عونك جايي من… “حزب الله” (بقلم طارق حسّون)

حين اطلق الفنان الراحل زكي ناصيف اغنيته الشهيرة “عونك جايي من الله”، في اوج حرب التحرير والشعارات الوطنية الكبرى، لم يخطر بباله يوماً ان ينتهي الأمر بها مثلما انتهى بحرب التحرير!!

التحرير تحولّ الى “تنفيسة”، امّا اغنية “عونك جايي من الله” فصارت عملياً، وبشهادة الأموال الطاهرة، واسلحة الكلاشينكوف الإيرانية: “عونك جايي من حزب الله”!!

في اعتقاد “بطل التحرير” أن الفوز “بعون حزب الله” الذي يراه، يُغنيه عن “عون الله” الذي لا يراه، لذلك راح يعمل في الأغنية تحويراً وتبديلاً، وفي لبنان والمسيحيين تهميشاً وتقسيماً.

منذ ان دنسّوا مقر البطريركية المارونية ودمرّوا مقومات الوجود المسيحي طمعاً بالكرسي، ومنذ ان تحالفوا مع نظام الأسد ومع حزبٍ يريد اقتلاع المسيحيين من لبنان لأنهم “غزاة”، لم يعد بإمكان البدعة العونية الزعم بأن “عونها جايي من الله”.

البارحة زار رئيس العونية، عرين “القوات اللبنانية” في زحلة، لا ليضع إكليلاً من الزهر على نُصب شهداء المقاومة اللبنانية فيها، ولا ليُعلن موافقته على مبادرة كتلة نواب زحلة القائمة على المصافحة والمصالحة وطي صفحة الخلافات، وإنما جاء كعادته، ليُطلق الإتهامات جزافاً، ويُوزّع شهادات حسن السلوك يمنةً ويُسرة.

رئيس العونية لم يزر زحلة ليُطلق عجلة مشاريع تنموية، وهو صاحب اكبر تكتلٍ نيابي نظرياً اليوم، وهو لم يزرها ليُعلن عن توفير المياه والتيار الكهربائي والخدمات الحياتية الأساسية الباقية، بصفته رئيس اكبر تكتلٍ وزاري في الحكومة، وهو لم يزر المدينة ليُبشّر اهل زحلة بوقف الجرائم التي تُرتكب في عاصمة الكثلكة اخيراً بصفته شريكاً “مسيحياً اساسياً وكاملاً في السلطة، وهو لم يزر المدينة ايضاً وايضاً، ليُعلن عن انتفاء الحاجة الى سلاح “حزب الله” ويدعو اصحابه لتسليمه الى الجيش اللبناني، بصفته حليفاً محلياً لهذا السلاح.

زيارة رئيس حزب التعامل الى زحلة، لم تحمل اي جديد. فلا هي بُشرى الملاك جبرائيل للعذراء مريم (وجبرائيل هو الإسم الذي تكنّى به الجنرال عندما كان يتردد الى المجلس الحربي في الكرنتينا)، ولا هي يومٌ صنعه الله بالتأكيد!  اكثر ما يمكن ان يُقال فيها، انها زيارةٌ عادية إنتخابية تعبوية وشعبوية كالتي عودنّا عليها التيار العوني منذ نشوءه، واقلّ ما يُقال فيها، انها زيارةٌ صنعها “حزب الله”… وليس الله!

لو كانت هذه الزيارة من صُنع الله فعلاً، لأثمرت مصالحةً مسيحية-مسيحية حقيقية، ولتوُجّت بمجموعة قراراتٍ وخُطواتٍ جذرية تصبّ في خدمة ابناء زحلة ولبنان. ولكن بما انها من صنع “حزب الله”، وليس الله، لذلك فقد طغت عليها الشعارات الجوفاء، والآذان الصمّاء، وفقّاعات الهواء، وطقوس القداديس السوداء.

منذ ان اطلق وعده الشهير بـ “تكسير رأس حافظ الأسد”، واقوال رئيس العونية في التحرير، ومحاربة الفساد، والبرنامج البرتقالي، و”الأوديت” الشهير، وثلثاء بشّار، ورديّنا قانون الستين لأصحابو، وعودة التيار الكهربائي على متن فاطمة غول… تتحقّق، وإنما بالمعكوس.

اليوم الذي صنعه الله فعلاً، هو اليوم الذي تتحقق فيه اقوال الجنرال، ولكن في نسخته الباريسية التي زار بها الكونغرس، وليس نسخة “الضاحية- مار مخايل” التي زار بها زحلة البارحة.

اليوم الذي صنعه الله، هو اليوم الذي يعّم فيه الأمن والسلام والديموقراطية ربوع لبنان، فلا سلاح غير شرعي يسود، ولا قمصان سود تُرهب المواطنين وتُعطّل الإنتخابات والمؤسسات، ولا عبوات تصطاد قادة الرأي والمفكرّين.

