اكد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور في حديث لـ”الوطن” السورية ان “الوضع بالنسبة لسوريا وصل إلى مرحلة خطيرة جدا، لأن هناك من يحضر لعمل عسكري ضد سوريا، والتدخل العسكري، خصوصا إذا كان خارج الإطار الدولي وخارج قرارات مجلس الأمن، نعتبره عدواناً سافراً على سوريا”.
وشدد على ان “المسؤولية عربية من داخل الجامعة العربية تقتضي منا أن نكون على مستوى كبير من الحكمة والوعي القومي”، مذكرا ان “لبنان ودول أخرى عربية فعلا مثل مصر العراق والجزائر والسودان وتونس ترفض العمل العسكري وترفض التدخل الأجنبي في سوريا لأن ذلك بلا شك سيزعزع أركان المنطقة كلها”.
وأشار الى ان لبنان يعتبر ان الحل السياسي يبقى هو الحل الوحيد للأزمة السورية وان الحوار بين مختلف الفرقاء يجب أن يسلك طريقه.
ودعا منصور الى انتظار نتائج التحقيق الذي تقوم به الامم المتحدة لجهة استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، معتبرا ان “لبنان ضد استخدام غاز السارين، وندين من يستخدم السلاح الكيميائي بشكل عام ولكن علينا أن نتحقق وألا نطلق الاتهامات جزافاً شرقاً وغرباً حتى لا نبتعد عن الحقيقة”.
واوضح ان “لبنان منذ بدء الأحداث في سوريا نأى بنفسه عن القرارات التي صدرت ضد سوريا، ولم نطبق القرارات التي فرضت العقوبات الاقتصادية أو سحب السفراء أو إرسال السلاح إلى سوريا. ولكن اليوم المسألة أخطر من ذلك بكثير لأن المستجدات لا تعني سوريا فقط لكن تعني المنطقة كلها، هل أستطيع أن أوافق على تدخل عسكري ما أو أن استجلب القوى الكبرى من أجل القيام بعمل عسكري خارج إطار الشرعية الدولية؟ أبداً”.
ووصف منصور قيام الدول الكبرى بضربة عسكرية على سوريا من دون موافقة مجلس الامن بـ”البلطجة”، معتبرا ان هكذا اعتداءات يصبح
ذريعة لاعتداءات متكررة، “وسنعطي ذريعة لإسرائيل أن تقوم كل مرة بعمل عدواني خارج إطار الشرعية الدولية وتتخذ مما اتخذ ضد سوريا ذريعة بالقيام باعتداءاتها المتكررة على العرب”.
واعتبر منصور ان “تسليح المعارضة خطوة خطيرة وغير صحيحة من قبل الجامعة العربية”، مشددا على انه “آن الأوان كي يأخذ المجتمع الدولي دوره الإيجابي بالمساعدة على تحقيق الاستقرار والأمن من خلال المحادثات ومن خلال “جنيف 2″ المتوقع عقده ونتحرك من خلاله وليس من خلال العنف”.
ma betwa2aa3 aktaar men haal 3ameel el soreh