#adsense

إلى أين تأخذون الوطن؟

حجم الخط

إلى أين تأخذنا تلك الأيادي الصفراء الملطّخة بسخط التاريخ، وما الذي تنوي فعله بعد قطعها التعسفي لأزهار الربيع قبل موعدها؟ ما الذي جنيناه لنقف أمام تحدِّ نحن في غناً عنه؟

هل هذه هي الحرية التي لطالما انتظرنا كسر قيودها ان تتحول وبكل جبروتها الى حرية شخصية تجرّدت من كافة القيم والمبادئ الإنسانية؟

لكننا، ومع كل هذا نسعى الى مغالطة أنفسنا ربما خوفاً من الاصطدام بحقيقة الفتنة والواقع المرير والذي تفصح جميع أشكاله ببقاء ما ضحينا من اجل القضاء عليه سنوات طويلة وما زال موجودا في أعماق تلك الشخصيات المنحطة، فهي تسعى جاهدة الى تبرئة نفسها من خلال اتهامها لوجود التكفيريّين في كل شيء حولها الأمر الذي دفعها للإعلان بأنها ما زالت تمارس الدفاع عن نفسها تحت حجج واهية مؤمنة بصمتنا الدائم، غير مدركة بأننا لا نرى سوى وجهها الأخر الإرهابي المنتقم لفرحة وانتصارات قلوب وعقول لم تتسع البقاع لفرحة خطواتها المتقدمة نحو الأمام!

لم نعد يا هذا عقولاً متحجرة رسمتها مخيلتكم الهشّة، ولم تعد سمومكم قابلة للجريان في الوريد، ولم تبق سوى أقدامكم الحافية والتي عليكم السير بها للركب بعناصر نبذها التاريخ اللبناني الناصع حضارةً ووطنية.

ان لبنان هذا البحر العميق والمتدفّق بالحب الوطني المفعم لن يقبل بجثث تمت الإشارة عليها بالسواد المظلم منذ سنوات. لا تتخيل يا أيها الجناح الإرهابي المدمّر كم أنت سيىء.

مهما حاولتم رسم الملامح الوطنية الزائفة لتبقى حقيقة سعيكم لنشر الإرهاب والقتل مجرد قطرة في بحر من نوايا الخبث المكنونة في أعماقكم لهذا الوطن حتى وان عصب على عيون الكثير ممن لم يتمكنوا من رؤية ثيابكم المتسخة لكنها ممزقة لا خلاف عنها ولن يكون ذلك التحدي سوى جرس تستفيق من رناته المزعجة كل أذان حاولتم سدها لتصدح في وجهكم أمواج بحر الحرية والكرامة لتغرقوا في وحل ذاكرة الزمن.

خطف، قتل، كمائن، تهديد للدولة ومؤسّساتها، نعم لا نريد الفتنة لانّنا نريد لبنان وطناً، ولكن كرامة الوطن من كرامتنا، وعندما تهان كرامة الوطن يهان الإنسان، وكرامة المواطن في لبنان كل يوم تهان تحت ذريعة عدم إشعال الفتنة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “إلى أين تأخذون الوطن؟”

  1. كرامة هذا الوطن أصبحت تباع بالجملة والمفرق

خبر عاجل