#dfp #adsense

“أبطال”… عادوا (بقلم جورج حايك)

حجم الخط

أبطال… عادوا إلى كل المناطق اللبنانية.
إنهم أبطال “القوات اللبنانية” بعديدهم وعتادهم وكامل أسلحتهم، لكن ليس بالواقع، انما في لافتات تُظهر خيالات مقاومين كُتِبَ عليها كلمة “أبطال…”.

الموضوع يتجاوز رمزيّة الصورة، لأنهم فعلاً “أبطال”، ربما كان بعضهم أحياء وبعضهم الآخر شهداء.

ما يظهر في الصورة ليس أسطورة شعبية، بل حكاية ماضِ وحاضر ومستقبل، عالقة في وجدان اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، قدوة ونبراساً.

هؤلاء الأبطال أعطوا المقاومة اللبنانية بعداً روحياً وايمانياً، وكانوا السبّاقين للدفاع عن كيان هذا الوطن… لبنان، وليس دفاعاً عن أنظمة ديكتاتورية ومشاريع استعمارية وعقائد دينية مستوردة.

هؤلاء الأبطال قاوموا واستشهدوا لأجل أن لا تمر طريق القدس من جونية. وها هم اليوم حاضرون للمقاومة كي لا تمر مشاريع الجمهورية الاسلامية الايرانية من لبنان. روح المقاومة هي واحدة لا تتغيّر… والسلوك النضالي واحد لا يتغيّر.

هؤلاء دافعوا عن مناطقهم وبيوتهم وأهلهم في الأشرفية عندما حاصرها النظام السوري مئة يوم، فقدّموا للبنانيين والعالم نموذجاً ودروساً بفعل المقاومة قبل أن تولد أي “مقاومة” أخرى، فبقيت الأشرفية حرّة.

هؤلاء كانوا حرّاساً لقلعة الصمود عين الرمانة، ورسموا بأجسادهم الخطّ الأحمر أمام أطماع الغرباء، وامام كل من يريد تذويب هذا الوطن وسيادته وحريته واستقلاله في محيط لا يؤمن بالتعددية والثقافات المختلفة.

هؤلاء كانوا أبطالاً حقيقيين في قنات، عندما تفوّقوا على أنفسهم رغم قلّة عددهم وعتادهم، وصمدوا وكلّفوا العدوّ خسائر لا تعدّ ولا تحصى، ليبرهنوا ان الارادة والايمان هما أقوى من كل الصواريخ وجحافل العدوّ.

هؤلاء أبطال، إذ لا تزال أرض زحلة وسماؤها يتنشّقان أريج العنفوان والكرامة من صمودهم المشرّف حتى تكللت مقاومتهم بالنصر، مثبتين مرة أخرى انه مهما كان “بطش” العدوّ كبيراً، لا بد أن ينكسر أمام ذوي الارادات الصلبة.

هؤلاء كانوا أبطالاً عندما تلقفوا كرة النار في حرب الجبل، بعدما تقاعس الجميع عن تحمّل مسؤولياتهم، فكانوا بالمرصاد، وواكبوا أهلهم وأبناءهم في الجبل، وحاولوا قدر الامكان انقاذ ما يمكن انقاذه في ظلّ “مؤامرة” خبيثة كانت تستهدف تعايشهم مع شركائهم في الوطن، إلى ان كانت مصالحة الشجعان مع زيارة البطريرك السابق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير إلى الجبل.

هؤلاء كانوا ابطالاً اشداء عندما تحمّلوا أوجاع طعنات الغدر من أهل البيت، فتماسكوا ونهضوا لينتفضوا ويستعيدوا القرار الحر للمحافظة على الوجود المسيحي الحرّ في هذه الأرض المقدّسة التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، فاستحقوها عن جدارة وتضحيات وبأثمان باهظة.

هؤلاء كانوا ابطالاً في الصمود بوجه التضليل، وابطالاً في المقاومة ضد حروب الالغاء واحتكار القرار والمغامرات الطموحة والانتحارية التي لا يهمّها سوى مصالحها الشخصية.

هؤلاء كانوا ابطالاً بالقول والفعل، عندما سلّموا بإرادتهم وبكامل وعيهم، سلاحهم إلى الدولة اللبنانية، واضعين ثقتهم بالجيش اللبناني، ورغم انقلاب دولة الوصاية عليهم، عن طريق زجّهم في المعتقلات والسجون والتنكيل بهم وتعذيبهم وقمعهم وقتلهم، استمروا في نضالهم، متلقّفين الرصاص في صدورهم العارية، ليحيا لبنان.

هؤلاء استمروا في هذا الزمن ابطالاً، لكن ليس بالبنادق والمسدسات والمدافع، انما في ايمانهم بالتعايش مع الآخر، مؤمنين ان الفترة التي يمرون فيها، سلاحها الوحيد الثبات بالموقف الصحيح الرافض بصلابة للأنظمة الديكتاتورية والأحزاب الشمولية والارهاب والتكفير والتخوين.

هؤلاء ابطال لأنهم سيبقون سنداً للجيش اللبناني عبر التفافهم حوله في السراء والضراء، إذ يعود له وحده حق اقتناء السلاح وحماية الوطن والدفاع عنه.

… في هذا الزمن الرديء، ليست صورة “الأبطال” حنيناً إلى زمن استلزم من “القوات اللبنانية” استخدام السلاح وانبعاث روح المقاومة بنمطها المسلّح، انما هي رمز حيّ في هذه اللحظة المصيريّة بالذات، للتذكير بأن روح المقاومة باقية وخالدة، وستبقى “القوات اللبنانية” حاضرة، باحيائها وشهدائها، ومعظمهم من المقاومين المقاتلين، خلف الجيش اللبناني، مهما قسى الزمن على وطنها وشعبها، وإن غاب الجيش أو غُيّب يوماً، ستكون “القوات” جاهزة لتكون أول المبادرين إلى إعادة احياء روح المقاومة الحقيقية فيه…لأجل لبنان. هل عرفتم الآن لماذا همّ أبطال؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

4 responses to ““أبطال”… عادوا (بقلم جورج حايك)”

  1. Un excellent article…Que tout le monde le sache:GRACE A EUX NOUS SOMMES LA ET POUR EUX, NOUS Y RESTERONS

  2. لا زال حزب الله يظن بأن المسيحيين في لبنان لا مقاتلين عندهم… وهو ربما لا يعلم بأن القوات اللبنانية لم تكن الا موؤسسة نحو المستقبل رغم ترسانة الأسلحة الهائلة التي كانت تمتلكها انما كانت سلاح ردع ضد شياطين البعث والحرس الثوري وما لا يعلمه حزب الله بأن اضعاف اضعاف معداته وسلاحه قد تصل للمقاومة المسيحية اذا انهارت الدولة اسلحة نوعية ومتطورة

    المقاومة المسيحية باقية تراقب ترصد ويدها على الزند والجيش امامها ومن يمس وينتقص من كرامة الجيش سننتقص من كرامته ويجب على حزب الله ان يعلم بأن داخل تركيبة الجينية للمسيحي بطش وبأس وذكاء استراتيجي حتى لو دربتكم ايران اكثر واكثر لن تكتسبوا هذه الصفات انها صفات خاصة بالمسيحي اللبناني

خبر عاجل