#adsense

مؤشرات التدخل العسكري في سوريا تتسارع وروسيا تعلن انها لن تدخل في حرب مع احد حتى ان وقع التدخل

حجم الخط

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا لن تدخل في حرب ضد أحد في حال التدخل العسكري في سوريا. وأعرب عن معارضة روسيا لأي تدخل بدون قرار من مجلس الأمن الدولي، مشيرا الى أن الدول الغربية لم تقدم أي أدلة بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

وحذر لافروف في مؤتمر صحفي له حول الوضع في سوريا من خطورة التدخل العسكري فيها من دون قرار مجلس الأمن الدولي. وقال: “تلقيت بقلق بالغ التصريحات التي تطلق من باريس ولندن حول أن الناتو قد يتدخل لتدمير الاسلحة الكيميائية في سوريا حتى من دون قرار من مجلس الأمن الدولي”.

يأتي ذلك بعد ان تزايدت التوقعات باحتمال توجيه ضربات عسكرية للنظام السوري بعد الهجوم الكيميائي على الغوطة في ريف دمشق الأسبوع الماضي، وسط تعزيز واشنطن لقواتها في المتوسط بعد إعلان البنتاغون استعداده للتحرك ومواقف دوليّة لا تنفي إمكان التدخل عسكرياً من دون موافقة مجلس الأمن. كل ذلك بالتزامن مع اجتماع انطلق مساء الأحد لقادة جيوش غربية وعربية بالأردن، في حين حذرت دمشق وموسكو وطهران من حريق قد يشعل المنطقة في حال مهاجمة سوريا.

في هذا الإطار، أكد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ أنه “من الممكن الرد على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا دون موافقة مجلس الأمن بالإجماع”، معتبراً أن مجلس الأمن لم يتحمل مسؤولياته إزاء ما يحدث في سوريا.

من ناحيته، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان “رداً غربياً سيحسم في الايام المقبلة على استخدام اسلحة كيميائية في سوريا في 21 آب”، مؤكداً انه لم “يتم بعد اتخاذ اي قرار”. وأضاف لاذاعة “اوروبا 1” بشأن احتمال “رد بإستخدام القوة”:”ان القرار في هذا الشأن لم يتخذ بعد”، موضحاً أنه “يجب ان تكون الردود مناسبة”.

أما وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو فقد أكّد ان “بلاده ستنضم الى اي تحالف ضد سوريا حتى اذا لم يتسن التوصل الى توافق أوسع في الاراء في مجلس الامن التابع للامم المتحدة”، مشيراً إلى أنهم “دائما ما يعطون أولوية للتحرك مع المجتمع الدولي بقرارات من الامم المتحدة، لكن اذا لم يتبلور مثل هذا القرار في مجلس الامن التابع للامم المتحدة فإن بدائل أخرى ستدخل في الاجندة”. وأضاف: “حالياً هناك 36 او 37 دولة تبحث هذه البدائل، اذا تشكل تحالف ضد سوريا في هذه العملية ستأخذ تركيا مكانها في هذا التحالف”.

تأكد من استخدام النظام للكيميائي

وفيما أعلنت فرنسا أنها متأكدة من أستخدام النظام السوري لأسلحة كيمياوية في قصف الغوطة يوم الأربعاء الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أمس الأحد إن (البنتاغون) مستعد للخيار العسكري بسوريا إذا تلقى أمرا من الرئيس باراك أوباما بذلك. وأضاف هيغل في تصريحات لصحفيين رافقوه إلى ماليزيا -التي يزورها ضمن جولة بجنوب شرق آسيا- إن أوباما طلب من وزارة الدفاع إعداد خيارات لجميع الحالات الطارئة، مضيفا أن الوزارة أعدت تلك الخيارات، وأنها مستعدة للقيام بأي خيار إذا قرر الرئيس الأميركي ذلك.

وترافقت تصريحات هيغل مع تأكيدات لمسؤول في البنتاغون السبت تشير إلى تعزيز الولايات المتحدة لقطعها البحرية في البحر المتوسط بمدمرة رابعة مجهزة بصواريخ “كروز”، وذلك بسبب تطورات الأوضاع في سوريا.

