#adsense

«أشرف الناس».. فوق القضاء والقانون والقوى الأمنية!

حجم الخط

 

«الحاجّة حياة» من جماعة «أشرف الناس»، وهذا يعني أنها فوق القانون والقضاء، أصلاً من هو القاضي الذي وصفته الحاجة حياة بأنه «ما بيفهم»، فعلاً القضاء في لبنان لم يفهم بعد معنى أن يكون مواطن من طائفة «أشرف الناس»، هؤلاء عندهم «صكّ» شرف من أمين عام حزب الله حسن نصرالله، وهؤلاء أعلى درجة من كلّ المواطنين اللبنانيين!!

وتلاحقت علينا بالأمس تصريحات جماعة «أشرف الناس»، و»بلا زغرة» بالقارئين «الحاجة حياة عوالي» باتت تدلي بتصريحات للمحطات التلفزيونيّة، فقد صرحت الحاجة حياة لقناة الجديد: «سننتظر إبلاغنا قرار القاضي وسنريه أننا نفهم أكثر منه»!! وصرحت الحاجة حياة للـ lbc: «علمنا بصدور الإستنابات القضائية بحقنا عبر وسائل الإعلام ولم نتبلغ رسمياً بأي شيء بعد»، «يا زلمي» الحاجة حياة تضاهي تصريحاتها أهمية تصريحات كبار مسؤولي الدولة فهي «رأس» حملة حزب الله التي أرسلها بالبرّ إلى إيران مع علمه بخطورة الطريق البريّة بسبب تورطه والتورّط الإيراني في الحرب على الشعب السوري!!

وكان القاضي كلود كرم قد أصدر مذكرات اتهام بحق 13 شخصاً من أقارب مخطوفي أعزاز في خطف طيارين تركيين ومعاملتهم بعنف، ولكن القضاء اللبناني وقضاته وأحكامه لا تعني شيئاً لـهؤلاء الذين اعتادوا على العيش في منظومة نهب الدولة واحتقارها والسلبطة والبلطجة ومص دمّ هذه الدولة، «ولك هيدول أشرف الناس»، هل تعرف ما معنى أن تكون من أشرف الناس وأي امتيازات تحصل عليها إنما فقط لو كنت من «طائفتهم»!!

ومن جملة ما سمعناه بالأمس من هؤلاء الذين يتصرفون بسلوك «عصابة» خارجة على القانون ما صُرِّح به بالأمس ما قاله دانيال شعيب لـ»الجديد»: «تدخلت وساطات كثيرة ومنها من «جّونا السياسي» أدت إلى إسكاتنا في الوقت السابق لكن هذه المرة لن نسكت وفرع المعلومات هو عميل وعصابة صهيونية»، الآن كيف ركبت معه أن فرع المعلومات كاشف كل الشبكات الإسرائيلية هو «عميل وعصابة صهيونية»، فحملات حزب الله على فرع المعلومات التي انتهت باغتيال رأسه والعقل المدبر لإسقاط شبكات التجسس الإسرائيلي اللواء الشهيد وسام الحسن، تكفّلت بإقناع هؤلاء ما يتلفظون به، وهم ليسوا أكثر من ببغاوات حالهم حال نواب حزب الله الذين ينطلقون كجوقة مكررين على مسامعنا ما يقوله لهم حسن نصرالله بصياغات مختلفة من التهديد!!

بالأمس نُقِلَ عن عدد من أهالي مخطوفي أعزاز قولهم: «لن نسمح لفرع المعلومات بتوقيف أيّ منّا لأنّنا لا نعترف به ولا علاقة لنا بخطف التركيين»!! وهذه مرحلة شديدة الخطورة ومتقدمة جداً في الخروج على كل مفاهيم القانون والدولة والقضاء والأجهزة الأمنية»، هل يجرؤ مواطن لبناني أن يقول: «نحن لا نعترف بالأمن العام» أو بـ»مخابرات الجيش»، أو أن يتهم المؤسسات الأمنية بالعمالة والصهيونية وشطب دورها لمجرّد أن «مواطن آخر صدّق أنه من غير جنس المواطنين الآخرين، لأنّ أمين عام حزب الله صرخ بهم في خطاب  له بحماسة: «يا أشرف الناس»، ثمّ هجموا على لبنان «كالتتار»!!

ثمّة منطق يتكرس منذ الأمس بأنّ هناك مواطنين فوق القانون والقضاء والأجهزة الأمنية وكل مرافق الدولة من الكهرباء إلى وضع اليد على أملاك الغير والبناء عليها وتكريس واقع احتلالها، هذا المنطق إن استمر على هذا المنوال سيجد مواطنين كثر أنهم من حقهم أن يحتقروا المواطنين الآخرين وأن يكرّسوا سياسة تقسيم الناس إلى 3 فئات: «ذئاب تعيش لتأكل، وبقر يعيشون ليأكلوا، وثعالب يُسلّكون أنفسهم ما بين الذئاب والبقر!!

نرفض هذه الحال التي يسعى جماعة حزب الله «المدعوين» مخطوفي أعزاز تكريسها، بأسلوب حزب «العصبجية والبلطجيّة» الذين يعتقدون أن اللبنانيين يخافون منها، «ولك فشرتو»، ولا يزايدنّ أحد على اللبنانيين بالشق الإنساني بحجة أنّ أبناءهم مخطوفون، ففي هذا البلد عدد كبير من المخطوفين ولا بدّ لنا من أن نذكرهم بمئات المخطوفين اللبنانيين في السجون السورية أو في سجون حزب الله، يتجمع ذويهم ومن ضمن القانون ومنذ سنوات طويلة جداً ويناضل أهلهم برقيّ من أجعل معرفة خبر عن أولادهم، هؤلاء حقاً هم «أشرف الناس»، ولم تحرك الدولة ساكناً لاستعادتهم، حتى لا يتكدّر خاطر النظام السوري الذي لا يعترف باحتجازه لهم!!

حان الوقت ليضع المجتمع المدني اللبناني حداً لهذه الظاهرة غير المشرفة لصورة لبنان ودولته و»المسمّاة زوراً وبهتاناً»: «أشرف الناس»!!

المصدر:
الشرق

One response to “«أشرف الناس».. فوق القضاء والقانون والقوى الأمنية!”

  1. there is no diference between israel or iran or any extrimist rejime want to steel ,rule by terror & violence…we have enough from those fanatic idiots who believe in faqih state.

خبر عاجل