#adsense

“المستقبل”: نظام قام بإضطهاد مسيحيي لبنان لا يمكن ان يكون حامياً لهم

حجم الخط

استعرضت كتلة “المستقبل” النيابية الأوضاع في لبنان والمنطقة في اجتماعها الأسبوعي الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة. وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عاطف مجدلاني، داعية فيه المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ اجراءات جدية وعاجلة لوقف اعتداءات النظام السوري على شعبه، ومعاقبته على الجرائم التي ارتكبها منذ اندلاع الثورة في سوريا والتي أدت إلى سقوط أكثر من 120 ألف قتيل.

واشارت الكتلة إلى أن النظام السوري، وفي مقدمه رئيسه بشار الأسد، يتحمل مسؤولية استخدام أسلحة الدمار الشامل وارتكاب جرائم ضد الانسانية بحق شعبه والتي لا يجوز أن يفلت مرتكبوها ومن أمر بارتكابها من العقاب.

وتوقفت الكتلة أمام ما يتم تناقله عن معارك عسكرية في محيط بلدة معلولا التاريخية لما لها من رمزية دينية، مستنكرة أي اعتداء على الأماكن التاريخية المسيحية المقدسة في البلدة من أي جهة أتى، لكونه أمر مرفوض ومدان ولا يمكن القبول به. وشددت على أهمية توخي الدقة لدى الحديث عن مثل هذه الاعتداءات، التي يروجها النظام السوري وآخرون، بحيث لا تصبح مادة للتجاذبات والتحريض والاثارة والاستغلال السياسي البعيد عن الحقيقة.

كما رأت الكتلة في توقيت الحديث عن الهجوم على معلولا أمرا مثيرا للشبهة، لأنه يأتي في الوقت الذي تتجه في أنظار العالم إلى الجرائم التي ارتكبها النظام السوري عبر استعماله الأسلحة الكيميائية في حق شعبه. وتوقفت عند ادعاءات النظام السوري الكاذبة والخبيثة لجهة أنه يحمي الأقليات، وخصوصا المسيحيين، مذكرة بارتكابات هذا النظام ومخابراته خلال سنوات طويلة وما قام به من اضطهاد للبنانيين، إلى أي طائفة انتموا، وفي مقدمها الطوائف المسيحية، وهو ما يثبت بالدليل القاطع أن النظام السوري لا يمكن أن يكون حاميا للمسيحيين، لا في لبنان ولا في سوريا.

واستعرضت الكتلة تكاثر وتكرار الحوادث والمشكلات الأمنية في أكثر من منطقة والناتجة من تداعيات حال الأمن الذاتي التي يفرضها “حزب الله” وينفذها في كل من الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب والبقاع وبعض مناطق جبل لبنان، واعتبرت أن ما جرى في برج البراجنة ومنطقة جبيل هو من الدلائل على خطورة ضرب هيبة الدولة وسلطتها على أراضيها، ويهدف إلى الحلول مكانها وسلب دورها.

كذلك استنكرت تمدد حالة واجراءات الأمن الذاتي الى شوارع ومناطق في العاصمة بيروت، حيث بدأت تنتشر المظاهر والإجراءات الأمنية الحزبية، وخصوصا في الليل، مما يروع الاهالي والسكان والمتنقلين ويهدد بعودة شبح الماضي البغيض من سيطرة الميليشيات والشبيحة على الطرق.

ولفتت الكتلة الى عناية المسؤولين والرأي العام إلى محاولات بعض الأطراف تعميم إجراءات الأمن الذاتي المسلح عبر توسيع مهام الشرطة والحرس البلدي، بما يتجاوز ما يسمح به قانون البلديات لأنه قد يشكل استخداما مشبوها لقوى الأمر الواقع في مهام تدخل في صلب صلاحيات القوى العسكرية والأمنية الشرعية. وأشارت إلى أن المحاولة الأخيرة التي بذلها الرئيسين سليمان وسلام للخروج من الوضع الراهن عبر تشكيل حكومة مؤلفة، جرى اجهاضها من قبل “حزب الله”، عبر اصراره على بدعة الثلث المعطل، والذي ما زال يسعى إلى صيغة تضمن له التملص من اعلان بعبدا الذي تم التوافق عليه في هيئة الحوار الوطني.

وجددت الكتلة مطالبة الرئيسين بالمسارعة إلى تشكيل الحكومة الجديدة في أسرع وقت، لأن الوضع لم يعد يحتمل التأخير وإن شؤون الناس الاقتصادية والمعيشية وأوضاع المؤسسات باتت في حال كارثية لا يمكن الاستمرار فيها في ظل المخاطر المتمادية والتراجع الكبير في المؤشرات الاقتصادية والمالية والمعيشية. وختمت مشيرة إلى أن مصالح المواطنين باتت مهددة ولا تحتمل استمرار التأجيل، وأن الحكومة الجديدة تشكل السبيل الوحيد لفتح باب الخروج من المأزق المتفاقم على مختلف المستويات.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

One response to ““المستقبل”: نظام قام بإضطهاد مسيحيي لبنان لا يمكن ان يكون حامياً لهم”

  1. اولى مقدمــات استقرار لبنان.وازدهاره .هو التحرر من الأرتهان للنظــام الفئوي العنصري الفاشي الســـوري ..

خبر عاجل