#adsense

مبروك تأجيل الضربة… قلنا تأجيل!

حجم الخط

للاستماع الى رأي حر

بدلاً من أن يفكر أصدقاؤنا من أنصار 8 أذار مرتين، ينصرفون إلى التهليل ولو استطاعوا  التكبير لكبّروا، بعد تأخير الضربة الأميركية للنظام السوري . لكن خشيتهم من التكفير تمنعهم من التكبير، ومع ذلك، كبّروا المسألة وكأن فيها نصراً مبيناً.

لو فكّروا مرتين، لانتبهوا إلى أن ضربة يتم إعدادها جيداً وتحظى بأوسع تأييد ستكون موجعة ومؤثرة أكثر بكثير من ضربة عجلى من دون تخطيط كاف وغطاء واف.

والمضحك أن إعلام 8 آذار انتشى باكتشاف الرادارات الروسية إطلاق صاروخين في المتوسط ليتبين أن المسألة تدريبات أميركية إسرائيلية مشتركة . إن الغريب ألا تكتشفهما الرادارات والأقمار الصناعية وأجهزة الرصد، علماً أن الأميركيين والإسرائيليين تقصدا إطلاق الصاروخين ليتم كشفهما!!

نعم، ثمة دول ترفض أو تتحفظ  على الضربة الأميركية ، لكن ذلك ليس بداعي التضامن مع النظام السوري، بل حرصاً على جمع الأدلة والتأكد من الوقائع وتوسيع دائرة التأييد أو التفهم للضربة أو التطنيش عليها.

ولكن ليس من دولة أبدت عاطفة وتعاطفاً مع النظام السوري، وحتى إيران بدت مرتبكة ومحشورة بغلطة حليفها الذي اعتقدته شاطراً.

أيها الأصدقاء.

اليوم نحن نشهد بداية نهاية آخر الديناصورات الآكلة لحقوق البشر والخاطفة لأنفاس البشر. نحن نشهد آخر فصول البعث الطيب الذكر، مع شعاره الذليل عن بشار بعد حافظ الأسد قائدنا إلى الأبد.

أجل، لن تنفع بعد اليوم مواهبُ وهاب وأنوارُ قنديل ودونكشوتياتُ جنرال ورعودُ حزب في تغطية عورات النظام السوري. فهل يكون خِيار حزبِ الله الانتقال إلى الخطة باء ، أي تمديد أمنه الذاتي إلى أراضي الجمهورية اللبنانية كاملة، والتمني على الجيش والقوى الأمنية وضعَ إمكانتها بتصرف القمصان السود، طالما لا مجلس ولا حكومة مع نية إطاحة رئيس الجمهورية والانتخابات الرئاسية!

مسكين كل من يعتقد أن النظام السوري سينجو من فعلته. إن هذا النظام والمراهنين عليه أشبه بذاك القاتل الذي راح يقنع نفسه بأن القتيل ما زال حياً وبأن الجريمة كانت مجرد حلم.

مسكين كل من يعتقد بأنه إذا فنجر وشنخر متمنطقاً بسلاحه، يخيف الأحرار في لبنان.

مسكين من يظن أن بشتم سمير جعجع على غرار رموز من عيار النائب الأسود ونزول أو طلوع لا فرق، وأنه بشن الحملات الموتورة عليه عبر الصحافة الصفراء والأقلام المتكسبة ، مستحضراً الماضي الكامن في النوايا السيئة، يفتح الطريق أمام محاولة تكريس هيمنة الغالبين على المغلوبين على أمرهم.

لا يا سادة.

لن ندعو بعد اليوم حزب الله بسلاحه إلى الخروج من سوريا، بل سيدعوه الناس قريباً إلى الخروج بسلاحه من الضاحية وبعلبك والنبطية، ومن العقول المخطوفة والذاكرة المصادرة والضمير المغيّب.

ملاحظة أخيرة:

الهيئات الاقتصادية أضربت اليوم في سابقة. والسبب الاحتجاج على تعرض 14 آذار لطريق المطار، وعلى رعاية تيار المستقبل للتهريب عبر المرفأ والمطار، وعلى انتشار وحدات  القوات اللبنانية في معسكرات قوسايا والسلطان يعقوب وأنفاق الناعمة، وإقامة حزب الكتائب حواجز في حارة حريك، وظهور نمور الأحرار في وادي الحجير.

يا لها من أيام بائسة. أطال الله بعمر مار نصرالله بطرس صفير. والسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “مبروك تأجيل الضربة… قلنا تأجيل!”

خبر عاجل