#adsense

كأس المسيح لاجل سوريا (فيرا بو منصف)

حجم الخط
يطلق البابا هذه الصرخة. هلى تقوى الصلاة على جحيم الانسان؟ 7 ايلول يوم سوريا في الايمان، او لعله يوم الايمان من أجل الانسانية المعذبة في سوريا. هل تقوى الصلاة على مواجهة هذا الشر اللامتناهي؟ قلب المؤمن يجيب بنعم، ومن يعيش قي قلب النار لا يجيب، يتمسك بأي فرصة أمل تنتشله من قعر الانسانية علّه يعود ويتذكر انه انسان وليس جرذا.
7 أيلول لسوريا الانسان، هذا ما أعلنه البابا فرنسيس، ذاك البابا المتواضع الحنون الذي يلحق بخطى المسيح حتى أقاصي المشاعر، ويطارد وجع المعذبين حتى أقاصي الالم. وهل ينفع يا اب الكنيسة كل هذا الحب في وجه طاغية اغتال كل الحب في تلك الارض؟ لن يجيب بالتأكيد على سؤال مماثل، هذا سؤال خبيث فيه من التشكيك بقدرة الاله بقدر ما فيه من ضعف الايمان.
يقف البابا في مواجهة الشر ليعلن الحب. حسبه الصلاة واعلان قدرة الانسان الفائقة على مخاطبة ربه، والانتصار بالصلاة والمحبة على جحيم العالم كله. هو يعرف ان الشعب هناك مضرّج باللانسانية، تزحل به آلة القتل والارهاب الى قعر قعر الشر والانتقام.
صورة مخيفة أن ترى الانسان يتحوّل الى آلة، مجرد آلة لا احساس فيها الا غريزة القتل، هاله المشهد، صور أطفال يفرفرون كالدجاج المذبوح بعدما عُمدوا بسلاح كيماوي وحشي بدل أن يغسلهم ميرون المسيح أو  تكللهم آية قرآنية كريمة.
 لا يصلي البابا لاطفال المسيح فقط في سوريا، يصلي للانسان فيها، للمسلم والمسيحي واليهودي وكل الاديان التي تتعايش في ظل اله واحد. يصلي علّ صوت الرب يصل الى اذان الشر المتربصة بالناس، تحصد من أجسادهم كل صرخات الالم، ومن أعمارهم كل أعمارهم.
لن يسمع الشرير المتربّص بحرية الناس هناك كل ذلك. لا يهمه الامر. سيهزأ، سيضحك وتجلجل صدى ضحكاته المسمومة في أرجاء الدمار والموت الذي يعيشه، فهو يعرف انه ميت أساسا، مهما نفخت به الالات التي تشبهه من روح حياة مصطنعة، هو وهم أموات، حتى لهؤلاء يصلي البابا، وبعمق وحرارة، يحتاجون الرحمة، الكثير منها، طريق الرحمة فسيح لامتناهي يأخذ بنوره الجميع، الاشرار منهم والابرار.
الطاغية لا يلتفت الى “سخافة” الصلاة، فعندما يسكر من الدماء لن ترويه أي مياه اخرى في العالم، هو الذي سيبقى عطشا حتى آخر الدهر، وسيتشقق لسانه ومسامه وعمره من جفاف قاحل، وسيعيش أبدا في صحرائه وحيدا في هلع الفراغ…
لا تصل صلاة البابا اليه وامثاله، لن يريد أن يسمعها، لكن الصلاة تصل الى شعب مناضل ثائر يكافح من أجل الحرية والحياة وحقه في الحب والانسانية، الصلاة التي تخرج من قلب الحب تصل مباشرة الى قلوب الناس المفتوحة العاشقة الشغوفة بالله ولا ترى الحواجز التي تنصبها عيون الشر.
هي صلاة للسلام عابرة للعالم، اللهم دع السلام يعيش بسلام في كل أرض معذبة دنّستها أقدام الكفرة وبرابرة الانسانية العابرون فينا من عصور ظلام بائدة وارحم الانسان في كل مكان…
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “كأس المسيح لاجل سوريا (فيرا بو منصف)”

  1. All parties involved in Syria war are perpetrators and the world system is unable to solve this crisis , instead, the worse is foreseeable.The Pope is acting today according to his holly mission to pray to spare at least the life of innocents where ever. Definitely, the prays will be against the will of the presidents, Obama, Poutine, Al Asad, Holland, Ardougan, Nataniaho, ………..

  2. كلام رائع وبلا ادنى شك بالصلاة تفتح ابواب السماء ويصل صداها الى مسامع الله ولكن اي صلاة ؟ صلاة الذين نراهم يتهافتون على تناول جسد المسيح في القداديس فقط ليراهم الآخر ؟ أم صلاة ذلك العشار وما اكثرهم ؟ نعم بالصلاة تقوم المعجزات ولولا صلاة قديسينا والطاهرين لما بقينا فلنصلي لتطهير نفوسنا وتطهير مجتمعنا من أولئك العشارين ولنصلي لتوحيد صفوفنا خلف قادة طاهرين أختيروا لقيادتنا لنبقى ونستمر ولا ضير ان نقتاد بدرب السيد عندما غضب وصرخ وضرب بالسوط كل من دنس الهيكل وقام بتطهيره من كل نجس وهذا ما يجب علينا ان نفعله بجانب الصلاة لانها ايضا صلاة

خبر عاجل