سأل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي السيدة العذراء في عيد ميلادها ان “تشدد كل المساعي الخيرة الهادفة الى توطيد الوحدة في وطننا والالفة والتضامن بين مكونات مجتمعنا، وخصوصا بين اصحاب السلطة والسياسيين المتنازعين سياسيا ومذهبيا”.
وقال: “لا يجوز بعد الان اي تأجيل لتأليف الحكومة الجديدة”، محملا الاطراف الذين يماطلون هذه المسؤولية”.
كلام الراعي جاء خلال ترؤسه القداس الاحتفالي لراحة انفس شهداء الجيش في الذكرى السادسة لشهداء مخيم نهر البارد، والمئوية الثانية على ولادة الطوباوي فريدريك اوزانام مؤسس جمعية مار منصور دي بول، حضره ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان العميد جورج مزمنيان، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري نقولا منسى، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي قائمقام كسروان الفتوح جوزف منصور، وممثلون عن الهيئات الرسمية السياسية والعسكرية والحزبية والاجتماعية وديبلوماسيون وقناصل وفاعليات اجتماعية وتربوية وانسانية وبيئية.
بعد الانجيل، القى الراعي عظة بعنوان “قريبه هو الذي صنع اليه الرحمة”، قال فيها “ان الرب يسوع أعطى شريعة المحبة القديمة لله وللانسان بعدا جديدا، بحيث تمارس المحبة بالرحمة تجاه كل انسان، وبخاصة تجاه العدو. فالمحبة والرحمة اعلى من اي عداوة. وها السامري يعامل بالمحبة والرحمة عدوه اليهودي الذي اعتدي عليه ورمي في الطرق بين حي وميت. الجديد في تعليم يسوع هو جعل رابط القرابة في ممارسة المحبة والرحمة، وعلى سؤال عالم التوراة “من هو قريبي؟” اجاب هو نفسه عليه في ضوء الخبر الذي اعلنه يسوع: “قريبي هو الذي اصنع اليه الرحمة”.
أضاف: “تحتفل الكنيسة اليوم بعيد ميلاد امنا وسيدتنا مريم العذراء. ونقدم هذه الليتورجيا الالهية لتكريمها والتماس نعمة الخلاص بشفاعتها، والنجاة من كل شر، ولا سيما من شر العنف والحرب والارهاب. وقد اراد قداسة البابا فرنسيس ان يكون ميلاد مريم، سلطانة السلام، مناسبة للصلاة من اجل السلام في العالم وبخاصة في سوريا وبلدان الشرق الاوسط، ذاكرين بنوع خاص مصر والعراق. فكان نهار امس السبت يوم صلاة وصوم وتوبة في العالم كله من اجل هذه النية، ونحن اليوم نواصل صلاتنا، سائلين امنا وسيدتنا مريم العذراء، سيدة لبنان، ان تشدد كل المساعي الخيرة الهادفة الى توطيد الوحدة في وطننا والالفة والتضامن بين مكونات مجتمعنا، وبخاصة بين اصحاب السلطة والسياسيين المتنازعين سياسيا ومذهبيا، من اجل حل ازمة تأليف الحكومة الجديدة الجامعة والقادرة والفاعلة، وصولا الى انعاش الحياة في المؤسسات الدستورية، وتفعيل اجهزة الدولة ومجالسها وهيئاتها والنهوض بخطة انقاذية للحياة الاقتصادية والمعيشية وتنظيم وجود النازحين السوريين وقد بات عددهم يقارب المليون ونصف، ومطالبة المجتمع الدولي بتأمين المساعدات اللازمة لهم. كل هذه الامور لا تحتمل بعد الان اي تأجيل لتأليف الحكومة الجديدة. اننا نحمل الافرقاء الذين يماطلون مسؤولية نتائج هذا التأخير. ونقول لهم: انتم تعتدون على الوطن وشعبه ومؤسساته وتخيبون الامال وتفقدون ثقة الشعب والاجيال الطالعة. فلا يحق لكم التلاعب بمصير لبنان”.
وقال: “يطيب لنا ان نقيم هذا القداس الالهي لراحة نفوس شهداء الجيش اللبناني، في الذكرى السادسة لشهداء مخيم نهر البارد، وقد دعت اليه مؤسسة الشهيد المقدم المغوار صبحي العاقوري فنحيي زوجته المؤسسة ليا العاقوري والاعضاء. نود في المناسبة الاعراب عن تقديرنا وشكرنا لهذه المؤسسة لما انجزت من نشاطات ترفيهية وتثقيفية وانسانية لاولاد الشهداء وعائلاتهم، ولمؤسسة الجيش، وفاء للشهداء وللعائلة العسكرية الكبرى. ونغتنمها فرصة للتعبير عن تأييدنا وعن دعم الشعب اللبناني للجيش وسائر الاجهزة الامنية والعسكرية التي يقرها الدستور. اننا نؤكد مع شعبنا ان ضمانة امننا وسيادة وطننا هي الجيش والاجهزة المذكورة، وان ما يتهددهما انما هو السلاح غير الشرعي المتفشي في ايدي بعض المجموعات المنتشرة في البلاد. ومع الشعب نطالب بوضع الاستراتيجية الدفاعية المشتركة وانهاء ظاهرة الامن الذاتي”.
أضاف: “في ضوء انجيل اليوم، انجيل المحبة والرحمة كرابط قرابة بين الناس، على اختلاف دينهم وعرقهم وانتمائهم، نوجه تحية الشكر والامتنان لكل الذين يمدون يد المساعدة للفقراء والمعوزين، اكان في المؤسسات ام خارجها، وبشتى الطرق. لكننا ندعو المؤسسات الكنسية والاشخاص القادرين لاقامة مشاريع انمائية واستثمارية، توفر المزيد من فرص العمل للبنانيين، وتساعدهم على استثمار اراضيهم، فيحافظوا على ملكيتها، ويتصدوا للاغراءات الداعية الى بيعها. فبيع الارض خيانة للهوية التي كتب الاباء والاجداد تاريخنا عليها، وحرمان لاجيالنا الطالعة من حق الملكية في وطنهم.
Ma hiya al istrateejiyah al difaeeyah almushtarakat? Mushtarakat maa man? Hal taani mushtarakat maa Hizballah? Haza Akeed marfoud, Hizballah laysa min muassassat al jumhuriyah al lubnaniyah.