Site icon Lebanese Forces Official Website

عودوا إلى الدولة… عودوا إلى الرشد

 

 

لا يختلف اثنان في لبنان على ان تفجير الضاحية في الرويس بالامس عمل ارهابي بامتياز، طاول مدنيين عزل لبنانيين سقطوا في لحظة انكشاف كبير للبنان. ولا يختلف اثنان في لبنان على ان الارهاب هو الارهاب كيفما أتى وأينما ضرب. بالامس كانت الضاحية، وقبلها بكثير كانت بيروت وقادة استقلاليين كبارا قضوا بالارهاب الذي لا لون له وهوية. قتل نفس بريئة عمل اجرامي ولا جدل في الامر ايا تكن الاسباب والموجبات والمبررات. لا تبرير للقتل ولا تبرير للارهاب ايا تكن الظروف والتحديات.

نقول هذا بكل صدق وامانة وبكل محبة لكل لبناني بصرف النظر عن أي خلاف في السياسة والخيارات الوطنية. ومع ان الخلاف مع “حزب الله” كبير وكبير جدا حول هوية لبنان، ووظيفة لبنان، وامن لبنان، ومستقبل لبنان، وكل الاساليب التي اعتمدت حتى الآن في مواجهة الاستقلال الثاني، ما من لبناني مهما ناصب “حزب الله” الخصومة، ومهما عانى منه، ومن اعماله، وارتكاباته مدى السنوات الماضية يقبل ان تصاب بيئة لبنانية بما اصيبت به بيئات لبنانية اخرى من ظلم وجور، ولا سيما من بين من عانوا الارهاب ووجع القتل المجرم منذ بدء مرحلة الاغتيالات حتى اليوم. وما حصل في الضاحية مساء الخميس من ظلم وجور واجرام لا نقبل به ولن نقبل به يوما.

نختلف مع “حزب الله” في الكثير من الامور، نعتبره عنصرا مهددا لامن اللبنانيين، ونعتبر انه بتورطه في دماء السوريين انما ارتكب خطيئة كبرى وقد توقعنا وتخوفنا كثيرا من ان يأتي يوم يمتد فيه الحريق السوري الى قلب لبنان. ومع ذلك ما تمنينا يوما ان يذوق لبناني نختلف معه حول الكثير طعم ما ذاقه لبنانيون مدنيون عزل في الرويس مساء الخميس.

و قد تمنينا ان تكون متفجرة الرويس مناسبة لكي نتمهل قليلا في التفكير، وننحو في اتجاه العقلنة في الداخل، ولكي نعيد جميعا حساباتنا صونا للبنان، ولكل لبناني. فالارهاب الذي اصاب اهل الضاحية، قد يصيب غيرهم ممن عانوا الامرين من “حزب الله”، وهؤلاء مدعوون الى التفكير بانسانية لا بالسياسة. من عانى ويعاني الظلم ولو من اهل القربى، لا يتمنى لاحد ان يعاني مهما صار. وليتنا سمعنا من الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله كلاما مختلفا متضمنا مبادرة وطنية حقيقية. ولكن ما حصل انه ذهب الى ابعد في مسألة التورط في سوريا بقوله انه مستعد هو شخصيا وكل الحزب للذهاب الى القتال هناك، وقد غابت عن خطابه اي مبادرة سياسية لانقاذ لبنان من حريق سوريا الآتي علينا. وقد اشتم الكثيرون لهجة تهديدية بشأن مصير لبنان.

قصارى القول ان استمرار تورط “حزب الله” الدموي في سوريا سيحرق لبنان، وبقاء السلاح غير الشرعي بيد مليشياته سيحول لبنان خراباً. عودوا الى الدولة… عودوا الى الرشد ! رحم الله شهداء لبنان في الرويس…

Exit mobile version