أطلق “مرصد حقوق المعوقين” برعاية وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور “تقرير الرصد الأول – 2012″، الذي يُعنى بتسليط الضوء على انتهاكات حقوق المعوقين في لبنان كما وردت في القانون 220/2000، وذلك من بيت المحامي في بدارو.
و”مرصد حقوق المعوقين” برنامج مشترك بين “اتحاد المقعدين اللبنانيين” وكل من وزارة الشؤون الاجتماعية وجمعية “المفكرة القانونية” وجميعة “دياكونيا” السويدية، وشبكة الدمج الوطنية.
وشدد رئيس “اتحاد المقعدين اللبنانيين” حسن مروة كلمة الاتحاد، على أن “لبنان الرسمي يبدو متعثراً اليوم في اتخاذ أي خطوة جريئة نحو إنصاف أكثر من عشرة في المئة من أبنائه لديهم إعاقات مختلفة”.
ودعا مروة السلطات الرسمية إلى أن “تحذو حذو المجتمع المدني الذي يقدم بدائل ومبادرات تستأهل أن تحظى بفرصة” .
من جهتها، قدّمت منسقة برنامج “المرصد” سميّة أبو حسن عرضاً تضمّن أبرز الانتهاكات التي تعرض لها الأشخاص المعوقين بين آذار وأيلول 2012 بحسب أبواب القانون 220 ويتضمن توصيات عامة وخاصة تتوزع على كل باب من أبواب القانون.
ثم تحدّث ممثل وزير الشؤون الاجتماعية بشير عصمت، الذي قال إن إطلاق التقرير هو “انجاز شاركت به ورعته الوزارة ممارسة وجهداً وعملا بمواكبة حثيثة من خبراء قانونيين وناشطين، ما جعل التعاطي مع قضية الإعاقة مبنياً على مبدأ الحق والواجب”.
وأكد عصمت أن “صدور القوانين والأنظمة ليس السبيل الوحيد لتطبيقها، والدليل على ذلك، عدم تطبيق القانون المتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين”، مشيراً إلى أنه “من أجل تأمين مساواة حقيقية لكل فرد من أفراد المجتمع، يجب رصد المعوقات التي حالت من دون تطبيق القوانين”.
بعد ذلك، كانت مداخلة لوزير العمل سليم جريصاتي الذي أثنى على نشاط المرصد، مشدداً على أهمية الرصد في ظل تنامي الانتهاكات.
تلا ذلك نقاش شارك فيه الحضور من ممثلين عن الإدارات العامة ومؤسسات المجتمع المدني.
الى ذلك، تضمن التقرير رصد إنتهاكات بنود القانون 220/2000 حول حقوق الأشخاص المعوقين الصادر عن الحكومة اللبنانية عام 2000، خصوصاً ما يتعلق بحقوق المعوقين في مجالات الخدمات الصحية وإعادة التأهيل وخدمات الدعم، البيئة المؤهلة، التنقل والمواقف ورخص السوق، السكن، التعليم والرياضة، العمل والتوظيف والتقديمات الإجتماعية.ويصف التقرير التزام المؤسسات العامة بتطبيق القانون بعد 13 عاماً على إصداره بأنه “نسبي”، موضحاً أنه على الرغم من شمولية القانون، فإنه لا يتطرق إلى “الكثير من القضايا مثل التأمين الصحي والتأمين على الحياة”.
وحذر من أن تنفيذ القانون يشهد “تقدماً خجولاً” خصوصاً لناحية تطبيق “كوتا التوظيف” للمعوقين وهي 3%، في القطاع العام، بينما تطبيقه شبه غائب في القطاع الخاص، ولم يسجل منذ العام 2003 قيام “المؤسسة العام للإستخدام” وهي مؤسسة رسمية، بتوظيف أي معوق.
وتضمّن التقرير، الذي أعده “المرصد” بالتعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية، 39 بلاغاً موزعاً على مناطق مختلفة من لبنان، وفق منهجية “اعتمدت جمع المعلومات على نظام البلاغات” والشكاوى التي يتقدم بها المعوقون “عبر توزيع صناديق مخصصة على البلديات ومراكز الشؤون وجميعات الإعاقة بالإضافة إلى بعض المراكز الرسمية”، وبلاغات وثّقها إتحاد المقعدين اللبنانيين من خلال إتصالات هاتفية مباشرة.
الى المزيد من تقديم البلاغات عن الانتهاكات بحق الاشخاص المعوقين لتحسين تطبيق القانون 220 الذي يصون هذه الحقوق