#adsense

زهرا لـ”الجمهورية”: فتح مطار القليعات حاجة اقتصادية لأنه لا جزيرة في العالم تتنفس من رئة اقتصادية واحدة

حجم الخط

كتب ألان سركيس في “الجمهورية”:

طرحت قضية خطف القبطان التركي مراد اكبينار ومساعده مراد اغجا على طريق المطار أسئلة عدّة عن مسار الوضع الأمني في لبنان الذي يشبه أكثر فأكثر فترة الحرب الأهلية، خصوصاً أنّ المنطقة مخروقة أمنيّاً، ما سهّل عملية الخطف التي تشير كلّ الوقائع إلى أنّها نُفّذت بإتقان وحِرفيّة، وأعادت إلى الواجهة المطالبة بإعادة فتح مطار القليعات.

لا معلومات جديدة عن مصير الطيارين، حسب ما يؤكد مصدر أمني في وزارة الداخلية لـ”الجمهورية”، إلّا أنّ الخطر الذي يواجه لبنان يكمن في إمكان اتخاذ المنظمة الدولية للطيران المدني قراراً يصنّف مطار بيروت الدولي بأنّه من المطارات غير الآمنة، ما يزيد معاناة اللبنانيين ويقضي على ما تبقّى من الاقتصاد الذي يواجه أصلاً صعوبات، كما يدفع شركات الطيران العالمية الى رفع سعر تذاكر السفر، على اعتبار أنّ المجيء الى لبنان فيه الكثير من المخاطرة، وقد تتّخذ المنظمة هذا القرار نتيجة تكرار حوادث الخطف على طريق المطار، حيث توجّه الاتهامات الى الجهة التي تبسط سيطرتها على المنطقة المحاذية وتملك إمكانات المراقبة والخطف.

الاتصالات الديبلوماسية

في وقت تضغط الخارجية التركية على الدولة اللبنانية من أجل القيام بعملها والإفراج عن المخطوفين، حيث عبّر السفير التركي في بيروت اينان اوزيلديز عن استيائه ممّا حصل، في ظلّ استمرار المفاوضات لإطلاق مخطوفي إعزاز، يوضح وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور لـ”الجمهورية” أنّ “وزير الداخلية مروان شربل والأجهزة الامنية يتابعان عن كثب هذا الموضوع للتوصّل إلى كشف الفاعلين، وبالتالي العمل على إطلاق الطيّارَين”، معلناً أنّ وزارة الخارجية تتواصل ديبلوماسياً مع الاتراك، وقد قابل سفير تركيا في لبنان مدير البروتوكول في الوزارة سعد زخيا”. ويلفت الى أنّ “التواصل قائم بين السفارة والخارجية”، نافياً توافر معلومات جديدة حول عملية الخطف.

من جهة أخرى، يؤكّد منصور أنّ “وضع اللبنانيين في تركيا طبيعيّ جداً”، مضيفاً: “المعلومات التي نُشرت عارية عن الصحة تماما، وليس لها أيّ أساس، وقد تواصلتُ شخصياً مع سفير لبنان في أنقرة منصور عبدالله وأفادني أن لا رسائل هاتفية جرت مع اللبنانيين، والخبر لا أساس له من الصحة”.

بدوره، أكّد رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت، أنّ “الميدل – ايست” تسيّر رحلاتها النظامية بمعدّل رحلتين يوميّاً إلى اسطنبول والساحل التركي بشكل عادي وطبيعي”.

الخاطفون والمخطوفون

لم يمرّ وقت طويل، حتى أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “زوّار الإمام الرضا” تبنّيها عملية الخطف، واضعة إيّاها في إطار الردّ على استمرار خطف اللبنانيين في أعزاز. وقد شهد يوم أمس تحرّكاً لأهالي مخطوفي أعزاز بعدما ألقت القوى الأمنية القبض على محمد صالح أحد أقارب المخطوفين في أعزاز، بعد رصد تهديد مسجّل على هاتفه ضدّ الأتراك. وفي هذا الإطار، قال أحد أقارب مخطوفي أعزاز أدهم زغيب لـ”الجمهورية”، إنّ “هناك نساء ورجالاً وأطفالاً هدَّدوا طوال سنة وثلاثة أشهر، وإذا أرادوا اعتقالنا لهذا السبب فلن يبقى منّا واحد في منزله، فليتفضّلوا ويأخذونا جميعاً”، معلناً “أنّهم أمهلوا فرع المعلومات ساعة من الوقت للإفراج عن صالح وإلّا سنعمد إلى عرقلة حركة الملاحة في مطار بيروت”. وأضاف: “تهديدنا هو ضد فرع المعلومات وتحديداً “14 آذار” لأنّهم يزجّوننا في السياسة وبتهمة كبيرة”.

