#adsense

كلام عون إرهاب سياسي ضد سلام…جعجع لـ”السفير”: جنبلاط يسير على خطى سليمان في تسمية الاشياء بأسمائها

حجم الخط

اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” د.سمير جعجع ان المواجهة في سوريا ستنتهي “حتما” الى سقوط نظام الرئيس بشار الاسد، عاجلا أم آجلا، حتى لو استطاع النظام مرحليا تحقيق انجازات ميدانية على الارض، أما في لبنان، ان الوقت متحالف مع “14 آذار” وان ثمار هذا التحالف ستُقطف تباعا”.

جعجع، وفي تصريح لصحيفة “السفير”، اتهم بعض رموز “8 آذار” باستخدام الضغط والترهيب ضد الرئيس المكلف تمام سلام من أجل دفعه الى تشكيل الحكومة وفق شروط مفروضة، مستهجنا قول العماد ميشال عون ان الحكومة الحيادية هي مغامرة ستقود البلاد الى الخراب، معتبرا ان هذا الكلام ينطوي على إرهاب سياسي يمارسه عون ضد سلام.

وشدد جعجع على ان “حكومة التكنوقراط الحيادية هي الخطوة الوحيدة الواقعية والسليمة في هذه المرحلة، وإذا كان عون يقول ان مثل هذه الحكومة لا تستطيع ان تحكم وتواجه المشكلات الموجودة فأنا أعتبر ان العكس هو الصحيح، لا سيما ان حكومات الوحدة الوطنية التي شُكلت على مدى السنوات الماضية أثبتت فشلها، وهي في كل الحالات لن تعود، وبالتالي فإن المخرج الوحيد في ظل الظروف الراهنة والانقسام الداخلي الحاد والعميق هو تشكيل حكومة من خارج الاصطفاف القائم بين فريقي 8 و14آذار”.

ورأى انه إذا وُجد دعم من الاطراف السياسية للحكومة الحيادية فإنها ستكون بالتأكيد قادرة على الإنجاز واتخاذ القرارات، منبها الى ان الحكم المسبق على فشلها يعكس نية مضمرة لدى البعض لمحاولة منع تشكيل أي حكومة لا يسيطرون عليها.

واكد جعجع ان سلام لا يُرهَب ولا يخاف، وهو لن يترك ولن يعتذر، وفي نهاية المطاف سيشكل الحكومة.

واشار رئيس حزب “القوات” الى انه شخصيا غير متحمس لصيغة “8-8-8” ولا يؤيدها من حيث المبدأ، لأنها تعني بكل بساطة العودة الى الدوران في دوامة حكومات الوحدة. واضاف مبتسما: “إذا وجدوا 8 ملائكة في 8 آذار لتوزيرهم في الحكومة، يصبح لكل حادث حديث”.

وابدى جعجع ارتياحه الى بداية التحول في موقف النائب وليد جنبلاط حيال الخيار الحكومي، لافتا الانتباه الى ان جنبلاط يسير على خطى الرئيس ميشال سليمان في تسمية الاشياء بأسمائها.

وفي هذا السياق، رأى جعجع ان “سليمان تجنب منذ انتخابه عام 2008 الذهاب الى الامام في مواقفه لانه كان يراهن على ان ينجح عبر التواصل والنقاش في إقناع من يعنيهم الامر بضرورة الانضواء تحت جناحي الدولة، لكن بعد تعذر الوصول الى نتيجة وإخفاق تجربة اعلان بعبدا المؤلمة، قرر سليمان ان يجاهر بصوت مرتفع بما كان مقتنعا به من الاساس”.

ولم يبد جعجع أي استعداد للجلوس مجددا الى طاولة الحوار، سواء قبل تشكيل الحكومة او بعده، مشيرا الى انه شخصيا يخالف الرئيس سعد الحريري في ما طرحه في خطابه الأخير لجهة الموافقة على استئناف الحوار بعد تأليف حكومة حيادية، “لكن في كل الاحوال سأعرض الأمر على التكتل النيابي للقوات وعلى الهيئة التنفيذية لاتخاذ القرار النهائي، في حال جرت الدعوة فعلا الى استئناف الحوار”.

ولفت جعجع الانتباه الى ان الحوار يكون ممكنا عند الخلاف السياسي المألوف، “أما حين يكون الخلاف مع الفريق الآخر عميقا وواسعا الى الحد الذي يطال الخيارات الاستراتيجية فلا تبقى مساحة للحوار ولا فرصة للتفاهم، وخصوصا ان موازين القوى الحالية لا تتيح إجراء حوار مفيد ومنتج”.

واشار الى انه صاحب تجربة شخصية في الحوار، قائلا “وقد ثبت لي ان حزب الله ليست لديه النية للوصول الى نتيجة عملية، إلا إذا أعطيناه ما يريد، والبديل الوحيد المتاح لنا هو ان نصمد في مواقفنا المبدئية الى ان تأتي اللحظة المؤاتية لنربح سياسيا، وعلينا ان نصبر ونثابر”، داعيا “من أجل معرفة أهمية التراكم السياسي مع مرور الوقت الى لحظ التصدع الذي حصل في جسم 8 آذار مؤخرا والتبدلات في مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي بالمقارنة بين الامس واليوم”.

وبرغم المأزق السياسي الداخلي الحاد، استبعد جعجع حدوث انهيار أمني كبير، لأسباب موضوعية تتصل بموازين القوى، لافتا الانتباه الى “وجود أطراف لبنانية أساسية ليست لديها إمكانيات عسكرية وبالتالي لا يُخشى من ان تفتعل فتنة او مواجهة، كما ان لـ”حزب الله” حاليا أولويات أخرى، وهو منشغل بالصراع في سوريا، لكن هذا لا يمنع ان حالة الهريان البطيء ستستمر، متسببة باستنزاف اللبنانيين ومؤسسات الدولة”.

ولماذا لم تصدر اي إدانة من “القوات اللبنانية” للخرق الاسرائيلي الخطير للأراضي اللبنانية بمسافة 400 متر في منطقة اللبونة الحدودية؟ اوضح جعجع انه لا يحب بطبعه المداهنة والتملق، لافتا الانتباه الى ان “إدانة الخرق الاسرائيلي هي من باب تحصيل الحاصل، ثم ان الرئيس فؤاد السنيورة تكلم باسم كل 14 آذار على هذا الصعيد”. ويشير الى ان “عدوانية اسرائيل تجعلنا نتوقع مثل تلك الخروقات، وبالتالي فإن هذه العدوانية هي موضع استنكار منا، قبل هذا الخرق وبعده”.

المصدر:
السفير

2 responses to “كلام عون إرهاب سياسي ضد سلام…جعجع لـ”السفير”: جنبلاط يسير على خطى سليمان في تسمية الاشياء بأسمائها”

  1. 8 ملائكة يا حكيم ؟ منسن على رايتك ؟ يسلم تمك

خبر عاجل