بغضّ النظر عما سيحصل بالترسانة الكيماوية السورية، مَن سيحاسب قاتل الأطفال والأبرياء في سوريا!!! وبعيدا من الصفقات السياسية والمصالح الدولية التي تحاك داخل أروقة الغرف الديبلوماسية!!! أين تقع مصالح الشعوب التي عانت وما زالت من ارهاب نظام الاسد من سوريا الى لبنان الى العراق الى…؟
وإذا أوقفوا القتل بالسلاح الكيماوي، مَن يضع حدا للموت بآلات القتل التقليدية؟
واذا كان الكيماوي يقتل من دون دماء، من يوقف بحور الدم التي يضخ فيها نظام بشار منذ سنوات؟
وسط روائح التسويات التي تحاك فوق جثث ضحايا النظام القاتل في سوريا وغير سوريا، ثمة مَن يطرح ألف سؤال وسؤال؟
وحتى اليوم تبقى الإجابات عليها مبهمة وغير أكيدة، أما الأكيد فهو أن التاريخ لا يسير الى الوراء، وأن مصير طاغية الشام لن يكون أفضل من مصير الطغاة الذين سبقوه.
فهل سيقول عنه التاريخ انه هوالممانع والمقاوم، وهو لم يطلق رصاصة واحدة تجاه العدو لا بل فرّغ كامل ذخيرته في صدر شعبه !
هناك حروب تخوضها بشرف حتى ولو علمت استحالة الخروج منها منتصراً. مثلاً عندما تدافع عن بلادك في وجه عدو أقوى وأشرس، سيقول لك التاريخ شكراً لقد حاولت، ولكن أي شرف في حرب تقودها ضد شعبك وارضك؟
غريبة هي عقول الطغاة! يكررون نفس الأخطاء ولا يقرأون التاريخ بشكل جيد.
لغتهم واحدة وإن اختلفت ألسنتهم. يجمعون حولهم نفس الوجوه البشعة والنفوس الدنيئة…
لكن في النهاية الحساب آتٍ مهما طال الزّمن. فالشعوب التي ذاقت الأمرّين من إرهاب نظام الاسد، تدرك أن ما يحاك اليوم من تسويات يمكن أن يؤجل لمرحلة حساب القتلة، لكن الاتي من الأيام سيحمل حتماً العقاب الذي يستحقون، تذكّروا معمر القذافي…
انها بدع من نظام على طريق الزوال على طريق الانقراض