لا أريد ذكر الإستنكار وشجب تفجير الرويس، فنحن شئنا أم أبينا مشتبهون ومشبوهون في نظر وحسابات السيّد حسن نصرالله، تخطيطاً أم تنفيذاً، تحريضاً أم بيئة حاضنة، ولا يُمكن أن نكون في عداد أصحاب النوايا الصافية الصادقة الرافضة لأي إجرام وإرهاب من أينما أتى وحيثما وقع … فلا لزوم لما لا يلزم مع من لا يُقيم للمصلحة الوطنية وزناً!
من الشاشة الكبيرة الصاخبة تكلم السيّد وقام في رحلة افتراضية من عيتا الشعب إلى بعلبك مروراً بمنطقة قريبة من الضاحية، مع استراحة مطوّلة في المحطة الأساس والقضيّة الرئيسة حيث كل الطرق تؤدي إلى طاحون عرسال، مركّزاً اتهاماته على جبهة النصرة والتكفيريين الذين قتلوا من السنّة أكثر مما قتلوا من الشيعة، وبالأرقام، وكأنما السيّد يحفظ سجلّاً لعدد القتلى وطائفتهم ومذهبهم، جازماً بأن إسرائيل تقف وراءهم ونحن نريد أن نصدّقه…
طبعاً، كل جريمة ليست من العوامل الطبيعية، لها أهداف ومخطِّط ومنفّذ وضحايا، ولكن لها أيضاً مسبّب لا تقلّ مسؤوليته عن المخطِّط، لا أريد إدانة السيّد بكلامه بالقول انّه شارك بالحرب السورية لمواجهة التكفيريين وحتى لا تصل المواجهة إلى الداخل اللبناني، فهو بذلك فتح لهم الباب اللبناني على مصراعَيه للولوج إلى الساحة اللبنانية، وهذا ما يعني على الأقل فشل “حزب الله” في تفادي انتقال المواجهات إلى لبنان، هذا إذا صدّقنا بأن “حزب الله” ما كان ليتدخل في سوريا لو لم تكن “جبهة النصرة” هناك!!!
لا أظن أن السيّد يبالغ عندما يتهم إسرائيل بالوقوف خلف التكفيريين، وأنّ التفجير في الرويس وإن كان بتنفيذ التكفيريين، فهو لمصلحة إسرائيل، كما لا نظنّ أنّ السيد نصرالله يغفل عن لنيّة إسرائيل الخبيثة في إيقاع لبنان في أتون الحرب الأهلية إلهاءً للمقاومة عن اللبّونة ومارون الراس ووادي الحجير بعد أن وزّع نشاطه الحربي إلى الداخل السوري، وهذا ما يشكّل حزام أمان لإسرائيل بسبب تشتّت القوة العسكرية للمقاومة، ونقص القدرة العسكرية للجيش وقرف الشعب، هذا هو وضع الثالوث المقدّس اليوم…
ما سبق يقتضي سؤال السيد حسن: لماذا تهدد أو تحذّر من حرب أهلية ردّاً على تفجيرات الضاحية؟ إذا كانت إسرائيل هي المسؤول الأول، لماذا لا تعود إلى معادلة الضاحية مقابل تل أبيب؟ كيف تريد الردّ على التفجيرات في مواجهة عدّو متنقل لا قاعدة ولا مدينة له غير بتفجيرات عشوائية؟ لماذا توزّع إتهاماتك من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب وتحصر تهديداتك بحرب أهلية؟ كيف تختلف عن “جبهة النصرة”، ألم تقتل من الشيعة أكثر مما قتلت من اليهود؟ ألم تقتل من اللبنانيين والسوريين أكثر ممّا قتلت من الإسرائيليين؟
ختاماً، حذار ممّا يتم تداوله عن تعاون بين الأجهزة الأمنية اللبنانية وأجهزة “حزب الله”، تحت أي ستار، لا تضعونا مجدداً تحت طائلة ذوبان ما تبقّى من الدولة بالدويلة في ما نحن نعاني من معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”. في حرب تموز، لم تكن تعلم يا سيّد، ولكن يبدو أنّك تعلم أنّ مواجهة الداخل أصعب من مواجهة إسرائيل، فلتتعلّم!

i like the Author’s name , sounds like Liban …
Going to the main point of my comment, im not a side seeker, screw 8 and 14 . we are humans in the end. what i want to say is, all this shits can be solved if we (lebanese) learned something from Jews . they are few than Arabs. but they know how to unite . unlike us we like to attack and always to proof who has the right .
Unite 14 and 8 , lebanese and saudi ,and the rest , even Iran … and then decide who is right or wrong.
ps:i dont mean unite to attack Israel . they are humans as well . and i dont mean unite religions . let christians with their rules,also muslims… dont mix my point .