#adsense

لو اليسا “استنكرت”… (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

كان يجب على اليسا أن تصعد المسرح وتقول ما يلي: “أستنكر أشد الاستنكار، أشجب بأقسى عبارات الشجب، أُدين واتّهم و… و… انفجار الضاحية، وأدعم المقاومة بمصابها الاليم ونحن معها شعباً وجيشاً، ونحن لها وندعمها في كل ما تفعل وفي كل الاوقات، ومصابها مصابنا وسنتصدى بكل ما اوتينا من قوة لردع الاحتلال الاسرائيلي الغاشم و… لبيك لبيك نصرالله”!!! لو قالت اليسا هذا لكانت الآن في مصاف النجوم الالهة!!

لكن وبما ان اليسا الفنانة التي احترفت الشفافية، كما يشهد لها الوسط  الفني، قالت ما قالته في حفلها المدوّي نجاحاً وجدلاً، فهي اذن “امبريالية صهيونية متعاطفة مع العدو”… والى ما هنالك من معزوفة التعابير اياها. لو قالت اليسا في حفلها الرائع الذي اقيم في وسط بيروت عن انفجار الضاحية ما يردده عادة وببغائيا أهل السياسة والنفاق، لكانت اليسا الآن ملكة العاطفة والتعاطف والحنان!! لكن المفارقة والمفاجئة ان اليسا لم تسمع الناس ما اعتادوا سماعه، واعلنت تعاطفها باسلوب مختلف، وقالت ما يشعر به الجميع انما بتعابير مغايرة للنفاق الاجتماعي السائد، والاهم انها مغايرة لما تلوكه ألسنة بعض السياسيين أولا في حالات مماثلة وتحديدا فعل “الاستنكار” ذاك!

لم تستنكر اليسا الانفجار، هكذا أعلنت، فالاستنكار للسياسيين الذين “ورّطونا أساسا بهالمشاكل ووصلونا لهون” قالت. ما يعني عملياً انها قالت ما هو أقوى بكثير وأعمق من الاستنكار السخيف المسطّح، “اطفالهم أطفالنا ووجعهم ووجعنا وكل واحد فينا لازم يقاوم على طريقتو تـ نكفي الحياة”، وهل من تضامن أقوى بعد حين نصبح واحدا في الوجع، وحين نجعل من ألاطفال اينما كانوا. رسالة الحب الاكبر التي تجمعنا؟! لم نفهم هل كان على اليسا أن تغيّر صورها في الحفل مثلا لتضع صورة حسن نصرالله لتصبح “متضامنة”؟! هل كان عليها ان ترصّ الحروف المبرمجة الفارغة من مضمونها، تلك الحروف الباردة الممتلئة بالنفاق والرياء ليقال انها “استنكرت” و”تضامنت”؟!

لا شك انها بلاد تكره الصدق. بلاد تحب النفاق وخصوصا خصوصا في المشاعر. هذه بلاد أدمنت التكاذب واذا لم تفعل يوما، خسرت بعضا من هويتها. كسرت اليسا تلك الفجوة. لم تُسمع الناس ما يحبون سماعه وما يتوقعونه، بل قالت ما يشعرون به ويخشون البوح، نحن ناس نهرب من المشاعر الدفينة، نخاف أن نحِب وان نُحَب، نخشى المشاعر الصادقة لانها تكشف كل “عوراتنا”، وأقسى عوراتنا اننا اذا احببنا لا نبوح، واذا كرهنا ندّعي العكس ونهرب الى المجاملة والنفاق، كي لا نفضح ضعفنا وكراهيتنا ومشاعرنا الانسانية السلبية منها والايجابية. قد يقال لا يحتاج كلام اليسا الى كل هذا التحليل. بلى يحتاج وهذا ليس بتحليل، هذا بعض من تفسير لاسباب عشقنا للنفاق، والاهم، هذا بعض لتفسير الهجمة الشرسة غير المحقّة على فنانة تعدّ من بين أكثر الفنانات شعبية ونجومية في لبنان والدول العربية. من هاجمها كان يعرف ما تقصد تماما، لكنه وجدها الفرصة السانحة للانقضاض على مواطنة، لطالما جاهرت ومن دون مواربة بموقفها السياسي من الحوادث في لبنان ومن الثورات العربية.