وفي هذا السياق، انطلق في وقت متأخر من مساء الأحد اجتماع في الأردن بشأن سوريا يحضره رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، ورؤساء هيئات الأركان في كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والسعودية وقطر وتركيا، لبحث تداعيات الأزمة السورية وتأثيراتها خصوصا بعد المجزرة الكيمياوية في ريف دمشق.

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قد قال الأحد: “إن الولايات المتحدة تكاد تجزم الآن بأن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيميائية في الغوطة الشرقية بريف دمشق الأسبوع الماضي”. فيما نقلت وكالة دوليّة عن المسؤول: “استنادا إلى عدد الضحايا المذكور والأعراض الواردة لمن قتلوا أو أصيبوا وروايات الشهود وحقائق أخرى جمعتها مصادر عامة وأجهزة المخابرات الأميركية وشركاؤها الدوليون فما من شك يذكر في هذه المرحلة في أن النظام السوري استخدم سلاحا كيميائيا ضد مدنيين في هذه الواقعة”.

وتابع: “نحن مستمرون في تقييم الحقائق حتى يتمكن الرئيس باراك أوباما من اتخاذ قرار مدروس بشأن كيفية الرد على هذا الاستخدام دون تمييز لأسلحة كيمياوية”.

وكان أوباما قد صرّح الجمعة عن أن الوقت يقترب بشأن اتخاذ رد محدد على “الأعمال الوحشية” من قبل النظام السوري.

وبرغم ان سوريا وافقت على قيام فريق المحققين التابعين للأمم المتحدة بالتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في ريف دمشق، إلا أن مسؤولاً اميركياً اعتبر الموافقة “متأخرة وليست ذات صدقية”، كما أن وزير خارجية بريطانيا قال إن الادلة على أستخدام الكيمياوي قد تكون دمرت بالقصف المستمر للمنطقة.

الخيار العسكري

تقول واشنطن ولندن وباريس إن هناك علامات متزايدة على أن القوات السورية شنت هجوما كيمياويا على الغوطتين الشرقية والغربية فجر الأربعاء الماضي، وإن ذلك -إذا تأكد بشكل قاطع- يستدعي ردا قويا.

وأفادت “الجزيرة” أن اتصالات أوباما مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وقادة آخرين، فضلا عن تعزيز الأسطول الحربي الأميركي في البحر المتوسط، مؤشرة على عمل عسكري محتمل ضد سوريا، مشيرةً إلى أن واشنطن تبدو جادة هذه المرة بسبب بشاعة ما حدث في سوريا، ولأن مصداقية أوباما على المحك بعدما قال مرارا من قبل إن استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا خط أحمر.

سفينة حربية رابعة

وفي هذه الأثناء، قالت صحيفة “ذي إندبندنت أوف صنداي” البريطانية إن تدخلا عسكريا دوليا ضد نظام بشار الأسد بدأ يلوح في الأفق، وإن أوباما وكاميرون تباحثا على الهاتف أربعين دقيقة البارحة (…)، وأكدت أن الخيار العسكري الدولي صار على الطاولة. وأوضحت الصحيفة أن واشنطن أرسلت سفينة حربية رابعة مزودة بصواريخ كروز إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، وأن العملية قد تشمل إقامة منطقة عازلة لحماية المدنيين السوريين، وشن حملة جوية على قوات الأسد. وأشارت إلى أن أوباما اجتمع في البيت الأبيض مع مستشاريه للأمن القومي لبحث الخيارات المتاحة للرد على الأسد، مضيفة أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الموجودين في آسيا شاركا في الاجتماع من خلال دائرة اتصال مغلقة.

قادة جيوش

وفي الإطار ذاته، دعا وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الأحد إلى معاقبة من يثبت تورطه في استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا، قبل يوم من اجتماع قادة جيوش أميركا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وتركيا والسعودية وقطر والأردن في عمان.

وقال جودة في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري نبيل فهمي “أجدد إدانة الأردن واستنكاره للقتل المروع الذي شهدته منطقة الغوطة الشرقية والتأكيد على ضرورة أن يتحمل من يثبت أنه استخدم أسلحة كيمياوية أو غير تقليدية المسؤولية عن هذا العمل الإجرامي”.

