“حزب الله”-“أمل” على خط إطلاق صالح…معلومات تركية: الجهة الخاطفة احترافية… منصور لـ”اللواء”: أوغلو حذّرني من تداعيات سلبية
بقي ملف المخطوفين اللبنانيين في إعزاز الذي أعاد تحريكه خطف الطيارين التركيين متصدراً واجهة المشهد اللبناني، مع تلويح الأهالي بتحركات تصعيدية ما لم يتم اليوم الإفراج عن الموقوف محمد صالح، والتهديد بالتحرك في إتجاه سفارة تركيا، فيما كشفت المعلومات عن دخول «حزب الله» بشخص وفيق صفا و«أمل» بشخص حسين العجمي على خط إطلاق صالح لدى النيابة العامة في جبل لبنان.
واللافت ان قضية خطف الطيار التركي ومساعده على طريق المطار، اتخذت بعدين كبيرين:
الأول: تحذير الدولة التركية بشخص وزير الخارجية أحمد داود أوغلو من التداعيات السلبية لخطف الطيارين، وطلبه من طهران التدخل.
والثاني: ان أمن المطار بات يحتاج إلى خطة حكومية لضبط حرمه من اختراقات أمنية، والطرق المؤدية إليه، وان المطالبة بتشغيل مطار القليعات ليكون مكملاً لمطار رفيق الحريري الدولي وليس رداً عليه.
وبالنسبة للنقطة الأولى، فقد أكد وزير الخارجية عدنان منصور في تصريح لصحيفة «اللواء»، ان الوزير أوغلو تمنى عليه خلال الاتصال الهاتفي معه المساعدة في ايجاد حل سريع للمخطوفين التركيين، وانه أبدى خشيته من أن تترك هذه القضية ذيولاً سلبية على العلاقات بين البلدين على شتى الصعد.
الا ان منصور اكد انه لم يقرأ في كلام اوغلو اي تهديد للبنان، لا على مستوى اقفال السفارة، ولا على مستوى التبادل التجاري الذي لم يتأثر بما حصل. وقال ان نظيره التركي شدد في مكالمته الهاتفية على ضرورة ان يبذل لبنان مساعيه في هذا المجال، لان لا علاقة لتركيا بخطف اللبنانيين في اعزاز، حيث ان عملية الخطف حصلت على الاراضي السورية وعلى يد فصيل سوري مسلح.
وعلى خط مواز، زار السفير التركي في بيروت اينان اوزيلدز امس، الرئيس فؤاد السنيورة للمرة الثانية في خلال اقل من خمسة ايام حيث نقل اليه قلقه من ان يؤثر استمرار خطف الطيارين على العلاقات بين البلدين.
وبحسب معلومات تركية فإن عملية الخطف هي منظمة وقامت بها جهات احترافية وليست فورة عاطفية او اعتباطية من قبل اهالي مخطوفي اعزاز.
وفي تقدير هذه المصادر ان العملية جاءت لاحداث نوع من التوازن، بمعنى ان تكون ورقة تفاوض تنتهي باطلاق المخطوفين في اعزاز عبر طرف ثالث ليس معروفاً حتى الآن، ولم تستبعد ان يكون التركيين تحت وصاية عائلة من عائلات المخطوفين في اعزاز.
ورفض السفير التركي في اتصال مع «اللواء» الخوض في ملابسات العملية نظراً لدقتها، وحتى لا تؤثر سلباً على المساعي الجارية لاطلاقها الا انه ابدى تفاؤلاً بالجهود المبذولة لهذا الغرض، مؤكداً بأن السلطات التركية على تواصل دائم مع مختلف المسؤولين وعلى مختلف المستويات، في وقت أكدت مصادر دبلوماسية تركية أن أنقرة لا تألو جهداً في طلب المساعدة من كل الجهات التي يمكن أن تؤثر على الجهة الخاطفة، لافتة في هذا السياق إلى اتصال أوغلو بنظيره الإيراني.
