#adsense

زيارة عون لزحلة: لم يبقَ له صاحب إلا.. علي حيدر

حجم الخط

بين نصفه الآخر “الجميل طبعاً”، ونصف طريق زحلة ـ ترشيش، احتار أهل زحلة في توصيف زيارة رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون لمدينتهم أمس، وتحت أي عنوان يمكن إدراجها. إنها “دويخة”، قال مراقب زحلي عتيق، مضيفاً: “عجيب أمر الجنرال، شو بدو من زحلة؟”.

الإجابة لم تتأخر كثيراً، فالجنرال الذي استهل زيارته الى “عرين القوات” بلقاء المطرانين منصور حبيقة واسبيريدون خوري في دار مطرانية الروم الكاثوليك، وبعدما استمع الى كلمة ترحيبية من راعي الأبرشية المطران عصام يوحنا درويش ضمنها الأخير تمهيداً لكلمته (الجنرال) عن “الحاجة الى تعبيد طريق زحلة ـ ترشيش”، أشار الى “مساعٍ يقوم بها مع نوابه لتحقيق هذا المطلب”. حسناً إذاً، انتهى الشق “الإنمائي” من برنامج الزيارة. “خلص المزح”، وهيا بنا الى المعارك الكبرى!.

بشرى سارة زفها الجنرال الى المطران درويش: “قريباً سنقدم حلولاً لموضوع النازحين السوريين. لقد التقيت وزير المصالحة السوري (علي حيدر) الذي عبّر عن استعداد سوريا لتأمين المنازل وكل الأمور الحياتية من أجل عودة النازحين من دون أن تكون هناك شروط مسبقة”. علي حيدر؟ سأل الزحلي العتيق، وتابع: “لماذا لم يتصل الجنرال بوزير الصحة اللبناني مثلاً، أو بوزير الشؤون الاجتماعية، أو أو…؟ وأين كان وزراؤه ووزراء حليفه الاستراتيجي ـ حزب الله ـ في الحكومة التي شنت الحرب على سوريا تحت عباءة النأي بالنفس؟”.

وقال الزحلي العتيق: “أصلاً شو قصة علي حيدر مع الجنرال، وشو موقعو بحكومة بشار الأسد؟. غريب أمر الجنرال، هل نسي صواريخ السكود على رؤوس السوريين، والبراميل المتفجرة؟ آه عفواً، وعسكر حليفه في القصير وحلب والسيدة زينب؟ فعلاً إنه سياسي “بيطوش” الراس”.

لقاء المطرانية كان ليبقى من دون “هيبة” لولا الرتوش العوني لوزراء من تكتل “التغيير والإصلاح” مجدوا “الزعيم المشرقي”، بحسب وصف وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي. أما وزير الثقافة غابي ليون فأعلن أنه “أينما حل الجنرال فنحن في ضيافته”.

أعقبت المواقف خلوة ضمت الى الجنرال المطرانين عصام درويش واسبيريدون خوري والوزيرين جريصاتي وليون والنائب السابق سليم عون ومنسق التيار في زحلة كميل شديد.

ومن هناك الى أوتيل “قادري الكبير” حيث الاستقبال الشعبي لم يكن بمستوى “النفخ” العوني، وأتى فقيراً متراجعاً عن مستواه خلال الزيارة السابقة للجنرال، حتى أنه لم يمثل نسبة العشرة في المئة من حجم المشاركين وعددهم في العشاء السنوي التقليدي الذي أقامه حزب “القوات اللبنانية” في كسارة قبيل وصول الجنرال بساعات.

هناك، في “القادري الكبير” التقى الجنرال عدداً من الأهالي وكوادر التيار، وتحدث أمامهم عن “التيار الذي يخوض المعارك المستحيلة ويربح. المعارك الصغيرة نخسرها، لأننا لا نضيع جهداً عليها”. وعقد بعد ذلك اجتماعاً موسعاً مع قياديي أقضية البقاع ومنسقيها خصص لمناقشة أوضاع التيار .

معلومات قيادي “منشق” عن النائب السابق سليم عون، أن زيارة الجنرال، وحتى ساعة متاخرة من مساء أول من أمس، لم تفلح في حل الخلافات المستعصية بين قياديي التيار ومنسقيه في أقضية البقاع، خصوصاً في زحلة، جديتا، قب الياس، تل ذنوب، صغبين وغيرها. وتوقع لها فشلاً ذريعاً على هذا الصعيد، لا سيما وأن العديد من كوادر التيار وأعضائه آثروا الابتعاد عن الجسم التنظيمي لأسباب تتعلق بالموقف السياسي للتيار من القضايا السياسية الراهنة وفي مقدمها الأزمة السورية، فضلاً عن التخبط الذي يسود العلاقة مع حلفاء الجنرال، ونسفه (الجنرال) أسس العمل الحزبي وأبسط قواعد التنظيم، كرمى لعين الصهر”ين” والأقارب!.

ولأن “الزعل” هو عنوان المرحلة في مسار الجنرال، يتابع القيادي المنشق، فإن لقاءاته لن تتجاوز الحلقات الحزبية لـ”إصلاح وتغيير” ما يمكن إصلاحه من فساد الهيكلية التنظيمية لتياره، وتبعيته العمياء للنظام السوري. وكان للزيارة أن تحقق بعض أهدافها في الجانب التنظيمي، على ما قال منكفئون من التيار، لولا التصريحات “الهادفة” للنائب السابق سليم عون قبيل الزيارة بساعات، والتي دافع فيها عن النظام السوري، وحمّل اللبنانيين مسؤولية تحريض السوريين على اللبنانيين، الأمر الذي أثار استهجان قواعد التيار، وصعّب من مهمة الجنرال العائد اليوم من عاصمة الكثلكة على زعل (استراتيجي) مع قاعدته الحزبية، وبطبيعة الحال مع “القوات اللبنانية” وقوى 14 آذار، ومع أحد أبرز قادة زحلة التقليديين النائب السابق ايلي سكاف، ومع الوزير السابق خليل الهراوي ومع المجلس البلدي لمدينة زحلة، ومع القاعدة الأرمنية في البقاع التي غابت عن استقباله، ومع “رفقاء” الدرب من “مردة” وحركة “أمل” و”حزب الله”، وحتماً مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وما يمثل.. و… “فعلاً، سياسة الجنرال “بتطوش”، ما بقي ألو صاحب إلا الرفيق علي حيدر. “مبروك جنرال”، ختم القيادي العوني المنشق.

المصدر:
المستقبل

3 responses to “زيارة عون لزحلة: لم يبقَ له صاحب إلا.. علي حيدر”

  1. فعلا أنها أخبار سارة بحق الجنرال على الاستقبال الحار التي احتفلت به أهالي زحلة
    يا هيك تكون الرجال يا بلا

خبر عاجل