وبشأن الاجتماع العسكري الذي سيعقد في المملكة، قال جودة إن “هذا الاجتماع العسكري مبرمج له منذ أسابيع وأشهر وأجندته معروفة”، وأضاف “لا شك أن اجتماعا لقادة عسكريين حتى وإن كان مبرمجا منذ مدة لابد أن يتعامل مع تطورات الموقف على الأرض، وأن يكون هناك حديث شامل عن كل السيناريوهات المطروحة في المنطقة وتأثيرها على أمن واستقرار الدول المعنية”.

من جانبه، قال الوزير المصري إن “الوضع في سوريا يزداد ألما وأسفا كل يوم ونشهد تطورات لا يمكن أن تكون في صالح أي من الأطراف”.

تحذير روسي إيراني

وحذرت روسيا وإيران من التدخل العسكري في سوريا، وقالت موسكو من أن “حربا غير شرعية” على سوريا ستكون مدمرة لأمن المنطقة، ودعا المتحدث باسم الخارجية الروسية إلى عدم تكرار ما سماه “المغامرة” التي خاضتها الدول الغربية ضد العراق في سوريا هذه المرة.

ودعا المتحدث الروسي الولايات المتحدة لعدم تجاوز الأمم المتحدة “كما فعلت في العراق قبل عشر سنوات تحت ذريعة معلومات كاذبة”.

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي أليكسي بوشكوف قد اعتبر أن الرئيس الأميركي يدفع الولايات المتحدة باتجاه “حرب غير مشروعة” في سوريا، في ما يشبه تحركات الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش قبل غزو العراق عام 2003.

وكتب بوشكوف على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “يقترب أوباما بشكل حتمي من حرب في سوريا تماما كما فعل بوش في العراق”، وأضاف “تماما كما حدث في العراق، فلن تكون هذه الحرب شرعية وأوباما سيصبح استنساخا لبوش”.

كما حذرت إيران من أي تدخل دولي في سوريا، وقال الجنرال مسعود جزائري نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية إن “أميركا تعلم حد الخط الأحمر للجبهة السورية”، مضيفا أن أي تجاوز لهذا الخط من قبل واشنطن “ستكون له عواقب وخيمة على البيت الأبيض”.

فاشل… سيحرق المنطقة

وكانت سوريا قد حذرت الأحد من أن مهاجمتها بحجة استخدام السلاح الكيميائي ضد شعبها “ستحرق المنطقة”، فيما اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان “الاتهامات الغربية الموجهة الى نظامه بشن هجوم بأسلحة كيميائية في ريف دمشق تخالف العقل والمنطق”، وحذر الولايات المتحدة بـ”أن خططها لشن عمل عسكري في سوريا ستصطدم بالفشل”، وذلك في مقابلة اجرتها معه صحيفة ايزفستيا الروسية.

ورأى الأسد أن قيادات الدول الغربية لن تشن حملة عسكرية ضد سوريا، معتبراً أن “الجميع يدرك أن ما يحصل في سوريا ليس ثورة شعبية ولا مطالبات بالاصلاح بل إرهاب”. وأضاف: “في هذه الحالة لن يستطيع زعماء الدول الغربية ان يقولوا لمواطنيهم “نحن سنذهب إلى سورية لتأييد الأرهاب”.

وتابع الأسد: “إن ماهية عمل القوات المسلحة والشرطة في البلاد هي مكافحة الإرهاب”، مؤكداً أن “ضربات الإرهابيين في سوريا تهدد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”. وأضاف: “إن الإرهابيين توغلوا إلى القرى والبلدات يقتلون المواطنين الآمنين ويدمرون البنى التحتية”.

من ناحيته، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية إن تدخلا عسكريا أميركيا محتملا في بلاده سيترك تداعيات خطيرة في مقدمتها “فوضى وكتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الأوسط برمته”. وأضاف أن الاعتداء على سوريا لن يكون نزهة لأي طرف في ظل التوازنات الإقليمية والمعطيات الحقيقية على الأرض.

المصدر:
وكالات

2 responses to “مؤشرات التدخل العسكري في سوريا تتسارع وروسيا تعلن انها لن تدخل في حرب مع احد حتى ان وقع التدخل”

  1. diktator bashar mast be punished like milosovish in Lahai.before he will escape to iran ….

خبر عاجل