وكانت «وكالة أنباء الأناضول» نسبت الثلثاء إلى مصدر أمني لبناني قوله ان شعبة المعلومات لدى قوى الأمن الداخلي حددت هوية المتورطين بعملية خطف الطيارين التركيين ومكان وجودهم، مشيراً إلى ان المسؤول الأول عن المجموعة التي قامت بعملية الاختطاف هو علي جميل صالح نجل أحد المخطوفين في إعزاز.
وكشف المصدر الأمني ان التحقيقات أظهرت ان عملية الخطف «تم التخطيط لها قبل أيام وكان هنالك حرفية في تنفيذها»، مشيراً إلى ان التحقيقات الأولي التي تجريها الأجهزة الأمنية المختصة رجحت أن يكون مكان احتجاز المخطوفين التركيين في إحدى المناطق بجنوب لبنان، كما تمكنت تلك التحقيقات من كشف خيوط «على مستوى من الأهمية» تتصل بعملية الاختطاف بواسطة بيانات الاتصالات.
واتخذت القوى الأمنية أمس إجراءات احترازية في محيط الفنادق التي بين نزلائها أتراك وكذلك في محيط المستشارية التركية في منطقة رياض الصلح، ومحيط بناية «اللعازارية» وسط بيروت حيث يوجد مكاتب شركة الطيران التركية والمركز الثقافي التركي، وكذلك في محيط مكتب وكالة «الأناضول» مقابل السراي الحكومي.
“الجمهورية”: قضيّة المخطوفين تتفاعل لبنانياً وتركياً
بقيت قضية خطف الطيارين التركيين في صدارة الإهتمام والمتابعة، وما تزال الحكومة التركية تنتظر من السلطات اللبنانية إطلاعها على النتائج الأوّلية للتحقيقات الجارية في هذه القضية. وفي معلومات لصحيفة “الجمهورية” أنّ فريقاً مخابراتياً تركيّاً موجود في لبنان منذ 48 ساعة لمتابعة هذا الملف الى جانب السفير التركي اينان اوزالديز.
وطبقاً لما كانت “الجمهورية” كشفته منذ أيام عن طلب أنقرة من طهران مساعدتها على إطلاق الطيارين المخطوفين، وتحذيرها من التداعيات السلبية لخطفهما على العلاقات اللبنانية ـ التركية، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو طلب في اتصال مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي مساعدة طهران لإطلاق الطيارين.
كذلك أبدى داود أوغلو في اتصال مع نظيره اللبناني عدنان منصور”قلقه الشديد حيال عملية الخطف وما قد ينتج عنها من تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين”، متمنّياً “على المراجع العليا والسلطات اللبنانية العمل على إطلاقهما”، نافياً في الوقت نفسه أيّ علاقة لبلاده في خطف اللبنانيين التسعة في أعزاز.بدوره، تمنّى منصور على داود أوغلو “ان تبذل تركيا جهودها من أجل إيجاد حل نهائي لقضية مخطوفي أعزاز التي مضى عليها أكثر من عام”.
إتصالات غير معلنة
وفي الوقت الذي تبرّأ داود أوغلو من ملف مخطوفي أعزاز، واصل السفير التركي لقاءاته المعلنة وغير المعلنة مع القيادات اللبنانية الأمنية والسياسية، محذراً من مخاطر إستمرار خطف الطيّارين ومعتبراً “انّ تحميل بلاده مسؤولية إستمرار خطف اللبنانيين التسعة في أعزاز هو تجنٍّ على الدور التركي”، ولافتاً الى انّ بلاده “قامت بما عليها من جهد في ظل التعقيدات التي تتحكم بالأزمة السورية داخلياً واقليمياً ودولياً”.
