#adsense

“القوّات” تُكرّم شهداءها… وجعجع يطرح رؤية جديدة

حجم الخط

كتب ألان سركيس في صحيفة “الجمهورية”:

يصرّ حزب «القوّات اللبنانية» على إحياء ذكرى شهدائه رغم المخاطر التي تحيط بالاحتفال، فالزمن الذي سقط فيه هؤلاء الشهداء لا يختلف عن الزمن الحالي من حيث الظروف السياسية والامنية.

يُعتبر تاريخ إنطلاقة المقاومة اللبنانية في العام 1975 مفصلياً، حيث خاضت مواجهات قاسية مع الغرباء الذين مرّوا على أرض لبنان، بدءاً بالفلسطيني الذي استخدم الساحة اللبنانية لمحاربة اسرائيل عبر الجنوب وانفلش في أرجاء الوطن، وصولاً الى الاحتلال السوري الذي نكّل باللبنانيين في أيام الحرب كما في أيام السلم.

ذكرى شهداء «القوّات» هذا العام ستشبه سابقاتها من حيث المضمون الوجداني، اما في الشكل، فسيقام الاحتفال مثل العام الماضي في باحة المقرّ العام في معراب، يوم الاحد المقبل عند الخامسة والنصف عصراً، حيث حدّدت الدعوات، لأنّ الاحتفال لن يكون جماهيرياً نظراً للظروف الامنية والتحذيرات التي وصلت والمترافقة مع موجة تفجيرات تضرب البلاد، والخطر المحيط برئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، الأمر الذي لن يسمح بإقامة مهرجان في ملعب فؤاد شهاب.

الدعوات وجّهت الى عائلات الشهداء وكوادر «القوّات اللبنانية» في المناطق، وشخصيات سياسية من قوى «14 آذار» والحلفاء وبعض شخصيات «8 آذار» التي تربطها بـ»القوّات» علاقات صداقة شخصية، إضافة الى دعوة الرؤساء الثلاثة. وسيكون القدّاس برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي لم يحدّد ممثله حتّى الآن.

يبدأ الاحتفال باستعراض كشافة «القوّات»، ثمّ الذبيحة الالهية، وأغنية خاصة للمناسبة من وحي نضالات «القوّات»، ويختتم بكلمة لجعجع، ستتضمّن وجدانيات من وحي المناسبة ومن التضحيات التي قدّمها شباب «القوّات»، والعذابات التي عاناها ذووهم، والاضطهاد والظلم الذي لحق بهم طيلة المراحل الماضية. واللاّفت في الكلمة، أنها ستتضمّن خريطة طريق قواتية ورؤية للمرحلة المقبلة، حيث سيحدّد جعجع مواقف مهمّة وسيطرح خطّة عمل لكيفية التصدي للتحديات التي تواجه لبنان والمنطقة.

القداس الذي يترافق مع حملة دعائية وإعلانية واسعة على الطرقات وفي وسائل الاعلام تحت شعار «ابطال، كنا ومنبقى»، تريد «القوّات» من خلالها إظهار صورة نضالها الجديد عبر العلم والعائلة. فالطبيب والمحامي والطفل في المدرسة والفلّاح، هؤلاء المناضلون في الحياة، ومرحلة السلاح والقتال العسكري إنتهت، إذ إنّ الدولة وحدها هي من تحمل السلاح وتدافع عن شعبها، و«القوات» سلكت منذ خروج جعجع من السجن خطّ الدولة.

وسينطلق الخطاب من مبدأ أنّ «المسيحيين و«القوّات اللبنانية» عندما حملوا السلاح لم يقصدوا توجيهه الى شركائهم في الوطن بل الى صدور من أرادوا احتلال بلادهم. عندما لفّ الحزن والسواد معظم البلدات والمناطق المسيحية واللبنانية ودفع اللبنانيون ضريبة دم غالية جعلت وجودهم مهدّداً، ولا تخلو بلدة مسيحية من صخرة حفر عليها اسماء الذين استشهدوا في الحرب دفاعاً عن بلداتهم وبلدهم، لكن بعد اتفاق الطائف مشى المسيحيون في مشروع الدولة ومعهم المسلمون، وتبقى المشكلة في السلاح غير الشرعي، وعلى رأسه سلاح «حزب الله»، الذي لا يُسلّم بمنطق الدولة ويشكّل دولة داخل الدولة».

التنظيم الذي دأبت «القوّات» على ابتكاره سيظهر في القداس، اذ تجنَّدت كل أجهزة الحزب المسؤولة، لتجهيز مكان الاحتفال، من المقاعد الى المذبح والورود، وصور الشهداء والمسرح. وستيمّ اعتماد تدابير أمنية جديدة بحيث توازي بين سلامة الاحتفال وأمن الشخصيات، وبين زحمة السير التي تشهدها أبواب المقرّ العام للحزب، وسيتوزّع المنظمون في مكان الاحتفال من اجل ارشاد كل شخص الى مكان جلوسه، وتفادي الاخطاء لتظهر «القوّات» بصورتها المنظّمة. وسيُنقل القدّاس مباشرة على التلفزيونات وسيحظى بتغطية من وسائل إعلام عربية وأجنبية.

3 responses to ““القوّات” تُكرّم شهداءها… وجعجع يطرح رؤية جديدة”

  1. sallilé ya khayé échta2télak ktir ba3ref nafsak 3ayché ma3na w rou7ak ma tarakétna tlob mén yassou3 w marcharbel ysabro émak w bayak yallé énta wa7idon .
    zkourou b salatkon ( Samir Youssef nakad )

خبر عاجل