
سقط عشرات المصريين وجرح اكثر من 150 آخرين بينهم أفراد من قوات الشرطة خلال أحداث فض اعتصامي أنصار الإخوان المسلمين في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر. وتفاوتت ارقام الضحابا بين المصادر الرسمية والاخوان لكن الحصيلة تخطت الـ25 قتيلا على الاقل وهي مرشحة للارتفاع بقوة.
وكانت وزارة الداخلية المصرية أعلنت تمكنها من فض اعتصام أنصار الإخوان في ميدان نهضة مصر بالجيزة، فيما تزال عمليات فض اعتصام ميدان رابعة العدوية في القاهرة مستمرة.
وألقت أجهزة الأمن القبض على 50 شخصا من الإخوان المسلمين بميدان رابعة العدوية بحوزتهم أسلحة بيضاء واسطوانات غاز وهراوات.
وقال مصدر أمني مسؤول إن أجهزة الأمن تمكنت أيضا من إلقاء القبض على 150 شخصا من الإخوان المسلمين باعتصام ميدان النهضة بالجيزة بحوزتهم أسلحة نارية وبيضاء، مؤكدا أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المذكورين وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
وذكر مصدر أمني أن قوات من الشرطة تمكنت من إلقاء القبض على القيادي الإخواني محمد البلتاجي في محيط منطقة رابعة العدوية، وهو مطلوب للقضاء لاتهامه بالتحريض على أعمال عنف سابقة وتعذيب ضابط وأمين شرطة.
فيما تم تداول أنباء عن اعتقال عدد آخر من قيادات جماعة الإخوان المتواجدين داخل اعتصام رابعة العدوية.
وفي سياق متصل، ذكر بيان لوزارة الداخلية أن 3 قتلى (مجندين وضابط) سقطوا وأصيب 4 ضباط و 5 مجندين بطلقات نارية خلال فض الاعتصامين، فيما تحدثت وكالات الأنباء وجماعة الإخوان المسلمين عن سقوط عشرات القتلى.
وأضافت الوزارة في بيان نشر على صحفتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “حال قيام القوات بالبدء في إجراءات فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر، بادرت بعض العناصر المسلحة من المعتصمين بالمنطقتين بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة تجاه القوات ما أدى إلى مقتل ضابط ومجند”.
وأوضح بيان آخر للوزارة أن “عناصر مسلحة من المعتصمين بميدان رابعة العدوية قاموا بالتحصن بمستشفى رابعة العدوية، وإطلاق النيران بكثافة من أسلحة متنوعة على القوات، ما أسفر عن مقتل مجند من قوات الأمن المركزى”.
كما أعربت الحكومة عن الأسى لوقوع ضحايا من الدم المصرى من أى طرف أيا كان توجهه، وأهابت بالمتواجدين على الأرض فى أماكن الإعتصام بالعودة إلى الضمير الوطنى.
كما طالبت القيادات السياسية لتنظيم الإخوان بإيقاف عمليات التحريض التى تضر بالأمن القومى، وتحمل الحكومة تلك القيادات المسؤولية كاملة عن أية دماء تراق، وعن كل عمليات الشغب والعنف الدائر.
وأكدت الحكومة أنها سوف تتصدى بكل حسم وحزم للمحاولات التى بدأتها بعض العناصر التخريبية للاعتداء على الممتلكات العامة وأقسام الشرطة والمنشآت الحيوية.
وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب، إن الإزهر يكرر دعوته منع العنف وإراقة الدماء، ولا يزال الأزهر على موقفه أن استخدام العنف لا يمكن أن يكون بديلا عن الحلول السياسية.
وأضاف الطيب أن “الأزهر يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب مصلحة الوطن والحفاظ على الدماء الذكية، والاستجابة للجهود الوطنية لتحقيق المصالحة الوطنية”.
وأوضح الطيب “إظهارا للحقائق يعلن الأزهر أنه لم يكن يعلم بفض الاعتصام إلا من طريق وسائل الإعلام صباح اليوم”، وتابع “أدعو الجميع إلى عدم إقحام الأزهر في الخلاف السياسي”.
ن أنصار الإخوان من على المنصة كانوا ينادون على المعتصمين في مكبرات الصوت لحثهم على عدم الخروج قائلين “اثبتوا ورابطوا وموتوا واقفين في مواقعكم”، “لا تتركوا المكان للخونة والزناديق”، “الشهادة الشهادة في سبيل الله والإسلام”.
