علمت «الأخبار» أن وزارة المالية تعاني عدم القدرة على تأمين رواتب كافة موظفي القطاع العام. فالدوائر المختصة في الوزارة، لا تزال بحاجة إلى 15 مليار ليرة لتأمين كامل رواتب ضباط وأفراد وموظفي ومتعاقدي المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، لشهر أيلول المقبل، التي تُدفع نهاية الشهر الجاري. لقراءة الخبر
من جهته، اكد وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال نقولا نحاس ان الدولة ترى انها وصلت الى السقوف المالية المحددة لدفع الرواتب للموظفين في القطاع العام، مشددا على ان القدرة المالية الموجودة تحتاج الى قوننة لسقفها. وأوضح ان المطلوب هو مشروع قانون يقضي برفع السقف لصرف الاموال وفق القوانين القائمة.
ولفت نحاس في حديث لبرنامج “نهاركم سعيد” عبر الـLBCI، الى ان السقف وصل الى 18 الف مليار ليرة لبنانية، ولكن تبقى النسبة المطلوبة 21 الف مليار ليرة. وكشف ان الفرق والقيمة التي كانوا يحتاجون اليها كانت تؤخذ من احتياط الموازنة، معلناً عن إنتهاء هذا الإحتياط.
واعتبر ان الحل يحتاج الى اجتماع بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري للنظر بإعطاء المجلس النيابي حق التشريع في ظل حكومة تصريف الاعمال، مشدداً على ضرورة إيجاد حل قبل شهر ايلول.
ولاحقا، استغرب المكتب الإعلامي في وزارة المال، ما ورد من معلومات غير دقيقة في مقال بعنوان “لا رواتب لموظفي القطاع العام” نشر في جريدة “الأخبار”، في عددها الصادر اليوم.
واذ أوضح المكتب الاعلامي ان ما ورد نسب الى مصدر في الوزارة لم تعرف هويته، علما أن معلوماته مغلوطة كلها، أكد أن “لا مشكلة في السيولة لدفع الرواتب في الوقت المحدد، انما المشكلة تكمن في حاجة الوزارة الى تأمين اعتماد اضافي بقيمة 1200 مليار كون موازنة بعض الوزارات بحسب القاعدة الاثني عشرية لا تغطي المبالغ التي اضيفت جراء غلاء المعيشة والتوظيف الاضافي الذي حصل في السنوات الاخيرة. وهذا الاعتماد بحاجة الى مرسوم استثنائي والاجراءات لتأمينه بدأت، وقد وضع وزير المال رئيس الجمهورية في الأجواء مسبقا”.
وختم المكتب الاعلامي” “ان تخويف الناس في لقمة عيشهم وتصوير الدولة اللبنانية على انها عاجزة لا يؤذي وزير المال ولا الوزارة، انما الشعب الذي يعاني من ظروف صعبة وصورة الدولة التي تمر في مرحلة دقيقة وهي بحاجة الى الحكمة وليس الى تصريحات غير مسؤولة تخدم مصالح سياسية ضيقة”.