#adsense

بلاها يا سيّد

حجم الخط

لله درّه السيد حسن نصرالله !

محركه البخاري سكّر التابلو مساء أمس ، ونفث دخانه مغطياً لبنان من ” فقش الموج لمرمى التلج “، وفلسطين من البحر إلى النهر ، وسوريا من جبل الكرد إلى جبل الدروز ، والعالم العربي من المحيط إلى الخليج ، والكرة الأرضية من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي .

ولا بد أن فرائص أرييل شارون ، وعلى رغم غيبوبته الطويلة ، قد ارتعدت من كلام السيد على إزالة إسرائيل من الوجود !

ولا بد أن نيلسون مانديلا استفاق لحظات من الكوما بعدما هزته المواقف الكونية لسيد المقاومة، وشكر الله على أنه عاش حتى راوده هذا الشعور . ولست أدري إذا كان الشيخ بشارة الخوري ، وبعد التداول مع دولة رياض الصلح ، قد طلب إذنا من مار بطرس ليغادر السماء قليلا حتى يعلن لأحفاده الأرضيين ندمه على استقلال لبنان . ولست أدري إذا كان هرتزل يسعى إلى التواصل مع بلفور ، لعله بالإمكان فعل شيء لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء ، وصولاً إلى سحب إسرائيل سلمياً من لوجود قبل أن يمسحها السيد !

ولكن لدي سؤال بسيط .

طالما أن هذه نية  السيد نصرالله بالقضاء على الكيان السرطاني وتحرير القدس وفلسطين كلها من رجسه ، فليتفضل ويطلق صواريخه الستين ألفا ، وليسمح للفلسطينيين بقصف الجليل من الجنوب بالكاتيوشا ، وليحوّل مقاتليه بالآلاف من جبهات حلب وحمص ودمشق إلى الجولان ، وحينها بالتأكيد سيستعيد التعاطف السني وقد تنصره جبهة النصرة !

بلاها يا سيد حسن !

لقد أجهدتَ نفسك في مطالعات ومزايدات وعراضات لم تحظ إلا بتصفيق جمهورك المخطوف، وهو في أي حال كان سيصفق ، حتى ولو قلت إن مقاومة إسرائيل تقضي بتشكيل عصائب للدفاع عن ديربورن – ديترويت حيث للشيعة الجنوبيين وجود ملحوظ ، ولاستهداف عمر الشريف لاسمه الاستفزازي وحبه للميسر ، وللضغط على البطريرك مار نصرالله

بطرس صفير كي يتخلى عن اسمه منعا للالتباس بين المقاوم الاول للاحتلال السوري والمقاوم السابق للاحتلال الاسرائيلي .

إذا ، أمس أفتى السيد حسن نصرالله بأن إزالة إسرائيل من الوجود مصلحة وطنية لبنانية . ولذا  علينا جميعاً أن نتجنّد في سرايا المقاومة ، وأن نبيع ” الصيغة “، الصيغة اللبنانية وصيغة نسائنا ، من أجل أن تستقيم نظرية السيد .

وعلينا أن نستنفر طاقاتنا عن بكرة أبيها وأمها وخالاتها والعمات ، طاقاتنا العلمية والتكنولوجية في الوطن والمهجر ، للحصول على تقنية صنع القنبلة الهيدروجينية ، طالما أن إيران تركز على القنبلة النووية .

ولما لا نُصدر قراراً بتحويل أموال كارلوس سايم لصالح صندوق جهاد البناء ، ولما لا نستجلب العشرة ملايين برازيلي من أصل لبناني لنطلقهم زحفاً زحفاً حتى القدس ؟!

ولماذا لا نجيّر القدرات الإغرائية لشاكيرا الزحلاوية الأصل كي تشل حركة نتانياهو ؟

أما النتيجة فما همّ . حتى لو زال لبنان من الوجود تحت شعار إزالة اسرائيل ؟ كلّه فدا السيد !