وأردفت: “قوات الأمن ناشدت المعتصمين الخروج، ووفرت لهم ممرات للخروج الأمن ولكني لم أر سوى أعداد ضئيلة جدا التي غادرت المكان ولا يزال هناك عدد كبير من السيدات والأطفال.
وأضافت: “سمعت أصوات طلقات الغاز وطلقات أخرى ولكني لا أستطيع أن أجزم إذا ما كان إطلاق رصاص أم خرطوش”.
وتابعت: “هناك دخان أسود كثيف في الجو بسبب قيام المعتصمين بحرق إطارات السيارات حتى أن السماء تبدو مثقلة بالغيوم كما لو كانت ستمطر”.
وأوضحت:”مساء الثلثاء لاحظنا أن كمين الشرطة الذي كان موجودا منذ أيام عند مدخل المنطقة قد اختفى فقلنا لأنفسنا أنه لا بد وأن الحكومة صرفت النظر عن فض الاعتصام وتركه حتى ينفض من تلقاء نفسه كما كانت التصريحات تقول. يبدو أنها كانت خطة للتمويه وحتى تحدث حالة من الاسترخاء بين صفوف المعتصمين”.
وقالت: “الشوارع المجاورة هادئة جدا ولا يوجد بها أحد من المارة على عكس هذا الوقت من الصباح حيث يذهب الموظفون إلى أعمالهم خاصة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر”.
كذلك، أفادت شاهدة عيان تسكن في بناية مطلة على ميدان نهضة مصر إن “الأمن بدأ فض الاعتصام في حوالي الساعة السادسة وأنهى فض الاعتصام بسرعة جدا. وسط تحليق مروحيات الجيش على ارتفاع منخفض جدا”.
وتابعت: “حضرت أعداد كبيرة جدا من رجال الأمن وزحفت بلدوزرات و جرارات لإزالة الكم الهائل من اللافتات والأعمدة الخشبية التي كانت توضع عليها ملصقات والخيام، التي كانت تشبه الموالد الشعبية، وأزالوا كل ذلك بسرعة فائقة”.
وأضافت: “أطلق رجال الأمن الغاز المسيل للدموع فرد عليهم الإخوان بطلقات نار وخرطوش، لذلك معظم الإصابات في محيط ميدان نهضة مصر من جانب الأمن”.
وأشارت إلى أن سكان المناطق المجاورة والمارة لحقوا بالفارين من الاعتصام وألقوا القبض عليهم وكادوا يفتكون بهم لولا رجال الأمن الذين تدخلوا لإنقاذ أنصار الإخوان من أيدي الناس وتمكنوا من وضعهم في سيارات الشرطة حتى لا يفتك بهم الأهالي”.
وأوضحت: “لا تزال قوات الأمن مرابطة في المكان والطرق مغلقة ويقوم رجال الأمن بتمشيط المنطقة بحثا عن سلاح كما يمشطون حديقة الأورمان المتاخمة للموقع، التي كان يستخدمها المعتصمون والتي تواردت شائعات عن قيام الإخوان بزرع ألغام وإخفاء أسلحة فيها”.
وقالت: “إنني سعيدة جدا بفض الاعتصام وكانت كلما مرت مروحية للجيش ألوح لهم بعلم مصر وألقي عليهم التحية. لقد كنا تحت الاحتلال وتخلصنا أخيرا منه”.
بداية فض الاعتصامات
وكانت الأجهزة الأمنية شرعت في إزالة الحواجز الموجودة على مداخل ميدان رابعة العدوية من اتجاه شارع الطيران وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع علي المعتصمين، وسط تحليق لطائرات عسكرية.
وانتشرت عشرات الآليات العسكرية ومئات الجنود من الجيش المصري بالإضافة إلى أفراد من قوات الشرطة في الشوارع المؤدية لميداني رابعة العدوية ونهضة مصر.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن بيان لوزارة الداخلية قوله إن الأجهزة الأمنية بدأت صباح اليوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لفض الاعتصامين.
وقالت الوزارة إنه سيسمح بالخروج الآمن للمعتصمين من خلال منافذ سبق الإعلان عنها.
تجدر الإشارة الى أن مجلس الوزراء كان قد أعلن الشهر الماضي تكليف وزير الداخلية، محمد إبراهيم، باتخاذ كل ما يلزم في إطار أحكام الدستور والقانون تجاه اعتصام ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، نظرا لما “تمثله تلك الأوضاع من تهديد للأمن القومي المصري وترويع غير مقبول للمواطنين، بما يحفظ للأمن القومي سلامته وللمواطنين أمنهم واستقرارهم”.
Can You Put More Pictures Please ?