كانت شحمة على فطيرة اذن للتهجّم عليها وتفسير الكلام بما يتناسب والهوى السياسي للمهاجمين، والادعاء ان نصف الجمهور غادر قاعة المسرح، الامر الذي لم يحصل على الاطلاق، بل نالت التصفيق الحاد ما ان فرغت من الكلام، ولم يكن التصفيق الا لانها حكت بلغة القلب “ما بدي استنكر بس وجعهم وجعنا وأطفالهم أطفالنا”… وخلص الحكي وكانت السهرة من أنجح سهرات اليسا، لان لغة القلب اياها انسحبت على الاحساس العالي بالغناء، والتفاعل الكبير من الناس الذين بدا واضحا انهم أحبّوا لغة القلب تلك…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

11 responses to “لو اليسا “استنكرت”… (بقلم فيرا بو منصف)”

  1. لأن إليسا فنانة راقية وتنتمي علناً لفئة معيّنة هاجموها واستشرسوا بالهجوم عليها،،، مثل الذي يسمع لا إله ولا يكمل العبارة ،،،،، جماعة تافهة يريدون تصغير إليسا ، ولكن لا يعلمون أنهم بعملهم هذا شعبية إليسا سوف تزداد……

  2. اليسا انت انسانة صادقة و شجاعة و كلامك أكتر من رائع .. تركي النفاق و الكذب للسياسيين و الجبناء و قولي الحقيقة و لو انه كل اللبنانين متلك كانوا وقفوا بوج كل مين بدو يجرنا للحروب ساعة مع اسرائيل و ساعة مع سوريا و الحبل عالجرار و يلي بدو يقتل بدو يتحمل الضريبة بس ما يحملنا ياها معه متل العادة

  3. pour choisir ses chansons , Elissa prend l’avis de tierses personnes. Elle devrait faire de meme pour des declarations importantes. Je suis a sa disposition sur facebook.

    • Pourquoi Mr. Nabil??l’artiste n’a pas le droit d’exprimer son opinion? Puis Elisa n’a pas dit quelque chose de mal, tout se qu’ elle a dit c’est
      qu’elle sympathise et ne condamne pas, alors que l’empathie est plus importante que la dénonciation a mon avis

  4. M3awwadin yisma3o:<>.m3awwadin 3al kizib w 3al inbita7 w 3al zil.Celui qui a respiré sous la botte syrienne ne peut pas vivre sans être écrasé par une autre botte,n’importe quelle botte pourvu qu’elle soit dure et sale

  5. نعم لم يعد التكاذب والنفاق يقتصر على طريقة تعاطي السياسة بل اصبح يمس بمعاناة البشر ومآسيهم فيطل احد زوار الفاجعة اكانت انفجار او كارثة او سقوط مبنى أو اي حدث ليقول ” تعالوا نجمع شملنا تعالوا نحصن الوحدة الوطنية تعالوا لنتلاقى ونتحاور ……….. الخ نعم فقط على مآسي البشر نتلاقى وعلى رائحة الدم نتحاور وعلى دمعات الأبراء نحصن الوحدة الوطنية وعندما لا تكون مآسي لا لزوم للوحدة الوطنية نعم انها الحقيقة التي لا أحد يقولها فبربكم الذي تعبدوه قولوها حقيقة مدوية ( لم لم ولا لا ولن لن نتسطيع ان نلتقي فأحداث لبنان شاهدة ومسار الامور واضحة والسلام

  6. انا اتفق مع ما ذكرته في مقالك ولكن أعيب على اليسا تقسيمها للشعب اللبناني بعبارتها “نحن وأنتم”لأن لبنان وطن واحد لجميع طوائفه دون تمييز او تفرقة..

  7. ولك متل اجرك يلي حابب يفهم بيفهم و يلي حابب ما يفهم ستين عمرو ما يفهم و يدق رأسه بشي برميل زبالة

  8. اليسا ملكه الفن العربي
    وانسانه وطنيه ورائعة شاء من شاء وابا من ابا

خبر عاجل