كشفت مصادر أميركية لصحيفة «الجمهورية» إنّه بعد إعلان مساء الاثنين كلّ من البيت الأبيض «أنّه لا سبيل لإنكار استخدام أسلحة كيماوية في سوريا وأنّه لا يوجد شكّ يُذكر في أنّ الحكومة السوريّة استخدمتها»، ووزير الخارجية الأميركية جون كيري أنّ هناك أدلة ثابتة على استخدام النظام السوري «الكيماوي»، يبدو أنّ قرار توجيه الضربة قد حُسم، خصوصاً أنّ المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أكّد أنّ الرئيس باراك اوباما يقيّم الردّ المناسب على استخدام الأسلحة الكيماوية، لكنّه لم يتّخذ قراراً بشأن كيفية الرد.
وافادت معلومات صحيفة “الجمهورية” من واشنطن ان “اجتماعات قادة وزارة الدفاع الاميركية المتواصلة منذ الخميس أفضت إلى تقديم اقتراحين:
الأوّل، يقوم على توجيه ضربة جوّية وصاروخية خاطفة على مواقع عسكرية وبنى تحتية متصلة، كرسالة الى النظام السوري بعدم تجاوز الخطوط الحمر مرّة ثانية. وهذه الوجهة تحظى بتأييد الرئيس باراك اوباما ووزير الخارجية جون كيري.
الثاني، يقوم على القيام بعملية عسكرية مديدة تشبه ما جرى في كوسوفو وتتضمّن توجيه ضربات متواصلة تستعمل خلالها طائرات الدرون بشكل فعّال، ليس فقط على مواقع النظام، بل وعلى الجماعات الأصولية المسلّحة الأخرى. وهذه تحظى بموافقة وزير الدفاع وقائد الأركان مارتن دمبسي، الذي كان يرفض على الدوام توجيه ضربة صغيرة إذا لم تكن متصلة باستراتيجية متكاملة، لأنّها قد تعرّض الجيش الاميركي لأخطار.
وتقول مصادر اميركية إنّه بعد تصريحات كيري الاخيرة يبدو أنّ قرار توجيه الضربة قد حسم، وهو ما أبلغت به عواصم القرار الدولي، بدءاً بروسيا التي أنحت بنفسها جانباً عن هذه الحرب. والمعلومات تؤكّد أنّ الموقف الروسي هو خلاصة ما تمّ الاتفاق حوله بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان، والذي بدأ بإسقاط حكم الإخوان مروراً بالتعهّد السعودي بالتعاون مع الروس في مواجهة كلّ الحركات الأصولية، “برعاية وتنسيق مع واشنطن”.
المعلومات تؤكّد أنّ وجهة النظر الثانية هي التي ستغلب، إن لم تكن قد غلبت، بطلب مباشر من اسرائيل التي رفضت الاكتفاء بتوجيه ضربة خاطفة، وأبلغ وفدها الموجود في واشنطن منذ يوم الاثنين انّها غير مستعدّة لتحمّل سقوط أيّ صاروخ كيماوي أو غير كيماوي عليها.
وتربط تلك المصادر بين الموقف الاسرائيلي وتصريحات الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز بدعوة الجامعة العربية لتشكيل حكومة موقتة تدير سوريا بإشرافها المباشر، أي ما يشبه الوصاية العربية على سوريا بانتظار إعادة تأهيلها.
وأكّدت معلومات اخرى أنّ اجتماع عمان لقيادات اركان عدد من الجيوش الغربية والعربية سيمدّد وسينتج عنه تشكيل غرفة عمليات عسكرية من الاردن لقيادة العملية العسكرية.
وأوضحت مصادر اميركية أنّ شحنة الـ 400 طن من الأسلحة التي دخلت من تركيا وصلت الى قيادة الاركان في الجيش الحر، فيما تؤكّد معلومات أنّ السعودية صرفت على الفور 100 مليون دولار لتشكيل الجيش الوطني وأنّ عملية قصف “الغوطة” بالكيماوي كانت لوقف تقدّم وحدات من نخبة الجيش الحر التابعة لقيادة الأركان تمّ تدريبها مؤخّراً في الأردن…
ومع ارتفاع منسوب التهديدات الدولية لدمشق، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف في لبنان الى العمل لمنع تأثير الأحداث في سوريا عليه، وذكر منسّقها الخاص في لبنان ديريك بلامبلي أنّ “هذه كانت رسالة مجلس الأمن منذ بداية الأزمة، ونشدّد عليها في الفترة الأخيرة مع تكرار الأحداث في سوريا. ودعا إلى ضبط النفس وملاحقة المسؤولين عن الهجمات الإجرامية والتعاون مع السلطات الأمنية، ولمِّ الشَمل في وجه التحدّيات الأخيرة، مؤكّداً على أهمّية احترام القرار 1701.
بدنا فعل مش حكي ، فرجونا شو لح تعملوا