تحدّث الرئيس ميشال سليمان بلغة “الملك” المؤتمن على رعيّته، كلّ رعيّته. لكن هل يعقل في ظلّ نظام ديمقراطي أن يُنتقد رئيس دولة عندما يصرح بأنّ سيادة دولته وكرامتها منتقصة بسبب أحد أفرقائها؟ كم من تجاوزات ترتكب باسم الديمقراطية والحريّة!!!
المناسبة، تخريج دفعة ضبّاط جدد في صفوف الجيش اللبناني في ذكرى عيد الجيش لمشاريع شهداء وبنّائين جدد في الوطن الجديد الذي يصبو اليه فخامة الرئيس. الا أنّ بعض الموجودين في هذا الاحتفال تأفّف من كلمة فخامته الذي صرّح بصعوبة مهمة الجيش في ظلّ كلّ هذه التّجاوزات على حساب هيبة الجيش وكرامته. ما لم يقله فخامته أنّ الجيش بصدد تأدية “المهمة المستحيلة”.
– كيف لا تكون مهمّة الجيش مستحيلة، و”حزب الله” يزجّ الجيش والدّولة اللبنانيّة، بشخصيّتها المعنويّة، وبكلّ شعبها، في آتون من الحرب غير منطفئ، ولا نعلم متى قد ينطفئ؟
– كيف لا تكون مهمّة الجيش مستحيلة، و”حزب الله” يعمل كلّ لحظة على شلّ كلّ المؤسسات التي ترعى وتحمي الجيش اللبناني؟
– كيف لا تكون مهمّة الجيش مستحيلة، و”حزب الله” يحمي مطلوبين من العدالة الدوليّة والمحليّة بتهم أثبتت من أرقى أجهزة للتحقيق؟
– كيف لا تكون مهمّة الجيش مستحيلة، و”حزب الله” أقام دويلة داخل الدّولة ومنع قيام هذه الأخيرة؟
– كيف لا تكون مهمّة الجيش مستحيلة، و”حزب الله” قتل ضابطا من الأخيار من ضبّاطه لأنّه تجرّأ وحلّق بمروحيّته فوق موقع من مواقع “الحزب”؟
– كيف لا تكون مهمّة الجيش مستحيلة، و”حزب الله” داس على كرامة الجيش في السابع من أيّار وأمام ناظريه أخذًا كلّ البلاد رهينة بإسم ما سمّاه أمن المقاومة؟
– كيف لا تكون مهمّة الجيش مستحيلة، و”حزب الله” يسلّح ويحرّض أطرافا في لبنان على بعضها البعض ليوسع سيطرته أكثر فأكثر من جبل محسن شمالا وحتى كلّ أراضي الجنوب الحرّ؟
– كيف لا تكون مهمّة الجيش مستحيلة، و”حزب الله” قتل هاشم السلمان أمام عيني عناصر الجيش والقوى الأمنيّة ومنع الاقتراب من جثته المضرجة بالدّماء وما زالت نبضاته حيّة حتّى ذرف آخر نقطة من دمائه الذّكيّة واستشهد حرٍّا؟
نعم، إنّ مهمة الجيش مستحيلة في ظلّ كلّ هذه المحظورات، لكن جيشنا تجرّأ اليوم كما تجرّأ على من اعتدى على شجرة العديسة وعلى من حاول تقويض قدرته في مخيّم نهر البارد وفي مربّع عبرا. نعم، إنّ جيشنا قويّ ويجرؤ حيث لم يجرؤ الآخرون، برغم قدراته المتواضعة إنّ جيشنا قدّم حيث لم يستطع غيره أن يقدّم فداء لكلّ لبنان.
إنّ مهمّة الجيش اللبناني لم تعد مستحيلة بعد اليوم لأنّه تجرّأ، والأكثر إنّ قائد القوات المسلّحة رئيس الجمهوريّة قالها بالفم الملآن وتجرّأ حيث لم يجرؤ الآخرون، لا سلاحا شرعيّا في لبنان غير سلاح الجيش وكلّ الأسلحة التي خرجت من لبنان لتحارب في سوريا بإسم المقاومة إنّها حتما أسقطت مقولة المقاومة وانتهى دورها بخروجها من لبنان. والاستراتيجيّة الدّفاعيّة باتت حاجة ملحّة لتحديد حجم السلاح غير الشرعي وصولاً إلى إنهائه نهائياً ووضعه في يد الجيش اللبناني وحده.
إنّ ما قبل الأوّل من آب 2013 لن يكون كما بعده. دور “حزب الله” كحركة مقاومة أعلن فخامة الرئيس سقوطه، ودعاه مباشرة إلى العودة حيث يجب أن يكون كحركة سياسيّة داخل النسيج اللبناني لا خارجه.
التّاريخ كُتِبَ بيد فخامة الملك الذي تجرّأ فداء لمملكته، والرّسائل ابتدأت في نفس المساء من كلّ حدب وصوب لكن وحده يبقى “الفخامة” لأنّه تجرّأ حيث لم يجرؤ الآخرون.
تجرا فخامة الرئيس وسمى الأسماء بأسمائها
You missed ,Michel, on purpose, all recent aggressions committed by the Sunnites against the army (Irsal,Abra….) . Even though, all Lebanese are wishing that the monopoly of arms is restricted to the Lebanese army, but , tell me why this was not implemented for 50 years i.e.even before Hizbollah existence.
akh ya micheal law ken BASH 3ayech chou ken 7aka kalemmm … mohem eno ydal 3ala mawe2fo w ma yetraja3