كثيرون مدَحوا وغنّوا وكتبوا عن الجيش في عيده الـ 68 على الشاشات وفي المهرجانات وعلى صفحات الجرائد والمجلات وصفحات التواصل الإجتماعي، لدرجة أنّك تظُنّ أنّ كُلّ اللبنانيين يموتون من غِيرتهم على الجيش وخُصوصاً جَماعة ما كانَ يُسمّى بـ “8 آذار”، الذين لا ينامونَ من الهَمّ على الجيش وكيفية تَقويَته وتَسليحه ليُحكِمَ سَيطَرَتَهُ على كامِل الأراضي اللبنانية من دون أي استثناء.
كلّهم يُريدون الجيش ولكِن كُلٌ حَسب ذَوقِه، تماماً كما يُريدون هذا الوطن مُفَصَّلاً على قياساتِهم وطموحاتِهم ومشاريعِهم التكتية والإستراتيجية التي تتراوح بين تأمين المَنافِع الشخصية الآنِيّة للمَحاسيب والأزلام، وصولاً الى جَعلِ لبنان جزءً صغيراً من الأمّة الأسلامية الكبرى، وما بَينَهُما. كُلّهُم في العَلن يُدافعون عن الجيش ولا يتوانونَ عن دعمِه، طالما هو بعيدٌ عنهُم وعن دويلاتِهم ومصالحِهم ومشاريعِهم.
هكذا يُريدون الجيش أن يكون، لا أكثر، ليبسُط الأمنَ على كُلّ شِبرٍ من تُراب الوطن، ولا أقل، ليقمَع ويواجِهَ أعداءهم كي لا يَنزَلِقوا الى مواجهة داخلية مع لبنانيين آخرين، الّا في حال الضرورة القُصوى كما حَصَل في ذاكَ الأيار.
أما نحن، فما نريدُهُ يَختلِفُ كُلّياً وجوهرياً عن ما يريدون. نُريدُ وباختصار وبالخط العريض، جيشاً قوياً متحرراً من كُلّ الضغوط الداخلية والخارجية كافّة، ومُلتزمٌ التزاماً كامِلاً القوانين اللبنانية والمعاهدات الدولية، يتعامل مع المواطنين، أهلهُ وأبناؤه، بعَدلٍ وسواسية، ليَكسِبَ احترامَهم وتأييدَهم غَير المحدود له.
فالتعامُل الكيدي والكيل بمكيالين، يُنَمّي الحِقدَ والكُرهَ عندَ الفئة المُستهدفة، تماماً كما حَصل مع المسيحيين أيامَ الاحتلال السوري للبنان مع بداية التسعينات. وبِما أننا كُنّا نعلم أنّ ما يحصل ناجمٌ عن تحكم الاحتلال بكُلّ البلادِ والعباد وكان لا حول ولا قوة له(طبعاً نتكلم هنا عن القرارات السياسية وليس عن التصرفات الفردية والحاقدة لبعض الضباط والعناصر)، فقد تلاشى واختفى هذا الكُره والحقد فورَ انتهاء الاحتلال وتَحول الى إحترامٍ وأملٍ بأن يكونَ الجيش الحجر الأساس لبناء لبنان الجديد.
لذلك، عندما نَنتَقد بعض التصرفات التي تحصل في الوقت الحاضر، فهي من حِرصِنا على أن لا يتكرر ما حصل معنا في ذلك الزمن السيىء، أن يحصُلَ مع لبنانيين آخرين في هذا الزمن، لأنّ الحقد والإحساس بالضُعف يُولّد العُنف المُضاد والمواجهة الدموية، تماماً كما حصل في صيدا أخيراً.
نُريدُ لجيشنا أن يكون قوياً وقادراً لأننا لم نَنس بعد المآسي التى حلّت بنا عندما “فرطت” الدولة في السبعينات يومَ لاحَت الحرب في الأفُق، مِمّا اضطرنا لحمل السلاح للدفاع عن أنفُسنا وعَن وجودِنا بأثمانٍ باهظةٍ وباهظةٍ جداً، كنّا بغنى عنها ولسنا مضطرين لا الآن ولا في المستقبل لدَفعِها من جديد.
نُريدُه أن يكون موجوداً وحاضراً للدفاع عن اللبنانيين جميعاً إذا ما فُرضَت علينا حروباً أخرى، فنكون مساندين وداعمين له ومقاتلين معه إن اقتضى الأمر. فهذه مُهمّته الاساسية وعلّة وجودِه كما كُلّ جيوش العالم.
نُريدُ الجيش وما من خِيارٍ أمامَنا سواه، وكُلّنا أمل بأن يكون ما يَجري عندنا ومن حولِنا، في هذه المرحلة المصيرية، هو نهاية المَخاض العَسير الذي سَيوصِلُنا الى بِناءِ دولةٍ قويةٍ تُسيطرُ بجَيشها القوي على كامل أراضيها، وتُعامِلُ مواطنيها بكافة إنتماءاتِهم السياسية، بالحق والعدل.
على أمل أن يأتي العيد المُقبل ونحن وأنتم ووطننا بألف خير.
Dear Michel, to strengthen the army , i speak materially, you need:
– Money : No budget allocated from the subsequent governments
No donations granted from the Western or Eastern World for # reasons : danger on Israel , conflicts among powers…..
– Elements: 80% of the army elements are muslims .ie. Sunnite & Chiite bearing potentially their struggle to the national establishment at any moment.
7illa ya Michel in kan fik t7illa