ما فعله باراك أوباما ليس إلا خطوة استعداد إلى الوراء، ومن يريد أن يدرك حجم الجنون الذي ينتاب حزب الله وجماعته في لبنان عليه أن يتأمّل قليلاً في «إلى الجحيم» التي تُعتبر «جنّونة» نادرة في الصحافة اللبنانية!!
أمّا الدعوات «المستلحقة» إلى طاولة الحوار «المستجدة» فهي ليست أكثر من «ثرثرة» على ضفاف المناسبات اللبنانية الحزبيّة، سواء تلك التي دعا إليها الرئيس نبيه بري وسارع إلى «التطييب» له وليد بك جنبلاط، من أن الرجلين مدركان أنّ أوان أي حوار في لبنان قد انتهى قبيل الأيام الدقيقة التي سترسم وجه المنطقة بأكملها للعقود المقبلة.
«أي حوار»؟ و»عن ماذا»؟ «طاولة الحوار» الخدعة أو البدعة اللبنانيّة «المكروهة» أو «المستحبّة» ـ بحسب الاجتهاد الفقهي ـ لا عنوان لتجمتع تحته، حتى وإن دعا وليد جنبلاط إلى حوار تحت عنوان مستغرب جداً: «حوار إخراج المقاومة من سوريا»؟!
فهل يطلق على حزب الله مصطلح «مقاومة» عندما يكون في سوريا يقاتل مع الطغيان والاستبداد اللذين اعتبر جنبلاط نفسه أنه لا حوار معهما؟! ثمّ ألم يمرّ ما يزيد عن الأشهر من الدعوات اللبنانية المتكررة لحزب الله لعدم توريط لبنان في الحرب السوريّة؟! وهل ذهب أصلاً حزب الله إلى سوريا بعد «زعلة» لبنانية محلية من الحوار لـ»يفشّ خلقه» في الشعب السوري، أم أنّه ذهب بأوامر إيرانية واضحة ومباشرة لمنع سقوط «المشروع الإيراني للشرق الأوسط» تحت عنوان «منع سقوط محور الممانعة»؟! وهل يقيم حزب الله وزناً لأي حوار؟! بل هل يحترم كلّ الخلاصات التي توصّلت لها كلّ جلسات الحوار منذ العام 2006 وحتى اليوم؟!
ربما علينا أن نذهب أبعد من ذلك سواءً أمام «مبادرة» الرئيس نبيه بري، ومدائح وليد جنبلاط «البراويّة»، والرجلان في هذا المقام حالهما المثل الشائع: «كلّاس ما بيغبّر على طحّان»، فأي حوار ممكن مع من يقول: «إذا كان لدينا 100 مقاتل في سوريا سيصبحون 200، وإذا كان لدينا 1000 مقاتل في سوريا سيصبحون 2000، وإذا كان لدينا 5000 مقاتل في سوريا سيصبحون 10000»!!
if he has 100 fighters, they wil become 0 and if he has one million, they will be at the end 0. It is God’s will and his mercy for Lebanon; the syrian war will be the end of Hisb allah and Lebanon will reach the save shore.