ان الانسان بمشروعه الوجودي ومن خلال خياراته وأعماله وأفعاله رسم الماضي وكتب التاريخ ويعمل من أجل الحاضر ويخطط من أجل غد ومستقبل أفضل.
إن الحياة من دون انسان وجودي وحر لا قيمة لها، تصبح حياة تختزلها كائنات بيولوجية تأكل وتشرب وتنام وتتصرف وفق غريزتها، فيعم الفساد والخراب وشريعة الغاب.
إن الحياة تكتسب المعنى الذي يعطيه ويضيفه الانسان بنضاله وصراعه وسعيه الى الحرية، الوجود، العيش بالكرامة و من دون ذمية.
إن الانسان هو كائن ولد حراً وطليقاً، فتمايز عن باقي المخلوقات؛ هذه الميزة جعلت من الانسان مسؤولاً عن الماضي والحاضر والمستقبل. هذه الميزة الوجودية فقط تميز بين كائن بشري وجودي حر وكائن بشري غرائزي بيولوجي.
فمن أجل الايمان، لبنان، والانسان وفي كل زمان ومكان رفضت أجيال وعبر قرون أن تعيش كائنات بيولوجية في كيان شريعته الغاب.
في كل حقبة تتحمل المسؤولية دفاعاً عن مشروع الانسان قضية للوجود وللحرية مجموعة من الأبطال والمقاومين، فكان أن يرتفع منهم شهداء الى دنيا الحق وذلك في مواجهة الطغيان والإحتلالات منذ أيام مار يوحنا مارون الى أيامنا هذه.
يوم دق الخطر على الأبواب عرف هذا القسم من الشباب أن لبنان ليس بفندق بل هو كيان ووطن، هو منارة حرة في شرق ظلامه دامس؛ فلا بد من الدفاع والحفاظ على شرارة النور ولكن إن إعتدي عليها تتحول الى نار.
يوم تخلى وتهرب أو هرب الأخرون كانوا هم يذهبون الى حيث لا يجرؤ الأخرون…
يوم خارت القوى تحولوا هم الى “قوات”…
“قوات” تزرع شباب شهداء لتروي بدمائهم أرض الأجداد…
“قوات” لا تخاف، لا تستسلم، لا تيأس…
“قوات” تقاوم وتدافع عن الحرية والسيادة اللبنانية…
“قوات” تعي أن لبنان أولاً وآخراً وأبداً…
هذه هي “القوات اللبنانية” مسيرة أبطال ونضال طويلة تعمدت بالدم والإستشهاد…
أبطال ترسم طريق الوجود والعيش بحرية بأقلام ريشتها عروق وحبرها دماء وقبضتها درع إيمان…
من حكاية بطل إسمه شربل الى حكاية أبطال تسلم أبطال وأجيال تسلم أجيال…
حكاية كائن حر رسم الماضي وكتب التاريخ ويعمل من أجل مستقبل أفضل…
حكاية ضميـــر مقـــــاومة مناضلوها أبطال…
لا وجود ولا حرية من دون مناضلة ومناضل مستعد لأخذ القرار ببذل الذات وبالتضحية…
الشهداء لا يسقطون دفاعاً بل يرتفعون أبرار لنبقــــى ونستمـــر الـــى أبـــد الابديـــن. آميــــــــــن.
انها حكاية الاجيال تحية الى الرفاق
greattttt one mr.aoun 🙂
هنا كنا و هنا سنبقى و قوات الجحيم لن تقوى علينا