كميّة من التناقضات تجتمع كلها لدى جنبلاط هذه الايام، وتصطدم فيها الحقيقية بالواقع، وتتكسر فيها التمنيات أمام الرياح الآتية!
ماذا في المعلومات عن حركة جنبلاط الأخيرة؟
المعلومات على ضآلتها وتناقضها تفيد الآتي:
1 – أبلغ جنبلاط قبل نحو اسبوع إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام إستعداده للسير بحكومة “8+ 8+ 8″، بحجة انّ البلاد لم تعد تتحمل الاستمرار بلا حكومة، وإنّ مثل هذه الحكومة ستكون أفضل الممكن على رغم عدم رضى “حزب الله” عنها.
2 – أوفد جنبلاط نجله تيمور يرافقه ابو فاعور الى المملكة العربية السعودية في محاولة منه لإقناع المسؤولين فيها بأن من المستحيل تركيب حكومة بلا حزب الله، وأنه سيسعى جاهداً بالتعاون مع بري لإقناع الحزب بإسقاط مطلب “الثلث المعطل” فيها.. الّا انّ المعلومات نفسها أكّدت ولم تنفِ حصول لقاء بين الوفد الجنبلاطي ومسؤولين سعوديّين، على رأسهم الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي ورئيس الاستخبارات العامة الأمير بندر بن سلطان، كما انها لم تؤكد ولم تنفِ قبول الجانب السعودي هذا الطرح.
3 – انّ بري هو الذي أوعز لجنبلاط بالتحرك في اتجاه السعودية هذه المرة وفي الاطار ذاته، مع وعد منه بأنه سيسعى مع قيادات حزب الله للقبول بحكومة 8+8+8، الّا انّ معلومات مناقضة لهذا التوجه اكدت انّ لا علاقة لبري بهذا المسعى الجنبلاطي، لا من قريب ولا من بعيد، وأنّ لا علم له بالامر.
4 – انّ جنبلاط كان وافق نهائياً على حكومة “8+8+8″، ثم تراجع عنها بعدما ابلغه بري انّ حزب الله يرفضها رفضاً قاطعاً، فما كان منه إلّا أن ابلغ الى سليمان وسلام موافقته المبدئية على الحكومة الحيادية وأرسل موفدَيه الى السعودية.
لذلك، تتابع المعلومات، وعند استشعار حزب الله بذلك وبجدية جنبلاط تجاه هذا الامر عمد الى توجيه بعض الرسائل مواربة له عبر وسائل إعلامية محسوبة على الحزب تارة، وعبر كلام سياسي لقريبين من الحزب حمل في طياته تهديداً له ولأهل الجبل عبر ما سُرِّب من كلام حول انّ الشوف وعاليه ليسا أصعب من القصير السورية، ما حدا بجنبلاط الى إلغاء مهرجان الشهداء في عاليه والاستعاضة عنه بالمؤتمر الصحافي الذي تلا خلاله فياض كلمته نيابة عنه ولمّح فيها ضمناً الى رفضه المطلق مثل هذه التهديدات، مذكراً باستضافة أهل الشوف وعاليه اشقائهم في الجنوب والضاحية، إبان عدوان تموز عام 2006، ولو تحت صيغة قيامهم بالواجب.
ماذا في الخلاصة؟
الخلاصة واضحة ويمكن اختصارها بأنّ جنبلاط حاول المساعدة في تركيب حكومة المصلحة الوطنية الجامعة ولم ينجح، أو انه لم يوفّق في مسعاه، وهو ربما قد جمّد هذا المسعى في انتظار تطورات ما اقليمية وليست محلية على الإطلاق… او ربما في انتظار “إشارة” ما ينتظرها ولم تأتِ بعد، لذلك فقد يكون مفيداً عدم المراهنة على أيّ موقف لجنبلاط، لأنه لا يستطيع العودة الى الوراء ولا يمكنه القفز الى الضفة الأخرى الآن!
al-Khayif… bi dhal hayran wa qaliq… wa mutaraddid. Haza Walid Jumblatt. lakin hazih laysat min shiyam al-Druze.
Yajib ala al-Druze fi Lubnan, hasm amrahum wa al-intifad ala al-waqi’ li ib’aad alkhawf wa akhz alumur bijur’ah wa i’lan mawaqifhum al-wataniyah li himayat lubnan bimukawwanatou.
Nahn Naaraf shou al-Druze baddun, lakin yajib al-Muwajaha bi-al-Haq.