كتب رئيس تحرير مجلة “المسيرة” أمجد اسكندر في الإفتتاحية هذا الاسبوع:
حتى يتفادى خطيئته العظمى في دعم نظام الاسد، يسعى ميشال عون الى ارتكاب ثلاث خطايا إضافية. الاولى: يريد ان تتدمر معلولا وان يفنى الرهبان والراهبات فيها. الثانية: يريد أن يصفّي التكفيريون كل المعارضات الاخرى من علمانية واسلامية معتدلة، وخصوصا المعارضة المسيحية. الثالثة: يريد أن يستمر الاسد في البطش. اذا تحققت هذه الامنيات- المنايا، يستطيع عون ان يطل علينا قائلا: “شفتو؟ ما قلتلكن؟”.
يوم كانت الرياح الدولية غير مؤاتية للمسيحيين اللبنانيين، تذرّع عون باعتبارات الشرف والحق والحرية والكرامة، وقال: “يستطيع العالم ان يسحقني…”. وسحقه نظام الاسد. في حاضرنا، ممنوع على مسيحيي سوريا ان يتذكروا اعتبارات الحق والحرية. ممنوع ان يستفيدوا من النقمة الدولية على نظام بشار. خطة عون لمسيحيي سوريا واضحة. يجب ان تكونوا “كائنات بيولوجية” تحت جزمة الاسد. او ضحايا السحق التكفيري. ممنوع ان تثوروا على الاستبداد. ممنوع ان تشهدوا للحق. انا وحدي احتكر هذا الشرف. انتم يجب ان تكونوا في خانة “عملاء النظام”، حتى اذا قتلكم معارض تكفيري او علماني، تموتون كعملاء لا كثوار. في معيار الاضداد، البخل عكس الكرم. الجبن عكس الجرأة. ال common sense عكس ميشال عون.
بعد انتصار الثورة، سيضطر المسيحيون السوريون، الذين ساندوا الاسد منهم، والذين لم يساندوا الثورة، الى تبرير مواقفهم. هذا مفهوم. ولكن لماذا يضطرهم عون الى التبرؤ منه؟ اذا سئلوا وقتها لماذا كنتم مع عون سيسارعون الى القول: “هو دس انفه في شؤوننا، نحن لم نطلب منه شيئا”. اذا سئل مسيحي سوري في تلك اللحظة: “من أقرب اليك، ميشال عون او ميشال كيلو”؟ بماذا يجيب؟ حتما ثمة مسيحي سوري سيقول: “عون، لم يكفه ما الحقه من اذى بمسيحيي لبنان، فجاء يُكمل علينا”.
في لبنان اذا سئل مسيحي لبناني من اقرب اليك؟ ميشال عون او ميشال كيلو؟ الن نجد كثرا يضّمون الى صدورهم ميشال كيلو؟ لماذا؟ لأن ميشال كيلو وجورج صبرا دعما “ثورة الارز” ليكونا منسجمَين مع “ثورتهم”. لا هما لبنانيان ولن ينتخبا في كسروان. وغدا قد نختلف معهما في السياسة ولكن دائما سنبني معهما جسور التواصل، لأنهما يوم ثارا ويوم ثرنا، كنا معا. وإن ننسَ فلن ننسى ان عون ما كان معنا، بل كان كلما سقطت قذيفة في معلولا، يصفنا بأننا مع التكفيريين.
احيانا لا احتاج الى عناء كبير لأعرف الصواب من الخطأ، والخيال من الحقيقة. أرصُدُ ما يتفوّه به عون وانحازُالى عكسه. نادرا ما خذلتني هذه المعادلة. انه المنطق السليم. Common sense.

لا قريب له سوى الكرسي الذي خرب مسيحيي لبنان من أجله! والآن يزاحمه عليه عضو تكتله سليمان فرنجية
He is the most dirty Traitor ever… “zarzour” el Rabye