#adsense

“حزب الله” في جبيل… “أمن ذاتي” وتعدّيات

حجم الخط

كتب ألان سركيس في “الجمهورية”:

يشهد الوضع في جرود جبيل مزيداً من التوتّر، بسبب الملفات العالقة التي لم تُقفل بعد، كقضية الاعتداء على املاك البطريركية المارونية في لاسا، اضافة الى قضية “الأمن الذاتي” والدوريات التي يسيّرها “حزب الله” في المنطقة في الفترة الأخيرة.

يتخوّف الاهالي من سقوط جبيل في قبضة “حزب الله”، خصوصاً انّ الحزب يستعمل الجرود ممرّاً للاتصال بالبقاع، وقد علت الصرخات أخيراً من دوريات الحزب التي تجوب البلدات المسيحية وتسأل وتراقب، علماً انّ الوضع حسّاس جدّاً ومعرّض للانفجار في ايّ لحظة.

جديد الإعتداءات، ما حصل ليل امس الاوّل في بلدة يانوح الجبيلية، حيث قامت دورية من “حزب الله” بالدخول الى البلدة، وطلبت هويات عمّال سوريين يعملون في موسم قطاف التفّاح، وبعد تنبّه أبناء البلدة للدورية، قامت الدورية بالفرار، ومع انّ الأشخاص باتوا معروفين، لم تُقدم القوى الامنية على ايقافهم. ويوضح رئيس بلدية يانوح ملكان البعيني لـ”الجمهورية”، إنّ “السوريين اخبروا انّ شخصين أتيا اليهم، وقالا إنهما ينتميان الى جهاز الأمن في “حزب الله” طالبَين هوياتهم، وفور علمنا ابلغنا الأجهزة الامنية”، داعياً في الوقت عينه الى “عدم الاصطياد في الماء العكر وتكبير الإشكالية، رغم انّ القضية تركت أثرها في البلدة”.

وفي هذا السياق حذّر النائب السابق فارس سعيد من أعمال “حزب الله” المشبوهة والخطيرة وفرضه الأمن الذاتي”، وطالب الدولة بـ”وضع حدّ لهذه الأعمال الخارجة عن القانون التي ستؤدي حتماً إلى تعكير صفو العيش المشترك في المنطقة”.

وبدوره وصف عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب سيمون ابي رميا الوضع “في جرود جبيل بـ”الدقيق والحسّاس”. وأشار لـ”الجمهورية” الى انّ “الإشكال الذي حصل في يانوح فردي إذ إنّ صاحب الارض الذي يعمل عنده السوريون قال إنّ شباب ثملين أتوا الى البلدة من أفقا، وادّعوا بانتمائهم الى “حزب الله” وتبيّن لاحقاً انهم لا ينتمون الى الحزب”، واضعاً هذا “التصرّف في إطار الفردي”. وعبّر عن “استنكاره للحادثة حتّى لو كان الحزب مرتكبها، لاننا لا نقبل أن يحصل ايّ تعدٍّ من اهل بلدة على بلدة ثانية، ولا يحقّ لأحد أن يسأل ماذا في داخل البلدة، فهناك بلدية وجيش وابناء البلدة”.

لم تمرّ هذه الحادثة مرور الكرام على “القوّات اللبنانية”، حيث يضعها منسق منطقة جبيل في “القوات” شربل ابي عقل في اطار “الأمن الذاتي” الذي يطبّقه “حزب الله” في مناطق نفوذه ومحاولة تطبيقه في البلدات المسيحيّة في الجرود”، وشدّد عبر “الجمهورية” على انّ “هذه الحادثة لم تكن يتيمة، فدورياته المسلّحة تجوب جرد ووسط وساحل جبيل دون حسيب او رقيب”. وطالب الدولة بـ”اتخاذ التدابير اللازمة لانّ الوضع مهدّد بالانفجار، فقد يخرج ايّ شاب وبقرار فردي للمواجهة مطلقاً النار على “حزب الله” وعندها تكبر المشكلة، فعلى الدولة إيقاف “حزب الله” عن تماديه باستباحة جبيل وتطبيق قانونه الخاص فيها”.