ولفت الى “انّ الروايات الإعلامية التي تزعم أنّ الأراضي التركية باتت ملجأً للخاطفين، فتارة يقال انّ مطراني حلب باتا هناك، وطوراً يقال انّ اللبنانيين التسعة المخطوفين هم أيضاً هناك، ولكن الجميع يعرفون السياسة التركية ومدى قدرتها على التحكم بما يجري على أرضها”، معتبراً “انّ هذه التسريبات تسيء الى القضية وتعد اهالي الخاطفين واللبنانيين بوعود اقل ما يقال فيها انها كاذبة وقد تؤدي الى تنمية الحقد ضد الأتراك”.
وقالت مصادر ديبلوماسية “انّ السفارة التركية تبلغت معلومات دقيقة حول هوية خاطفي الطيّارين والطريقة التي استخدمت في العملية، ما يدل على ان اجواء مريحة رافقت الخطف، الأمر الذي يعني تورط جهات لبنانية قوية في العملية لأهداف تتخطى قضية المخطوفين الى ما يتصل بانتقام مباشر من الأتراك على خلفيات ما بلغته الأزمة السورية من تعقيدات”.
إجتماعات في المطار
في هذا الوقت، ظل أمن مطار رفيق الحريري الدولي تحت المجهر. ولهذه الغاية، شهد المطار اجتماعات امنية وإدارية، فترأس وزير الداخلية مروان شربل اجتماعاً في مكتب رئيس جهاز امن المطار العميد جان طالوزيان وفي حضوره وضباط الجهاز، شارك فيه رئيس لجنة الاشغال والنقل والطاقة والمياه النيابية النائب محمد قباني وأعضاء اللجنة الذين انتقلوا الى مكتب الإجتماعات في المديرية العامة للطيران المدني حيث عقد اجتماع عمل حضره المدير العام للطيران المدني دانيال الهيبي ونواب رئيس المطار ورؤساء الدوائر والمصالح في المديرية العامة للطيران المدني، وتم البحث خلاله في الاوضاع الادارية الحالية في المطار.
وفي حين وعد شربل بإقرار “خطة أمنية للحفاظ على أمن المطار”، قائلاً إنه “لا يجوز الحديث عن تبعية سياسية للأجهزة الأمنية”، شدّد قباني على “الحاجة الى قرار سياسي يحمي المطار”.
تحرّك أمني
في الموازاة، حضرت قضية المخطوفين اللبنانيين في اعزاز في لقاء عقده المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مع نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في حضور الشيخ عباس زغيب المكلف من المجلس متابعة ملف هؤلاء المخطوفين. وشدد قبلان على “ضرورة إبعاد المرافق العامة عن اي تحرك يؤدي الى تعطيلها”.
وفي المواقف، اعلن المتحدث باسم “الإئتلاف الوطني السوري” المعارض خالد خوجة انه “لن يتم قريباً الافراج عن الطيّارين التركيين”. ونقلت قناة “خبر تورك” عنه قوله انّ صعوبة الافراج عنهما تكمن في الموقف المبدئي للخاطفين المطالبين بالإفراج عن اللبنانيين التسعة الذين خطفتهم منذ عام مجموعات تابعة لـ”الجيش السوري الحر”.
وأضاف: “انّ محاولات اقناع “الجيش الحر” بالافراج عن اللبنانيين قد تبوء أيضاً بالفشل بسبب غياب تسلسل قيادي واضح في هيكلته”، معتبراً انه “حتى وإن أمر رئيس أركان الجيش السوري الحر بالإفراج عن اللبنانيين فإنّ هذا الأمر قد لا يُنفّذ (من قبل القادة الأقل مرتبة)، لذلك فإنّ الإفراج عن الطيّارين، ان كان هناك طلب من تركيا أم لا، غير ممكن قريباً”.
