فماذا لو؟
ماذا لو تم اطلاق هذا السلاح الكيميائي على اسرائيل، فهل كانت الولايات المتحدة الاميركية ومعها كل اوروبا، تجرؤ على القبول بالاقتراح الروسي؟
وماذا لو اطلق هذا السلاح على تركيا، هل كانت دول الحلف الاطلسي تجرؤ أيضاً على السير بالاقتراح الروسي؟
وماذا لو اطلقوا السلاح الكيميائي على الأردن، فهل كانت الادارة الاميركية والدول الاوروبية الصديقة ستمضي قدما بالاقتراح الروسي؟
وماذا لو تم توجيه هذا السلاح الى لبنان. ماذا ستفعل دول العالم ازاء ذلك؟
هذه الأسئلة تحتاج الى أجوبة في ظل التهافت العالمي على السير بالاقتراح الروسي. وهي أجوبة لن نحصل عليها من كبار المجتمع الدولي، ولكن سأجيز لنفسي استنباط الأجوبة على النحو الآتي:
الجواب عن السؤال الاول: ان كل الدول الكبرى، بما فيها روسيا والصين،ستتضامن على شن الحرب ضد النظام السوري، دون الرجوع الى مجالس الشيوخ والبرلمانات الديموقراطية وغير الديموقراطية.
الجواب عن السؤال الثاني: سترفض الولايات المتحدة الاميركية ومعها اوروبا العرض الروسي وستوجه ضربة عسكرية قوية او قاضية للنظام السوري.
الجواب عن السؤال الثالث: تتقدم روسيا والصين بالاقتراح ذاته، فتطلب بعض الدول الاوروبية العودة الى البرلمانات، وتطرح الادارة الاميركية الموضوع على الكونغرس، وتحصل الموافقة على توجيه ضربة للنظام السوري.
الجواب عن السؤال الرابع: تتقدم روسيا بالاقتراح اياه، فتوافق الولايات المتحدة وأوروبا على نزع السلاح الكيميائي من النظام السوري….. ويأتي الرفض من قوى الثامن من آذار، وتنظم حملة جديدة ترمي كرة استخدام الكيميائي على التكفيريين.
“اسياد” المجتمع الدولي يقيمون حسابا لكل المصالح وفي كل الاتجاهات، لكنهم مع الاسف لا يقيمون اي حساب للضحايا التي تتساقط كل يوم في أرجاء سوريا.
Right on the money Mr. Harriri