لاسا مجدّداً

مشكلة الاعتداءات على أملاك المسيحيين في لاسا لم تتوقّف، اذ أعلنت لجنة أهالي جرد جبيل – جبة المنيطرة، “عودة الإعتداءات”، مشيرة الى أنها “إذ توقفت على أراضي الكنيسة المارونية منذ صيف 2012، ها نحن نراها اليوم تعود لتطلّ برأسها مجدداً”. وقد أكّدت المعلومات “قيامَ ناصر المقداد وبلال المقداد بأعمال بناء على عقار تابع لمطرانية جونية في بلدة لاسا”.

وسألت اللجنة: “لماذا لا يبادر القيّمون المدنيّون والكنسيون المؤتمنون على أراضي الكنيسة المارونية بالإجراءات الكفيلة لوضع حدّ لهكذا تعديات خطيرة؟ ولماذا لا تبادر الدولة الى وضع حدّ لهكذا تعديات، ولا تقوم قوى الأمن الداخلي بتطبيق القانون في القرى التي يهيمن عليها “حزب الله”؟.

وفي هذا الاطار، يوضح ابي رميا، انّ “الأجهزة الأمنية قامت بإيقاف تعديات الامس، وكانت محاولة تعدٍّ اخرى منذ حوالى اسبوعين وأيضاً تمّ ايقافها”، لافتاً الى انّ “مفتاح الكنيسة بات مع المطران، الّا اننا نعمل على استكمال الموضوع وإنهاء المشكلة”.

من جهته “يشكّك” أبي عقل “في كلام ابي رميا عن استرداد الكنيسة”، سائلاً: “اذا كان هذا الكلام صحيحاً فلماذا لا يستطيع الأهالي الصلاة فيها؟”، معتبراً انّ “أهالي البلدة لا يأخذون هذا الكلام على محمل الجدّ”. ولفت الى انّ “ما وعد به النائب ميشال عون لجهة إنهاء ملف لاسا بقي حبراً على ورق، فهو لم يستطيع أخذ شيء من حليفه “حزب الله”، فبقية التعديات على حالها”.

اذاً، بين موقف “التيار الوطني الحرّ” الذي يزعم انّ التعديات على لاسا توقفت، وانّ “حزب الله” لا يقوم بايّ عمل استفزازي، وبين موقف “القوات” وسعَيد و”14 آذار” الذين يروا بوضوح العين تعديات الحزب، يجب على الدولة التدخل سريعاً لبسط سيطرتها منعاً لايّ انفجار محتمل.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

3 responses to ““حزب الله” في جبيل… “أمن ذاتي” وتعدّيات”

  1. حزب الله وإيران والنظام السوري سرطان المنطقة ويجب إستئصال هذا السرطان من كل لبنان. حزب الله واتباعه بدأوا مشروع الانتشار والاغتصاب للاراضي منذ 1982 بعد أن هربوا من الجنوب أيام الاحتلال الاسرائيلي. برنامجهم كان ولا يزال
    واضحاً………..اغتصبوا أراضي في بيروت وعمروا بيوت وبنايات عليها مخالفة للقانون من أموال صندوق مجلس الجنوب وأموال ايرانية غير شريفة والحزب وحركة أمل يتكفلوا بالحماية اللازمة. كانت نتيجة هذه الأفعال منذ 1982 قد اثمرت في أن عدد كبير من أعضاء الحزب والمقربين منه ومن حركة أمل غنموا بيوت وابنية في بيروت و قبضوا أموال بدل ضرر لبيوتهم في الجنوب. فها هم اليوم يملكون أراضي وبنايات في الجنوب وفي بيروت وجبيل والبقاع وكل لبنان. هذه من ضمن خطة إيران والنظام السوري للمد الإيراني في الشرق الأوسط والسيطرة على كل شاردة وواردة في كل المناطق اللبنانيه.

    أبو عبد البيروتي

  2. يعني هالابي راميا شو هالشخص الغيور على مناطق جبيل ، دفاعه و تبريره المستميت عن أفعال حزب الشيطان يدل على المستوى التبعية و الإذلال و الانبطاح يلي وصلوا ايلو جماعة التيار الليموني

  3. صار الشيعة بدهم قش من جبيل خليهم يعودوا الى الجزيرة العربية حيث اصلهم, من لا يحترم ارض الغير لا يجدر احترامه, ومن يعتدي على ارض الغير يجب قتله… اصلا لا دولة العين بالعين والسن بالسن, قريبا سيشاهدون بام العين ما معنى الاعتداء على ارض الكنيسة

خبر عاجل