وأوضح خوجة انه لا يعرف شيئاً عن المجموعة الخاطفة والتي تطلق على نفسها “زوار الامام الرضا”، وقال: “من المحتمل ان تكون غطاء لـ”حزب الله”، كذلك فإن اختيار مواطنين أتراك لخطفهم لم يكن مصادفة، اذ من المعروف انّ أنقرة تملك علاقات وثيقة مع ممثلي المعارضة السورية، ومن الممكن ان تحاول التأثير على الجيش الحر للإفراج عن اللبنانيين”.
“النهار”: خاطفو التركيين نفذوا المهمة وانتهى دورهم؟
كتبت صحيفة “النهار”:
انصب الاهتمام اكثر على الجانب الامني في ضوء خطف الطيارين التركيين على طريق مطار بيروت الدولي، والتطورات المرافقة من لجنة اهالي مخطوفي اعزاز.
وأبلغ مصدر متابع للأمر “النهار” ان ملف المخطوفين التركيين اكثر تعقيداً من المتوقع لانه جاء رداً على احداث سورية وعلى عدم وفاء الاتراك بوعودهم للدولة اللبنانية بواسطة وزير الداخلية والمدير العام للامن العام، مما أدى الى رفع الضغط الذي كان يمارس على الاهالي لضبط تحركاتهم، وتالياً اعطاء الضوء الاخضر من جهة اقليمية لتنفيذ العملية، وان الاتجاه ماض الى التصعيد من دون التعرض للمطار وطريقه. وفي المعلومات ايضاً ان الخاطفين هم مجموعة متنوعة من عائلات مختلفة تتحمل المسؤولية المشتركة، وان الخاطفين المنفذين ربما لا يعرفون حالياً مكان المخطوفين، اذ ان دورهم اقتصر على المرحلة الاولى، اما عملية التفاوض فقد تكون معقدة لان حساباتها قد تتجاوز الداخل اللبناني، الا اذا اراد السيد حسن نصرالله التدخل شخصيا لاطلاقهما بتمن ايراني قد يبرز في الايام القريبة.
وبرز امس تطور قضائي تمثل في اطلاع النائب العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود والنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم على التحقيقات الاولية التي تجريها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي مع الموقوف محمد صالح في قضية خطف الطيارين. وعلمت “النهار” ان صالح أبقي موقوفا في اطار متابعة التحقيق معه باعتبار انه لم ينته بعد. في المقابل سجل تحرك مشترك لكل من وفيق صفا من “حزب الله” والمسؤول في حركة “أمل” حسين العجمي في اتجاه القضاء في قضية صالح رافقته حملة اعلامية للضغط على شعبة المعلومات لتعطيل عملها مما يثير شبهة تورط هاتين الجهتين في عملية خطف المواطنين التركيين، استناداً الى مصدر في كتلة “المستقبل” التي حملت في اجتماعها امس وبطريقة غير مباشرة الحزب مسؤولية عملية الخطف.
وفي اطار التحرك داخلياً، زار السفير التركي في لبنان اينان اوزيلديز امس رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة وذلك للمرة الثانية في غضون ايام، وسط تحذير من انعكاسات سلبية على العلاقات بين البلدين كما صدر عن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو اذا لم يطلق المخطوفان. اما الاتصال التركي بايران، فتقول مصادر إنه يدخل في اطار تحميل انقرة طهران مسؤولية في العمل لاطلاقهما.
“المستقبل”: صالح لا يزال قيد التحقيق
علمت “المستقبل” ان محمد صالح الذي اعتقل على خلفية الاشتباه بعلاقته بعملية الخطف لا يزال قيد التحقيق، وانه تكوّنت لدى القضاء المختص قناعة بضرورة ابقائه موقوفاً.
وأشارت مصادر مطلعة الى أن عدداً آخر من المشتبه بهم مطلوب التحقيق معهم ومنهم علي جميل صالح إلا أن أحداً من هؤلاء لم يمتثل.
Honestly look at his face he is a funny he is like lost in this world always wondering and like he seems surprised at all time our mansour is a funny puppet he look like a puppet ready to the show . Thank you this is my opinion about this man