
وفي التفاصيل، ان ثمانية مسلحين كانوا يستقلون سيارة بيكانتو وجيب “اكس تريل” اعترضوا باصا تابع لاحد الفنادق في بيروت كان في طريقه من مطار رفيق الحريري الدولي الى احد الفنادق في منطقة عين المريسة، فأوقفوه وصعدوا الى داخله وقاموا بخطف كابتن طيار ومساعده وهما يعملان في شركة الطيران التركي.
وافيد ان الركاب الذين كانوا على متن الباص هم الطاقم الكامل لطائرة تركية كانت حطت صباحاً في مطار رفيق الحريري الدولي، وقد اكتفى المسلحون بخطف الطيار ومساعده من دون الاخرين.
هذا وتقوم الأجهزة الأمنية بالإستماع إلى افادة سائق الباص وهو من آل زعيتر.
اهالي مخطوفي اعزاز ينفون مسؤوليتهم
وسارع الشيخ عباس زغيب المكلف من المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى لمتابعة ملف مخطوفي اعزاز الى نفي أي علاقة لاهالي مخطوفي اعزاز بخطف اشخاص من الباص التركي على جسر المطار. واكد: “ان لا علاقة حتى الان للاهالي بموضوع خطف قائد الطائرة التركية ومساعده، وقال: “لكن لو كنا على علم لشجعنا هذا الامر دون اي مواربة، ولكن اظن انه قد مضى على خطف اللبنانيين اكثر من عام والاتراك يتلاعبون بعواطف اللبنانيين، ولا يقيمون اي اعتبار لا للبنان الرسمي ولا الشعبي، وان كان هدف الجهة الخاطفة للاتراك هو انهاء ملف اعزاز نحن ندعو الجميع الى الوقوف الى جانب الجهة التي قامت بهذا الامر”.
وتابع: “اظن ان لبنان لديه الشرفاء الكثر للقيام بهذا الامر، الخطف مدان بشكل عام ولكن اذا كان هدف الخاطفين انهاء ملف مخطوفي اعزاز نحن نؤيدهم فالعين بالعين والسن بالسن، اما اذا كان الهدف موضوع فدية فهو عمل مدان مئة في المئة، ولبنان مفتوح على كل الاحتمالات”.
واضاف: “تحركاتنا سلمية، ولا اظن للاهالي علاقة بالموضوع. الشرفاء الموجودون في لبنان كثر. هناك امور كثيرة يقوم بها الشخص للدفاع عن كرامته ان وصل الاهالي الى طريق مسدود.
اما المتحدث باسم اهالي المخطوفين دانيال شعيب، فقال: “ليس لنا علاقة، وليس لدينا معرفة بالموضوع، وتفاجانا فيه على الاعلام مثل جميع الناس. اذا كانت العملية ذات ابعاد شخصية فنحن لا نؤيدها، عندما نعرف الملابسات والخيوط، اي سبب الخطف نعطي راينا في الموضوع. خطواتنا معروفة وكنا نحضر لاعتصام كبير امام السفارة التركية ونحن لا نؤيد عمليات الخطف”.
لكن دلائل الاجهزة الامنية اشارت الى ان عملية الخطف مرتبطة بملف مخطوفي اعزاز حسب الدلائل لدى الأجهزة الامنية.
المعالجات الرسمية
من جهته، اوضح السفير التركي اينان اوزيلديز انه يتابع القضية وتمنى على السلطات اللبنانية الافراج عن المخطوفين التركيين في وقت اكدت انقرة رسميا حصول عملية الخطف. وقال السفير التركي: “لا معلومات لدينا عن هوية الخاطفين ونتابع اتصالاتنا مع السلطات اللبنانية لتحرير المخطوفين”.
كما تلقى وزير الداخلية مروان شربل تلقى اتصالا من السفير التركي في لبنان اينان اوزيلديز يستفسر منه عن عملية خطف الكابتن الطيار التركي ومساعده على طريق الكوكودي. بدوره، اجرى وزير الداخلية اتصالا هاتفيا برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واطلعه على المعلومات الامنية المتوافرة عن عملية الخطف.
وشرح الداخلية مروان شربل في اتصال مع الوكالة الوطنية للاعلام ان عملية خطف الطيار التركي ومساعده حصلت عند الثالثة فجراً على طريق الكوكودي لدى نقل باص افراد من طاقم احدى الطائرات التركية من مطار بيروت الى احد الفنادق في عين المريسة.
ولفت الوزير شربل الى ان الخاطفين اعترضوا الباص وخطفوا من داخله اثنين من الطاقم وفروا بهما الى جهة مجهولة.
وقال:” الاجهزة الامنية تقوم الان بالتحقيقات اللازمة لمعرفة ملابسات الحادثة وملاحقة الخاطفين، علما انه تم توقيف سائق الباص على ذمة التحقيق”.
وتابع: “نحن نتابع الموضوع بجدية بالتنسيق مع السفير التركي ، وقد اطلعنا فخامة الرئيس على المعلومات الامنية المتوافرة حتى الساعة.
وردا على سؤال اشار الوزير شربل الى انه لم يعرف حتى الان الهدف الحقيقي من عمليات الخطف، وعما اذا كانت مرتبطة بقضية مخطوفي اعزاز.
ولاحقاً، اعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “زوار الامام الرضا” انها تتبن عملية خطف الطيار التركي ومساعده.
ووجهت المجموعة رسالة الى الاتراك جاء فيها: “امان ربي امان… بيرجع زوار بيطلع قبطان”.
واعتبرت الأمانة لقوى 14 آذار أن خطف التركيين يضرب ما تبقى من مصدقية الدولة ويعرض مطار بيروت لتصنيفه على لائحة المطارات الخطرة.
في حين رأى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بعد تلقيه اتصالا من اوغلو ان معالجة اي قضية انسانية لا تتم على حساب النيل من هيبة الدولة.
هذا وأرسلت الخطوط التركية طائرة أقلت من مطار بيروت طاقم الطائرة التي خطف قائدها ومساعده.
(الصور من ال بي سي)
