الضاحية “مكعّب” أمني كبير … والأجهزة برّا!

حجم الخط

للاستماع الى رأي حر

الغريب في المشهد الأمني ، أن الأجهزة الأمنية تكاد تكون  في تنافس على كشف محاولات التفجير والشبكات الإرهابية وملاحقة المشتبه بهم .

لكن الأغرب هو أن تتولى مصادر مسمّاة أمنية بث أخبار وتسريبات مضخّمة حول ملاحقات ومطاردات واشتباه بسيارات مفخخة وعبوات هنا وهناك ، بشكل يثير الرعب لدى المواطنين ومن دون مبرر ، لتمنين الناس أو لمجرد تسجيل نقاط لصالح هذا أو ذاك الجهاز !

في بلاد الناس ، لا يعرف الناس المسؤولين الأمنيين ، إلا إذا تورّطوا أو أساءوا استعمال السلطة أو خضعوا للمحاسبة والمساءلة والمحاكمة .

أما عندنا ، فهم أبطال وعمالقة ، إذا تنفسوا أو تلحلحوا أو استقبلوا أو أوحوا !

أما الأغرب من الأغرب ، فهو أن هذه الاجهزة منصرفة لمهمات تحت عنوان ملاحقة الإرهاب ، وهو أمر يلقى كل تقدير ، بينما في المقابل ، حوّل حزب الله ويحوّل الضاحية الجنوبية إلى ما يشبه ” بونكر ” عسكري خاص :

حواجز تتخطى أحياناً حدود الضاحية لتطاول أطراف المناطق المحاذية . تفتيش ومراقبة وأسئلة تصل أحياناً إلى حد استجواب المواطنين ، على أساس أن كل بريء متهم حتى يثبت العكس ، وليس بحسب القاعدة القضائية المعروفة : كل متهم بريء حتى يثبت العكس !

في أي حال ، ما يحصل في الضاحية يصعب تصور استمراره تحت حجة الحاجة إلى سلاح المقاومة ، أو تحت حجة حماية سلاح المقاومة وجمهور المقاومة .

بل إنه يؤكد هواجسنا حيال مخاطر ازدواجية السلاح ، وتساؤلاتنا حول الجهة الحقيقية القادرة على اختراق الضاحية بهذا الشكل وهذا الحجم وهذا التوقيت ، لارتكاب تفجير الرويس .

أجل ، ما يريده السيد حسن نصرالله ، أقله في الشكل ، هو إزالة إسرائيل من الوجود كضرورة وطنية لبنانية !

فهل يعتقد السيد حسن أنه بذلك ينفذ إرادة إلهية ، أم أنه يضحك على الجميع ؟

أو أن دور لبنان أن يبقى ساحة مستباحة ومن دون راحة أو استراحة ؟

أو أن على اللبنانيين أن يُخيَّروا دائماً بين الاستشهاد الغبي وبين المقصلة والمشرحة ؟

الضاحية لم تعد مربعاً أمنياً كبيراً ، إنها مكعّب أمني كبير ، على خاصرة بيروت ، وعلى كتف المطار !

مبروك للبنان !

مع اقتراح بإلغاء وزارة السياحة ! والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

One response to “الضاحية “مكعّب” أمني كبير … والأجهزة برّا!”

  1. المال السايب بعلم الناس الحرام ويوم كان بأمكانكم الحكم ما حكمتو حرام خوفا عا شعور من لاشعور له

خبر عاجل