ”الجمهورية”، أنه “من المبكر الحديث عن إمساك طرف خيط، خصوصاً أنّ الاستماع إلى شهادات كلّ من الوالدة، الوالد، الشقيقة، الزوج، والد الزوج لا يكفي، ولا بدّ من أخذ إفادة سكان البناية. وأضافت: “لا بدّ من الكشف على هاتف الضحية ومعرفة آخر المتصلين بها، خصوصاً وأنه تردّد حديث عن تلقيها إتصالاً قبل 5 دقائق من تعرّضها لطلق ناري”.
وإلى أن تُكشف الحقيقة… يبقى تمثال القديسة ريتا في مدخل البناية، وأيقونة “أبونا يعقوب الكبوشي” شاهدين على حقيقة ما حصل، حيث نزفت نادين حتى فارقت الحياة.
صرنا بغابة ……. ألله يصبر أهلا
نشالله ما يصير بالقاتل مثل ما صار بقاتل ميريام الاشقر وابن شبير. بلد ما في جنس المسؤولية.
عندما تكون الأمور فالته في قمة الهرم, و يكون المجرمون و اللصوص و القتلة و الحراميه و الفاسدين و المفسدين يجدون ملجأ آمن في مكان ما في لبنان : ان في الضاحيه أو البقاع أو جنوب الجنوب , عندها على كل مواطن تحصيل حقه بيده .
Let us not jump into conclusions about what happened. Usually in such cases 90% of the
time the killer is someone who knows the victim well and in most casaes a family
member so finding the perpetrator is a matter of time.
R.I.P.
تألمت كثيرا لقراءتي بما حدث،،أنها فاجعة مؤلمة وأنا أعزي الأهل والأصدقاء وكل من يعرف ولم يعرف الضحية،أنها ضحية سببها دولة فلتانة النيل منها سهل وسببه أولا حكومة لا تحب اللا نفسها ،نواب و وزراء لا يحبوا اللا تعبئة خزاءنهم المليئة بالفساد وقللة الضمائر الغير موجودة ،جعلت البلد الي ساحة للأجرام والمجرمين كما هم ويا للأسف ،نعم ليس كلهم لكن معظمهم يداهم ملطخة بدماء المظلومين،اعجب كثيرا و بعد غياب عن لبنان وطننا الغالي و جنة الله علي الأرض ، ،مهما كتبت ونكتب لن ىمكننا تجفيف الدموع الغالية التي لا ولن تعوض الخسارة الجسيمة رحمة الله علي نادين وعليك يا وطن ،نحن الشعب اللبناني يجب علينا ان نفيق من غفواتنا ان نرسل كل شيطان يعبث بحريننا وامننا الي الجحيم قبل فوات الأوان لانه بوجود الكثيرين من الأغراب واللفلاتان الأمني أخذ الوطن الي المجهول كما حدث بالمغضورة رحمها الله ،أنا أقول كل من من تبع احد فهو ليس من محبين للوطن وهم من يدمروه عن قصد محبة بالشيطان لأنهم من اتباعه يجب علينا التخلص من هؤلاء الجراثيم السرطانية الي الأبد ورحمة الله عليكم وعلي لبنان
Maba3rif chou ba3doun natrin blebnen!!!!! Kill yom kaza khabriyit atl !!!! Y3al2o lmacheni2 w ykhalsouna ba2a…… Alla yor7ama…