اليوم الذي صنعه الله، هو اليوم الذي تنهض فيه الدولة اللبنانية من كبوة السلاح غير الشرعي. هو يوم انتصار عدالة الأرض قبل عدالة السماء. هو يوم عودة المخفيين قسراً من ابناء زحلة ولبنان في سجون النظام الأسدي الى عائلاتهم سالمين، وهو يوم يعترف فيه هذا النظام بمسؤوليته عن تدمير زحلة وقتل ابناءها، فيطلب المغفرة من الضحايا ويدفع التعويضاتٍ للعائلات المُتضررّة.

هو اليوم الذي يتخلّص فيه لبنان والشرق من الطغاة والمتسلّطين والإقطاعيين والجزّارين والفاسدين والكهنة الفريسيّين، الذين يتاجرون بحياة شعوبهم ومستقبلها، بإسم حماية الأقليات، وبإسم الدين، وبإسم محاربة الإرهاب، وبإسم الإمتيازات، وبإسم الماورائيات والمُسلّمات، وبإسم… الإصلاح والتغيير …او بإسم الأيام التي صنعها رب السماوات…

هذه هي اياّم الحرية والكرامة والإنسان التي صنعها الله، امّا ايّام الفاسدين والمتسلّطين والديكتاتوريين فهي من صنع الباطل، مهما حاول هؤلاء التلطّي خلف الله، او ان ينسبوا اليه “اياماً وزياراتٍ” هو منها براء.

ايام الفاسدين وحلفاء الديكتاتوريين لم يصنعها الله وإنما “حزب الله”، ولم تُصنع في زحلة ولبنان بالتأكيد، وإنما في طهران. فاحذروا التقليد… ونجنّا يا رب من اخطر الشياطين، اولئك الذين يأتون الينا في ثياب ملائكةٍ ورعاة صالحين… آمين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

13 responses to “عونك جايي من… “حزب الله” (بقلم طارق حسّون)”

  1. لم يخطئ أبونا ناجي عندما سماه المسيح الدجال في قداس إيليج ، عندما أراد ميشال عون تدنيس مقابر الشهداء

  2. لقد نسيت يا استاذ طارق هزٌة المسمار وسكاكين المطبخ انها من أهم المحطات في تاريخ المقاومة الدونكيشوتية فأرجوك لا تنساها في مقالاتك القادمة. واما بالنسبة لأسيادنا المطارنة فعلاً اصبح من المستحيل فهم البعض منهم فمن كلام المطران نصار سابقاً الى تصاريح سيدنا المظلوم لاحقاً ثم عظة سيادة المطران درؤيش بالأمس. فعلاً شي غريب عجيب. ألا يفترض ان يكون هؤلأ السادة نوات المجتمع المسيحي ام انني غلطان؟

  3. اكذب كذاب و ادجل دجال و افسد فاسد هذا المدعي الاصلاح و التغيير

  4. God put the Christians is the Middle East to spread the faith and to be light in the darkness but we don’t deserve and God is punishing us cause we hate each other. There are only may be 1.5 millions left in Lebanon and the number is dwindiling…keep it up Aoun and Geagea you are both doing a wonderful job. Jesus help us!

  5. تتكلمون عن زكي ناصيف وكأنه واحد منكم وهو معروف للجميع إنتمائه للحزب السوري القومي الإجتماعي…

    • god forbid he is one of us, but we are people who recognize the other achievements, and here my friend (GOD FORBID) we are talking about what he wrote and not who he is…..By the way guys, did you notice that Michel aoun was a Pro-Syrian from the beginning….. hahhhhh who wrote his songs was 2awmeh souri..wel ne3am

  6. الرفيق زكي ناصيف أكبر من يرد إسمه على موقعكم، حياة لبنان الحقيقية هي في وحدته السورية الطبيعية، تحيا سورية

    • tayeb, laken inta chou 3am ta3mel 3ala hal site???… btw ur assad is going down, and he will never be the same…guys u r doomed, guys u r playing a russian roulette… guys beware, stop ur hatred, the days will come, believe me u feather head and u will be dead in ur tracks…n yes ta7ya souria lolllll…. n ye7ya lebnen, lebnen 10452km… ra7 tef2a3o… kam sseneh ssarlkon 3am betjarbo ta3mlo ssouriya el kobra?? eh ra7 tontro 2adon 3ala mallioun marra, wa ma ra7 yetla3 bi2idkon…so keep trying…

    • nssit chaghleh kamen… antom lasstom bi abna2 el 7ayat, antom abna2 el 2afa3i

خبر عاجل