#adsense

لن تمر من هنا… فلسطين!

حجم الخط

أحمد جبريل، ذاك العابر الغريب في أرض البخور. رجل بلا رائحة، لا ميرون عبر فوق جسده ليعمّده باسم الرب، ولا آيات قرانية تسكنه لتطهّر النفس من دنس البشرية. ذاك الطارىء المارق مرور غير الكرام على تاريخ لبنان، والذي جعل نفسه، أو جعلوه عنوة وغصباً وذلاً  نقطة في زاوية محشورة من ذاك التاريخ المعاصر، المليء بمحطات اللاكرامة واللا كرام.

من هو أحمد جبريل؟! ليس أكثر من صندوق بال تصبّ فيه دفاتر شيكات بلا رصيد انساني ولا عقائدي ولا وطني، دفاتر شيكات من ممولين احترفوا عبادة المال وعبودية بلاط سلاطين آخر هذا الزمن غير السلاطين، في مقابل بيع كم مرتزق من هناك وهنالك، وكم قذيفة الى هنا وهناك، تشعل أرضاً بوراً لن تثمر له ولا لهم يوماً وبالتأكيد، ولا شجرة مثمرة ولا نبعاً عذباً ولا أرضاً خصبة تنبت على حفافيها زهرات الوزال والطيون…

من هو أحمد جبريل؟! ليس أكثر من كتف لم تحمل يوماً بارودة الشرف، كتف نقلت البارودة بين الكتف والكتف بحسب حجم محرري شيكات العمالة والاستزلام واللاوجود في الانسان.

ما كان ينقص هذه الارض بعد، سوى اعلان ذاك الجبريل ان طريق فلسطين ستعود لتعبر من لبنان! مصرّ الرجل…عفوا ليس الرجل، أقصد مصر ذاك الانسان ان طريق “فلسطينه” ستمر حتماً من هنا، من عندنا! نام دهراً وفجأة عاد ليتذكّر ويستنهض وينعش أحلاما بائدة، يوم وقف ياسر عرفات وأعلن من بيروت، وبثقة المنتصر، ان طريق فلسطين ستمر من جونيه. فقد أطل جبريل يوم الجمعة 2 آب 2013 في احتفال بمناسبة يوم القدس العالمي اقيم في الجامع الاموي بدمشق، معلناً أن “كل مخلص فلسطيني شريف عليه ان يقوي طريق العودة الذي يمر بإيران وسوريا ولبنان”…

ما زالت عين الجبريل الفارغة متوقفة في تلك البيروت المحتلة من القوى الفلسطينية المسلّحة، أو لعل طُلب منه أن يقول ذلك، أو لعله كبرياء الفارغين حين يظنون ان بحفنة من مال وبزمرة قطاع طرق عمّروا لهم زعامة الوهم، ووهم سلطة ظنّ ان له فيها مملكة الكلام والتصريحات، وان له الحق باستباحة أرض، نقلت عدوى الحرية فيها الى الارض التي ينطق بلهجتها، فاذ به يتحوّل الى لعنة الناس والزمن…

من هو أحمد جبريل؟! هل هو من رسم حدود هذه الارض ووزّع الاوطان وزرع الاسماء والملامح؟ ثم ما هذا التزامن والتناغم والدلع المتبادل مع حسن نصرالله الذي بشّرنا هو الاخر، ان الحرب لاجل فلسطين مستمرة، ولن تتوقف حتى تحرير آخر شبر فيها، وان لبنان هو المعني الاول بهذا التحرير؟!!

عند نصرالله أيضا تحرير فلسطين سيمرّ من لبنان… لبنان ترانزيت الرسائل المتفجّرة. لبنان قبلة المرور وجسر عبور النار عند هؤلاء. لبنان السائب الذي لا أهل له، لا أب يرعاه ولا اما تربّيه، والا لكان اصبح الاثنان نزيلا سجن الادانة بالخيانة العظمى.

هي اصبع رُفعت ذات تاريخ تعلن مرور فلسطين من قلب جونية. هو صوت يعلن الآن مرور فلسطين من طريق لبنان. الاول حمل خيبة العمر ودوي الخسارة ورُحّل عنوة الى حيث يجب أن يكون ولم يعد، لان الارض الطيبة لفظته غريباً وقحاً. الثاني لفظته الارض منذ زمن وبقي أن تلفظه القضية، والباقي على الزمن الذي يبدو قريباً جداً، رغم ما توحي به الاشارات المزيفة بعكس ذلك، ليعلن بان لا مكان أساسا لا لمن يدعى أحمد جبريل ولا لمن يشبهه هنا أو هناك، وان رأسه المطأطأ اساسا، لن يشهد ارتفاعة نحو العلا، بل المزيد والمزيد من الانحناء امام طرقات لبنان كلها، لان طريق فلسطين لم ولن تمر يوماً من هنا، وما عليه سوى الانحناء، هو من اعتاد الامر، المزيد من الانحناء للارض التي طوّعته وطوّعت من هو أشد بأساً منه ومن كانوا فعلا رجالا، فلن يصعب عليها بالتاكيد أحد يدعى أحمد جبريل…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

4 responses to “لن تمر من هنا… فلسطين!”

  1. ma fi shi yen2al..2nto madrast l ta3asob l ta2ife wl 5awf wl ta5wif..fa bas 7elo 3ana w 3an falastin !

  2. yalla mnih enno sar tari2 falastin mn l kousayr o homos la2eno iza shi tamer b ssinn bas abbadan mn JOUNIEH ila abad el 2abidin AMIN

  3. طريق فلسطين تمر من فلسطين فقط لا غير و مقولة ان تمر من لبنان فشر على رقبة أكبر فلسطيني حتى لو اضطررنا ان نعمل ال ٧٥ تانية

  4. بالامس كانت طريق فلسطين تمر من جونية فمرت على لبنان وعلى10452كلم وكانت النتيجة اكثرمن200 الف قتيل لبناني و15 سنة حرب ودمار واليوم يبدو طرق فلسطين تمر من حمص وحماة وحلب ودمشق والقصير وإلى اليوم اكثر من120 ألف قتيل سوري ودمار هائل ومن المؤكد أنهم أيضا لن يجدو طريق فلسطين دائما تكون الشعوب الضحيةهى ثمن الديكتاتوريات والمتمسكين بالكراسي والمضحك أن فلسطين لم تمر ولا مرة من طهران صاحبة تدمير إسرائيل ورمي اليهود بالبحر لان أشلاء اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين أرخص

خبر عاجل