ورأى زغيب أنّهم “يحاولون إلصاق تهمة اختطاف التركيين بنا، وبالنسبة إلينا هذا الموضوع ليس معيباً، وهذا شرف لم نستطع القيام به، وقد قام به أحد غيرنا، ونحن مستعدّون لنتبنّى الجهة الخاطفة”، كاشفاً عن التوجّه الى إقفال المصالح التركية اليوم “من دون السماح بإعادة فتحها، وإذا بقي الوضع على ما هو عليه سيكون تحرّكنا ضد بعض الأجهزة الامنية التي تحاول إلصاق التهمة بنا”.

ومساء، شهد مقر “حملة بدر الكبرى” ومحيطه في منطقة بئر العبد، تجمعاً كبيراً لأهالي المخطوفين، والمتضامنين معهم، للمطالبة بإطلاق صالح. وبعدما كان الأهالي أمهلوا فرع المعلومات ساعة للإفراج عنه، أعلن دانيال شعيب أنّ “الأهالي جمّدوا مبدئياً خطواتهم التصعيدية إفساحاً في المجال أمام المساعي السياسية”، لافتاً إلى أن “المتضامنين في عدد من المناطق يتصلون بهم، معربين عن استعدادهم للمشاركة في أي تحرك لمؤازرة، “هذه القضية الإنسانية”.

من جهتها، أكدت قيادة “لواء عاصفة الشمال” أنها المتصرفة الوحيدة في ملف مخطوفي اعزاز ومستعدة لاطلاق الدفعة الاولى مقابل المعتقلات الـ 127 على وجه السرعة، موضحة أن لا شيء نفاوض عليه غير المعتقلات، والتفاوض لا يتم الا عن طريق اللجنة الدولية المكلفة هذا الامر.

وقد ردّ الشيخ عباس زغيب، المكلف من المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى متابعة قضية المخطوفين، على البيان، معتبراً أنّ هذا الكلام “دليل واضح على أن تركيا مسؤولة عن هذا الملف، وعن اعادة المخطوفين اللبنانيين الى لبنان”.

مطار جديد

ومع تصاعد مطالبة اللبنانيين وفريق “14 آذار” بتشغيل مطار القليعات، بعدما أثبتت التجربة في 7 أيّار أنّ مطار بيروت الدولي يقع تحت سيطرة “حزب الله”، كما أنّ طريقه تُقطع ساعة يشاء الحزب أو أهل الضاحية إذا أرادوا الاحتجاج على أيّ أمر بسيط، يرى عضو كتلة “القوّات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا لـ”الجمهورية” أنّ “خطف الطيّارين التركيّين يأتي ضمن جزء صغير من خطف “حزب الله” الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية ومؤسّسات الدولة، بدعم من المحور السوري – الإيراني”، مؤكّداً لـ”الجمهورية” أنّ “فتح مطار القليعات أو أيّ مطار آخر هو حاجة اقتصادية لأنه لا جزيرة في العالم تتنفس من رئة اقتصادية واحدة، وهذا في البلدان العادية، فكيف الحال بالنسبة الى بلد مثل لبنان، أمنه مخطوف؟”.

ويلفت زهرا إلى أنّ “العملية وقعت على بعد 200 متر من المطار، فيما الأجهزة الأمنية نائمة، وهذه العملية تأتي بعد سنوات على خطف المواطن جوزف صادر على طريق المطار، وهذا يدلّ على أنّ الأمن مفقود في نقطة حسّاسة يجب ان تكون الإجراءات الأمنية فيها مشدّدة، مع تأكيد رفضنا لكلّ عمليات الخطف التي حصلت، حيث نطالب الدولة بالعمل على إطلاق مخطوفي أعزاز وإنهاء هذا الملف”.