أما الأدهى ، فهو أن كلام سماحة الأمين العام على ضرورة إزالة إسرائيل من الوجود ، جاء متطابقاً ، ويا لها من صدفة مقصودة ، مع كلام للرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني .

ولسوء حظ السيد ، فإن الجمهورية الإسلامية نفسها لم تتحمل وزر كلام رئيسها المنتخب ، فسحبته واعتبرت أن العبارة وردت خطأ !

وهذه الواقعة ، إن دلّت على شيء ، فعلى أن السيد حسن نصرالله ليس إلا مجرد صدى لأسياده في إيران ، وهو القائل في أي حال : أنا جندي في جيش الولي الفقيه .

حسنا يا سيد ، رِجاءً وعلى الطريقة السورية ،

وكما دعوت اللبنانيين إلى التقاتل في سوريا ، رجاءً أن تجد سبيلاً لتقاتل اسرائيل في اسرائيل او من الجولان ، الذي نذكّرك بأنه ما زال محتلا بنعمة النظام السوري !

الشعب اللبناني لم يعطك وكالة للنطق باسمه

ولم ينصِّبك وليّاً عليه

ولم يكلّفك شرعياّ بجرّه إلى المزيد من الويلات من أجل ملالي ايران .

أمس أيضا ، أطل سعد الحريري ليشهر تكرارا ايمانه بالدولة ومؤسساتها والجيش اللبناني ، وليؤكد على الطابع المدني المعتدل لتيار المستقبل .

وكم بدا الفارق شاسعا وفاضحا وموجعاً بين مواقفه اللبنانية وبين مواقف السيد حسن الذي لم يكلّف خاطره مجرد استنكار لفظي للصواريخ التي استهدفت قصر بعبدا !

أجل إنه السيد حسن الذي يراهن على إرسال فصيل من مقاتليه إلى كوكب عطارد ، وعلى اقفال الثقب السود في الفضاء بسبّابة الحاج رعد ، وعلى تفجير روح أينتشتاين بصاروخ بالستي ، لأن هذا اليهودي المجنون اخترع النسبية خلافا للطابع المطلق لولاية الفقيه . السيد حسن الذي يراهن على إزالة اسرائيل وتركيع امريكا وتأديب اوروبا !!!

أما نحن ، فلا نرى خلف البرداية في بئر العبد آكثر من حالة مولييرية تتجلى بمرض الوهم .

ولذلك نقول

رئيس الجمهورية لن يرحل .

الجيش جيش لبنان كله وليس رديفا للمقاومة الاسلامية .

الدولة المدنية رهان .

إنه رهان يجمع بين بيت الوسط ومعراب والمختارة وبكفيا ، وبين حفظة وصية الإمام شمس الدين والشيعة الأحرار والأوفياء لأبو الحسن بني صدر ومهدي بازركان وآية الله منتظري وآية الله شريعتمداري ومير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحمد خاتمي . والسلام .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “بلاها يا سيّد”

  1. قبل عام ٢٠٠٠، قال هذا الرجل إن إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان… قالوا عنه مجنون. وصدق!!

    في ٢٠٠٦، قال هذا الرجل إن أعتى قوة في العالم لن تستيطع أن تستعيد أسرى الاسرائيلين إلا بعودة الأسرى اللبنانيين. قالوا عنه مجنون وسيسحق.. فصمد وحرر.. وصدق!!

    الأن يقولها وبفم ملأن… إسرائيل إلى زوال.. ما ادراك؟؟؟ لعله يصدق…

    فإن لم يصدق .. ستعيش أنت بنعمة أمريكا وإسرائيل وكل دول العالم المتعاطفة مع إسرائيل… كيف لا أدري .. المهم أنك ستعيش…

    وأن صدق… ستعيش أيضاً أنت بنعمة الحرية والمقاومة ونفطك ومقدراتك ستكون لك .. كما هو الحال في إيران…

    إحفظ لنفسك خط العودة .. واذكرني في مقالك يوم زوال إسرائيل…

خبر عاجل