#adsense

واشنطن تسعى لخطة متكاملة في سوريا: تسليم الكيماوي وخروج الأسد ونشر قوات دولية… وايران ستدخل الحرب بكل ثقلها

حجم الخط

أكدت مصادر اميركية لـ”الراي” الكويتية ان “ما قاله وزير الخارجية الاميركي جون كيري حول نزع الترسانة الكيماوية السورية كسبيل وحيد لتجنب ضربة عسكرية وتحول الى مبادرة روسية قبلتها دمشق، تزامن مع وصول اكثر من مقترح اوروبي الى البيت الابيض وكواليس مجلس الامن، تضع تسليم الكيماوي السوري ضمن خطة متكاملة تتضمن خروجا كاملا للرئيس بشار الاسد من السلطة وتشكيل حكومة انتقالية محايدة والمضي في عقد مؤتمر “جنيف 2″، ونشر قوات حفظ سلام دولية في سوريا”، لافتة الى ان “واشنطن تعمل على صوغ مثل هذه الخطة لتكون جاهزة للتحرك في اطار مجلس الامن وعلى مسار “جنيف 2”.

وأشارت الى ان “الرئيس باراك اوباما سيقول في خطابه الى الاميركيين الذي يلقيه فجر اليوم بالتوقيت الكويتي ان اقرار الاسد بوجود اسلحة كيماوية لديه من خلال قبوله بوضعها تحت سيطرة المجتمع الدولي “هو ثمن ضغطنا”، مضيفا ان “ترقبنا لتنفيذ هذا التعهد لا يعني ان نتراخى، وسنتابع الموضوع حتى النهاية”، مؤكدا ان “مستوى مشاوراتنا مع حلفائنا الاوروبيين وغيرهم عال جدا ونقاط الاتفاق اكثر بكثير من نقاط الاختلاف”.

وفد إيراني مرموق اختلى ببوتين وأبلغه: خامنئي قرر دخول الحرب بكل ثقل إيران

 رغم ان الضربة العسكرية الاميركية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد لم تقع، فانها أشعلت خطوط الهواتف الحمر بين العواصم المعنية في المنطقة والعالم، وأفضت الى نفض الغبار عن الترسانات العسكرية في ميادين المواجهة، قبل ان تلوح في الافق مبادرة وضع الكيماوي السوري تحت الرقابة الدولية، وهو التطور المفتوح على الكثير من المناورات وشد الحبال.

في كواليس الضربة الاميركية و”كوابيسها” نشطت الديبلوماسية السرية التي دار احد أبرز فصولها بين طهران وموسكو كلاعبيْن استراتيجييْن يتقاسمان الادوار والمصالح في مواجهة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الاوسط وقوس أزماته القديمة والجديدة على حد سواء.

“الراي” تنفرد بنشر تفاصيل عن مداولات احد اللقاءات السرية لوفد ديبلوماسي – عسكري ايراني مرموق زار موسكو “على جناح السرعة” ووسط تكتم شديد، واجتمع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعاطى باهتمام بالغ مع ضيوفه في عزّ قرقعة السلاح في الشرق الاوسط.

مصادر موثوقة في القيادة الايرانية قالت لـ”الراي” ان “طهران فوجئت، كما فوجئ الجميع بالموقف الروسي الذي عبّر عنه وزير الخارجية سيرغي لافروف مع بدء قرع طبول الحرب الاميركية يوم اعلن ان بلاده لن تكون جزءاً من المواجهة العسكرية”، كاشفة عن انه “اثر هذا الموقف أرسل المرشد الاعلى السيد علي خامنئي وفداً رفيع المستوى من القيادة الايرانية، ضمّ شخصيات ديبلوماسية وعسكرية للقاء الرئيس بوتين، وهو ما تمّ بسرية تامة”.

وتحدثت المصادر الايرانية عن ان “الوفد أبلغ الى الرئيس الروسي ان الجمهورية الاسلامية في ايران ستدخل الحرب بكل ثقلها عند انطلاق اول صاروخ اميركي على سورية وحتى لو سقط في الصحراء”، موضحة ان “الرئيس بوتين سمع كلاماً حاسماً بان القرار الايراني لا يضمر اي مناورة ولا رجوع عنه، وهو قرار مصيري اتخذته الجمهورية الاسلامية وستتحمّل نتائجه اياً تكن، لان سوريا جزء من الامن القومي الايراني ومن غير المسموح ضربها وإضعافها اولاً ولأن الضربة التالية ستكون في قلب ايران ثانياً”.

ونقلت المصادر الايرانية الرفيعة عن الوفد الذي التقى بوتين ان “سيد الكرملين فوجئ بجدية ضيوفه وتصميم القيادة الايرانية على الاندماج المصيري مع سوريا حتى لو كانت النتائج كارثية على المنطقة برمّتها”، مشيرة الى انه “عندما لمس بوتين عزم طهران الدفاع عن الاسد، عّدل موقفه السياسي على النحو الذي يمكّنه من لعب دور متوازن لتجنيب المنطقة حرباً ستطال الخليج العربي والخليج الفارسي والشرق الاوسط”.

وخلصت هذه المصادر الى القول انه “لا يمكن الان ترجيح كفة الحرب ولا ترجيح كفة اللاحرب، لكن ايران ما زالت تتصرّف على اساس ان الحرب واقعة، وقرار السيد خامنئي الذي يُطبّق بحذافيره هو الدفاع عن سوريا مهما كلف الامر”.

المصدر:
الراي الكويتية

3 responses to “واشنطن تسعى لخطة متكاملة في سوريا: تسليم الكيماوي وخروج الأسد ونشر قوات دولية… وايران ستدخل الحرب بكل ثقلها”

خبر عاجل