ويعتبر زهرا أنّه “إذا كان “حزب الله” لا يتحمّل المسؤولية مباشرة إلّا أنّه مسؤول عن إضعاف الدولة والتسيّب الأمني وتغذية البؤر الخارجة عن الشرعية”، مؤكّداً أنّ “موضوع إعادة فتح مطار القليعات مطروح منذ سنوات، وهو لن يتوقّف ونتعاطى معه جدّياً”.

القانون الدولي

لخطف الطيّارين تداعيات قانونية على لبنان، فهما يتمتّعان بحصانة دولية، وفي هذا الإطار، يوضح الأستاذ المحاضر في القانون الدولي الدكتور أنطوان صفير لـ”الجمهورية” أنّ “القانون الدولي يحدّد الخطف بأنّه احتجاز حرّية الإنسان بشخصه بطريقة غير مشروعة وبأسلوب غير مشروع بغية المطالبة إمّا بفدية مالية أو الحصول على مطالب سياسية، وفي كلّ الأحوال عندما يكون الخطف كرسالة ضغط على مؤسّسات أو الدول أو الاشخاص أو منظمات دولية يصنّف من ضمن الجريمة الإرهابية”، مشيراً إلى “قرار صدر عام 2002 عن مجلس الاتحاد الاوروبي يتعلق بمكافحة الإرهاب، وقد حدّد بوضوح أنّ جريمة خطف واحتجاز رهائن هي عمليات إرهابية، وبالتالي يُبنى على الشيء مقتضاه، وقد أشارت الاتفاقية الاوروبية لمكافحة الإرهاب عام 1977 إلى أنّ خطف الطيّارين يأتي ضمن هذا السياق لأنّهم يتمتّعون بحماية دولية”.

يضيف: “أمّا على صعيد الأمم المتحدة فقد صدر قرار عام 2004 بالاتفاق مع الأمين العام، أنّ الخطف هو جريمة إرهابية. وعلى الصعيد الدولي هناك اتفاقات عدة تتعلق بالإرهاب منذ سبعينات القرن الماضي وقد أشارت معظمها إلى أنّ خطف رهائن على متن طائرة أو خطف طاقمها من طيّارين وعاملين فيها وهم عزّل هو جريمة إرهابية بغضّ النظر عن القوانين الداخلية للبلد الذين خطفوا فيه. لتعقد بعدها اتفاقات دولية متتالية في الامم المتحدة من أجل الحدّ من هذه الظاهرة ومعاقبة الخاطفين”.

ويعتبر صفير أنّ “مسؤولية الدولة تكون في أنّها مسؤولة عن إقليمها البرّي والبحري والجوّي وتوضع تحت طائلة المسؤولية، أمّا في حال قالت الدولة إنّها غير قادرة على مكافحة الخطف يصبح الوضع حسّاساً ودقيقاً، إذ يتوجّب عليها، على الأقلّ، ملاحقة الخاطفين لتبرئة ذمّتها، وإلّا تُصنّف ضمن الدول القاصرة، وهذا ما يعرّض مطار بيروت لخطر تصنيفه من المنظّمة العالمية للطيران المدني بأنّه مطار غير آمن، ممّا يضرب سمعة لبنان ويضرّه اقتصادياً”.

إذاً، الخوف الرئيسي هو من استمرار السير في نفق الخطف المظلم، في وقت تعجز الأجهزة الأمنية عن ضبط الأمن المتفلّت، ممّا يزيد المخاوف من التداعيات السلبية على لبنان إذا لم يعالج الموضوع بسرعة وبشكل حازم، وعلى مخطوفي أعزاز كذلك، والساعات المقبلة تحدّد مسار الأمور، فما على اللبنانيين إلّا الانتظار.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

3 responses to “زهرا لـ”الجمهورية”: فتح مطار القليعات حاجة اقتصادية لأنه لا جزيرة في العالم تتنفس من رئة اقتصادية واحدة”

  1. سلم تمك يا رفيق وهيك مفروض يصير ومطار حامات كمان خلصنا حاجو يهددونا بالمطار يأخدوا

  2. طبعا
    ما هوي البلد ملك بيو لنصر الله و للمرتزقة يللي معو
    مفكرين انو ما في بالبلد الا بس شيعة
    اما بقية الطوائف يروحو يدقو راسن بالحيط
    ولك اخت يللي عمل المطار بالضاحية
    البلد كلو عملو مزبلة

خبر عاجل